سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٣/٢٤٤، ح ٣٣٣٢)
حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا ابن إدريس، أخبرنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل، من الأنصار، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على القبر يوصي الحافر:
«أوسع من قبل رجليه، أوسع من قبل رأسه»، فلما رجع استقبله داعي امرأة فجاء وجيء بالطعام فوضع يده، ثم وضع القوم، فأكلوا، فنظر آباؤنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوك لقمة في فمه، ثم قال: «أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها»، فأرسلت المرأة، قالت: يا رسول الله، إني أرسلت إلى البقيع يشتري لي شاة، فلم أجد فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة، أن أرسل إلي بها بثمنها، فلم يوجد، فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إلي بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أطعميه الأسارى»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
17023- عن كليب، عن رجل من الأنصار، قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في جنازة، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على القبر، يوصي الحافر: أوسع من قبل رجليه، أوسع من قبل راسه، فلما رجع استقبله داعي امرأة، فجاء وجيء بالطعام، فوضع يده، ثم وضع القوم، فأكلوا، ففطن آباؤنا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، يلوك لقمة في فمه، ثم قال: أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها، فأرسلت المرأة: يا رسول الله، إني أرسلت إلى البقيع (1): تشترى لي شاة، فلم أجد، فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة، أن أرسل إلي بها بثمنها، فلم يوجد، فأرسلت إلى امرأته، فأرسلت إلي بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أطعميه الأسارى» (2). - وفي رواية: «عن كليب، أن رجلا من الأنصار أخبره، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في جنازة، فلما رجعنا لقينا داعي امرأة من قريش، فقال: يا رسول الله، إن فلانة تدعوك ومن معك إلى طعام، فانصرف، فانصرفنا معه، فجلسنا مجالس الغلمان من آبائهم بين أيديهم، ثم جيء بالطعام، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، ووضع القوم أيديهم، ففطن له القوم، وهو يلوك لقمته، لا يجيزها، فرفعوا أيديهم وغفلوا عنا، ثم ذكروا فأخذوا بأيدينا، فجعل الرجل يضرب اللقمة بيده حتى تسقط، ثم أمسكوا بأيدينا، ينظرون ما يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلفظها، فألقاها، فقال: أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها، فقامت المرأة، فقالت: يا رسول الله، إنه كان في نفسي أن أجمعك ومن معك على طعام، فأرسلت إلى البقيع، فلم أجد شاة تباع، وكان عامر بن أبي وقاص ابتاع شاة أمس من البقيع، فأرسلت إليه: أن ابتغي لي شاة في البقيع، فلم توجد، فذكر لي أنك اشتريت شاة، فأرسل بها إلي، فلم يجده الرسول، ووجد أهله، فدفعوها إلى رسولي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أطعموها الأسارى» (1). - وفي رواية: «عن كليب، عن رجل من الأنصار، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في جنازة رجل من الأنصار، وأنا غلام مع أبي، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، على حفيرة القبر، فجعل يوصي الحافر، ويقول: أوسع من قبل الراس، وأوسع من قبل الرجلين، لرب عذق له في الجنة» (2). - وفي رواية: «عن كليب، عن رجل من الأنصار؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان جالسا على قبر، وهو يلحد، فقال للذي يلحد: أوسع من قبل رجليه» (3). أخرجه عبد الرزاق (6500) عن ابن عيينة. و «أحمد» 5/ 293 (22876) قال: حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن زائدة. وفي 5/ 408 (23859) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «أبو داود» (3332) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: أخبرنا ابن إدريس. أربعتهم (سفيان بن عيينة، وزائدة بن قدامة، وابن فضيل، وعبد الله بن إدريس) عن عاصم بن كليب الجرمي، عن أبيه، فذكره (4).
حواشي المحقق
(1) في طبعة الرسالة: «النقيع»، والمثبت عن طبعتي المكنز، ودار القبلة (3325)، و «السنن الكبرى» للبيهقي 5/ 335، إذ أخرجه من طريق أبي داود، وكذلك عن مصادر التخريج. (2) اللفظ لأبي داود. (1) اللفظ لأحمد (22876). (2) اللفظ لأحمد (23859). (3) اللفظ لعبد الرزاق. (4) المسند الجامع (15610)، وتحفة الأشراف (15663)، وأطراف المسند (11131 و11132). والحديث؛ أخرجه الدارقطني (4763: 4765)، والبيهقي 3/ 414 و5/ 335.