سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٣/٢٨٦، ح ٣٥١٥)
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، أو عن سعيد بن المسيب، أو عنهما جميعا، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إذا قسمت الأرض وحدت، فلا شفعة فيها»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
14841- عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة» (1). - وفي رواية: «الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة» (2). أخرجه ابن ماجة (2497) قال: حدثنا محمد بن يحيى، وعبد الرحمن بن عمر، قالا: حدثنا أبو عاصم. وفي (2497م) قال: حدثنا محمد بن حماد الطهراني، قال: حدثنا أبو عاصم. و «النسائي» في «الكبرى» (6261 و11732) عن سليمان بن داود، عن عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون. و «ابن حبان» (5185) قال: أخبرنا الحر بن سليمان، بأطرابلس، قال: حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا الماجشون. كلاهما (أبو عاصم النبيل، الضحاك بن مخلد، وعبد الملك بن عبد العزيز الماجشون) عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، فذكراه. ـ في رواية محمد بن حماد الطهراني، قال أبو عاصم: سعيد بن المسيب مرسل، وأبو سلمة، عن أبي هريرة متصل. ـ قال ابن حبان: رفع هذا الخبر عن مالك أربعة أنفس: الماجشون، وأبو عاصم، ويحيى بن أبي قتيلة، وأشهب بن عبد العزيز، وأرسله عن مالك سائر أصحابه، وهذه كانت عادة لمالك، يرفع في الأحايين الأخبار، ويوقفها مرارا، ويرسلها مرة، ويسندها أخرى، على حسب نشاطه، فالحكم أبدا لمن رفع عنه وأسند، بعد أن يكون ثقة حافظا، متقنا، على السبيل الذي وصفناه، في أول الكتاب. • أخرجه أبو داود (3515) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، أو عن سعيد بن المسيب، أو عنهما جميعا، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قسمت الأرض، وحدت، فلا شفعة فيها». • أخرجه مالك (1) (2079)، وابن أبي شيبة 7/ 171 (23190) قال: حدثنا وكيع. و «النسائي» في «الكبرى» (11733) عن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم. كلاهما (وكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن القاسم) عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة فيما لم يقسم بين الشركاء، فإذا وقعت الحدود بينهم، فلا شفعة فيه» (2). «مرسل». - وأخرجه النسائي 7/ 320، وفي «الكبرى» (6262) قال: أخبرنا هلال بن بشر، قال: حدثنا صفوان بن عيسى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الشفعة في كل مال لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وعرفت (3) الطرق، فلا شفعة». «مرسل». - وأخرجه النسائي في «الكبرى» (11734) عن محمد بن حاتم، عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن مالك، ومعمر، كلاهما عن الزهري؛ «أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة فيما لم يقسم». - وأخرجه النسائي في «الكبرى» (11735) عن قتيبة، عن بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن بكير بن الأشج، عن ابن المسيب، قوله (4). ـ فوائد: ـ قال أبو عيسى الترمذي: سألت محمدا، يعني البخاري، عن حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر. والزهري، عن سعيد بن المسيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسل. وحديث مالك، عن الزهري، الصحيح فيه مرسل. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (386: 388). ـ وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن حديث؛ رواه معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر، قال: إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، الشفعة فيما لم يقسم، فإذا قسم، ووقعت الحدود، فلا شفعة. قال أبي: الذي عندي أن كلام النبي صلى الله عليه وسلم، هذا القدر: «إنما جعل النبي صلى الله عليه وسلم الشفعة فيما لم يقسم» قط، ويشبه أن يكون بقية الكلام هو كلام جابر: «فإذا قسم ووقعت الحدود فلا شفعة»، والله أعلم. قلت له: وبم استدللت على ما تقول؟ قال: لأنا وجدنا في الحديث: «إنما جعل النبي صلى الله عليه وسلم الشفعة فيما لم يقسم»، تم المعنى، «فإذا وقعت الحدود»، فهو كلام مستقبل، ولو كان الكلام الأخير عن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقول: إنما جعل النبي صلى الله عليه وسلم الشفعة فيما لم يقسم، وقال: إذا وقعت الحدود، فلما لم نجد ذكر الحكاية عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكلام الأخير، استدللنا أن استقبال الكلام الأخير من جابر، لأنه هو الراوي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث. وكذلك بعض حديث مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد، وأبي سلمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة، فيحتمل في هذا الحديث أن يكون الكلام الأخير كلام سعيد، وأبي سلمة، ويحتمل أن يكون كلام ابن شهاب، وقد ثبت في الجملة قضاء النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم يقسم في حديث ابن شهاب، وعليه العمل عندنا. «علل الحديث» (1431). ـ وأخرجه البزار، في «مسنده» (7687)، من طريق مالك، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: هذا الحديث رواه مالك في «الموطأ»، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة مرسلا. ورواه معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر. ـ وقال أبو الحسن الدارقطني: يرويه الزهري واختلف عنه؛ فرواه محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة. قال ذلك يحيى بن آدم، عن ابن إدريس، عنه. وخالفه الحسن بن الربيع، رواه عن ابن إدريس، عن ابن جريج، عن الزهري، عن سعيد، أو أبي سلمة، أو عنهما جميعا، عن أبي هريرة. ورواه أحمد بن بكر البالسي، عن جعفر بن عون، عن ابن جريج، عن الزهري، عن سعيد، وحده، عن أبي هريرة. واختلف عن مالك؛ فرواه أبو عاصم، وعبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، ويحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة، وأبو يوسف القاضي، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وكذلك روي عن الزنبري، ومطرف. ورواه أصحاب «الموطأ»: معن، وأبو مصعب، والقعنبي، والشافعي، وابن وهب، ووكيع، والحجبي، والنفيلي، وسعيد بن منصور، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة، مرسلا. ورواه محمد بن الحسن، عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، وحده، مرسلا. ورواه أحمد بن يونس، ومنجاب بن الحارث، وعمرو بن مرزوق، وأبو عامر العقدي، وروح بن عبادة، وأبو أحمد الزبيري، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، وحده، مرسلا. ورواه معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر. قاله عبد الرزاق، عنه. وأرسله ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري. ورواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وجابر. ورواه خارجة بن مصعب، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، ولا يصح هذا القول. قال الشيخ أبو الحسن: والصواب في حديث مالك رحمه الله المتصل، عن أبي هريرة. وقول من قال: عن أبي سلمة، عن جابر، فهو محفوظ أيضا. «العلل» (1801).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لابن ماجة. (2) اللفظ لابن حبان (5185). (1) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (2371). (2) اللفظ لمالك، في «الموطأ». (3) في «الكبرى»: «صرفت»، وفي «تحفة الأشراف»: «ضربت». (4) المسند الجامع (13700)، وتحفة الأشراف (13201 و13241 و15213 و15249 و18729 و19583). والحديث؛ أخرجه البزار (7686 و7687)، والبيهقي 6/ 103 و104.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سعيد بن المسيبحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2396 سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل وقال بن المديني لا أعلم في التابعين أوسع علما منه مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين ع (2) [الكاشف] سعيد بن المسيب بن حزن الإمام أبو محمد المخزومي أحد الأعلام وسيد التابعين عن
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٤١) ↗محمد بن يحييحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6380 محمد بن يحيى بن أيوب بن إبراهيم الثقفي أبو يحيى المروزي القصري المعلم ثقة حافظ من العاشرة ت س (2) [تقريب التهذيب] $$ محمد بن يحيى بن أبي حاتم يأتي اسم جده عبد الكريم (3) [تقريب التهذيب] 6381 محمد بن يحيى بن حبان بفتح المهملة وتشديد الموحدة بن منقذ الأنصاري المدني ثقة فقيه من الرابعة مات سنة إحدى وعشرين وهو بن أربع وسبعين سنة ع (4) [تقريب التهذيب] 6382 محمد بن يحيى بن أبي حزم بفتح المهملة وسكون الزاي القطعي بضم القاف وفتح المهملة البصري صدوق من العاشرة مات سنة ثلاث وخمسين م د ت س
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥١٢) ↗محمد بن حماد الطهرانيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5829 محمد بن حماد الطهراني بكسر المهملة وسكون الهاء ثقة حافظ لم يصب من ضعفه من العاشرة مات سنة إحدى وسبعين ق (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (62) ق محمد بن حماد الطهراني الراوي عن عبد الرزاق أشار أبو محمد بن حزم إلى أنه دلس حديثا (3) [الكاشف] محمد بن حماد الطهراني الرازي، سمع عبد الرزاق، والناس، وعنه ابن ماجة وابن أبي ثابت، وخلق، توفي 271. ق. (4) [رجال الحديث] - محمد بن حماد الطهراني، أبو عبد الله، ثقة حافظ، لم يصب من ضعفه، من العاشرة، مات سنة إحدى وسبعين. (ق).
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٧٥) ↗