سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٣/١٩٦، ح ٣١٣٦)
حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زيد يعني ابن الحباب، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو صفوان يعني المرواني، عن أسامة، عن الزهري، عن أنس بن مالك المعنى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على حمزة وقد مثل به، فقال:
«لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية، حتى يحشر من بطونها»، وقلت الثياب وكثرت القتلى، فكان الرجل والرجلان والثلاثة يكفنون في الثوب الواحد - زاد قتيبة: ثم يدفنون في قبر واحد - فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل أيهم أكثر قرآنا فيقدمه إلى القبلة
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
630- عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: «أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، على حمزة يوم أحد، فوقف عليه، فرآه قد مثل به، فقال: لولا أن تجد صفية في نفسها، لتركته حتى تأكله العافية، حتى يحشر يوم القيامة من بطونها، قال: ثم دعا بنمرة فكفنه فيها، فكانت إذا مدت على رأسه بدت رجلاه، وإذا مدت على رجليه بدا رأسه، قال: فكثر القتلى وقلت الثياب، قال: فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد، ثم يدفنون في قبر واحد، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عنهم: أيهم أكثر قرآنا، فيقدمه إلى القبلة، قال: فدفنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يصل عليهم» (1). - وفي رواية: «لما كان يوم أحد، مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمزة، وقد جدع أنفه، ومثل به، فقال: لولا أن تجد صفية في نفسها، تركته حتى يحشره الله من بطون السباع والطير، فكفن في نمرة، إذا خمر رأسه بدت رجلاه، وإذا خمرت رجلاه بدا رأسه، فخمروا رأسه، ولم يصل على أحد من الشهداء، وقال: أنا شهيد عليكم اليوم، وكان يجمع الثلاثة في قبر، والاثنين في قبر، ويسأل: أيهم كان أكثر قرآنا؟ فيقدمه في اللحد، ويكفن الرجلين، والثلاثة، في ثوب واحد» (2). - وفي رواية: «أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم» (3). - وفي رواية: «انظروا أيهم أكثر جمعا للقرآن، فقدموه في اللحد» (4). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بحمزة، وقد مثل به، ولم يصل على أحد من الشهداء غيره» (1). أخرجه ابن أبي شيبة 3/ 323 (11762) و3/ 325 (11777) و14/ 260 (37611) قال: حدثنا عبيد الله بن موسى. وفي 14/ 391 (37907) قال: حدثنا زيد بن الحباب. و«أحمد» 3/ 128 (12325) قال: حدثنا صفوان بن عيسى، وزيد بن الحباب. و«عبد بن حميد» (1165) قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. و«أبو داود» (3135) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب (ح) وحدثنا سليمان بن داود المهري، قال: أخبرنا ابن وهب. وفي (3136) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد، يعني ابن الحباب (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو صفوان، يعني المرواني. وفي (3137) قال: حدثنا عباس العنبري، قال: حدثنا عثمان بن عمر. و«الترمذي» (1016) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو صفوان. و«أبو يعلى» (3568) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى. ستتهم (عبيد الله، وزيد، وصفوان، وعبد الله بن وهب، وأبو صفوان، عبد الله بن سعيد، وعثمان) عن أسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب الزهري، فذكره (2). ـ قال أبو عيسى الترمذي: حديث أنس، حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث أنس إلا من هذا الوجه. النمرة: الكساء الخلق. وقد خولف أسامة بن زيد في رواية هذا الحديث؛ فروى الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله (1). وروى معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة، عن جابر. ولا نعلم أحدا ذكره عن الزهري، عن أنس، إلا أسامة بن زيد. وسألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: حديث الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر أصح. • أخرجه عبد الرزاق (6380) عن ابن جريج، عن رجل، عن أنس؛ «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقدم في القبر إلى القبلة أقرأهم، ثم ذا السن». ـ فوائد: ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ قال الترمذي: سألت محمدا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: حديث عبد الرحمن بن كعب، عن جابر بن عبد الله، في شهداء أحد، هو حديث حسن. وحديث أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن أنس، غير محفوظ، غلط فيه أسامة بن زيد. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (252). ـ وأخرجه الدارقطني، من طريق عثمان بن عمر، عن أسامة بن زيد، وقال: لم يقل هذا اللفظ غير عثمان بن عمر: «ولم يصل على أحد من الشهداء غيره»، وليست بمحفوظة. «السنن» (4205). • حديث شعيب بن الحبحاب، قال: حدثني أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين، يبلغون أن يكونوا مئة، فيشفعون له، إلا شفعوا فيه». يأتي، إن شاء الله تعالى، في مسند عائشة، أم المؤمنين، رضي الله تعالى عنها، برقم (17977).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للترمذي. (2) اللفظ لأبي يعلى. (3) اللفظ لأبي داود (3135). (4) اللفظ لابن أبي شيبة (11762). (1) اللفظ لأبي داود (3137). (2) المسند الجامع (595 و596 و597)، وتحفة الأشراف (1477 و1478 و1479)، وأطراف المسند (958)، والمقصد العلي (454). والحديث؛ أخرجه البزار (6347)، والطبراني (2939)، والدارقطني (4205 و4206)، والبيهقي 4/ 10. (1) في طبعتي دار الغرب، والرسالة: «عن جابر بن عبد الله بن زيد»، والمثبت عن طبعة المكنز، وهو: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة، الأنصاري، الخزرجي، السلمي. «تهذيب الكمال» 4/ 444، ولم أقف، على قدر ضعفي، وقلة حيلتي، على «زيد» في نسبه، والله أعلم.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابن شهابحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] ابن شهاب، عن رجل، عن جابر: هو عبد الرحمن بن كعب. [= 3297]. (2) [رجال الحديث] • ابن شهاب الزهري، محمد بن مسلم. • ابن أبي الشوارب، هو محمد بن عبد الملك. • ابن شوذب، هو عبد الله. • ابن شيبة، هو عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، نسب لجده.
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ٢/٥٠٠) ↗انس بن مالكحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 565 أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمه عشر سنين مشهور مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة ع (2) [تقريب التهذيب] 566 أنس بن مالك القشيري الكعبي أبو أمية وقيل أبو أميمة أو أبو أمية صحابي نزل البصرة 4
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١١٥) ↗اخرجه الدارقطنيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [أقوال الدارقطني] أخرجه الدارقطني في «غرائب مالك» من رواية موسى بن إبراهيم بن النضر العطار، عن الحسن بن كثير عنه، وقال حنظلة مجهول، والراوي عنه ضعيف، والحديث منكر. «لسان الميزان» 2 (3063) . (2) [أقوال الدارقطني] أخرجه الدارقطني في «غرائب مالك» من طريقه، وقال لا يصح هذا، وعبد الله بن وصيف مجهول. «لسان الميزان» 3 (4900) .
موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله (موسوعة أقوال الدارقطني، ٢٠٠١م: ١/٢٣٢) ↗اسامه بن زيدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 315 أسامة بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم المدني ضعيف من قبل حفظه من السابعة مات في خلافة المنصور ق (2) [تقريب التهذيب] 316 أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي الأمير أبو محمد وأبو زيد صحابي مشهور مات سنة أربع وخمسين وهو بن خمس وسبعين بالمدينة ع (3) [تقريب التهذيب] 317 أسامة بن زيد الليثي مولاهم أبو زيد المدني صدوق يهم من السابعة مات سنة ثلاث وخمسين وهو بن بضع وسبعين خت م 4 (4) [الكاشف] أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، وسالم، والقاسم، وعنه ابن وهب، والقعنبي، ضعفوه. ق.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٩٨) ↗