سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٣/١٨٩، ح ٣١١٢)
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، أخبرنا ابن شهاب، أخبرني عمرو بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة، وكان من أصحاب أبي هريرة، عن أبي هريرة، قال:
" ابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل، خبيبا، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا لقتله، فاستعار من ابنة الحارث، موسى يستحد بها، فأعارته فدرج بني لها وهي غافلة، حتى أتته فوجدته مخليا وهو على فخذه، والموسى بيده، ففزعت فزعة عرفها فيها، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك "، قال أبو داود: روى هذه القصة شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عياض، أن ابنة الحارث أخبرته: أنهم حين اجتمعوا - يعني - لقتله استعار منها موسى يستحد بها فأعارته
سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي، وهو حليف لبني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة، أن أبا هريرة رضي الله عنه، قال:
صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/٦٧، ح ٣٠٤٥) ↗درجة الحديث
صحيحله أصل في «صحيح البخاري».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
15841- عن عمر بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة، وكان من أصحاب أبي هريرة، أن أبا هريرة قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، عشرة رهط عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري، جد عاصم بن عمر بن الخطاب، فانطلقوا، حتى إذا كانوا بالهدة بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل، يقال لهم: بنو لحيان، فنفروا لهم بقريب من مئة رجل رام، فاقتصوا آثارهم، حتى وجدوا ماكلهم التمر في منزل نزلوه، فقالوا: نوى تمر يثرب، فاتبعوا آثارهم، فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى فدفد، فأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا وأعطونا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق، أن لا نقتل منكم أحدا، فقال عاصم بن ثابت أمير القوم: أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك صلى الله عليه وسلم، فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصما في سبعة، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق، منهم خبيب الأنصاري، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم، أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن لي بهؤلاء أسوة، يريد القتل، فجرروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم، فقتلوه، فانطلقوا بخبيب، وزيد بن الدثنة، حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف خبيبا، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرا، حتى أجمعوا قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها للقتل، فأعارته إياها، فدرج بني لها، قالت: وأنا غافلة، حتى أتاه، فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، قالت: ففزعت فزعة عرفها خبيب، قال: أتخشين أني أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك، فقالت: والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب، والله لقد وجدته يوما ياكل قطفا من عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمرة، وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيبا، فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: دعوني أركع ركعتين، فتركوه فركع ركعتين، ثم قال: والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزعا من القتل لزدت، اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تبق منهم أحدا؛ فلست أبالي حين أقتل مسلما ... على أي جنب كان لله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشا ... يبارك على أوصال شلو ممزع ثم قام إليه أبو سروعة، عقبة بن الحارث فقتله، وكان خبيب هو سن لكل مسلم قتل صبرا الصلاة، واستجاب الله، عز وجل، لعاصم بن ثابت يوم أصيب، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أصحابه يوم أصيبوا خبرهم، وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت، حين حدثوا أنه قتل، ليؤتى بشيء منه يعرف، وكان قتل رجلا من عظمائهم يوم بدر، فبعث الله، عز وجل، على عاصم مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا على أن يقطعوا منه شيئا» (1). - وفي رواية: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، عشرة رهط سرية عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري، جد عاصم بن عمر، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة، وهو بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل، يقال لهم: بنو لحيان، فنفروا لهم قريبا من مئتي رجل، كلهم رام، فاقتصوا آثارهم، حتى وجدوا ماكلهم تمرا تزودوه من المدينة، فقالوا: هذا تمر يثرب، فاقتصوا آثارهم، فلما رآهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى فدفد، وأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا وأعطونا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق، ولا نقتل منكم أحدا، قال عاصم بن ثابت، أمير السرية: أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك، فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصما في سبعة، فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق، منهم خبيب الأنصاري، وابن دثنة، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن في هؤلاء لأسوة، يريد القتلى، فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم فأبى، فقتلوه، فانطلقوا بخبيب، وابن دثنة، حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرا. فأخبرني عبيد الله بن عياض، أن بنت الحارث أخبرته، أنهم حين اجتمعوا، استعار منها موسى يستحد بها، فأعارته، فأخذ ابنا لي وأنا غافلة حين أتاه، قالت: فوجدته مجلسه على فخذه، والموسى بيده، ففزعت فزعة عرفها خبيب في وجهي، فقال: تخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك، والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب، والله لقد وجدته يوما ياكل من قطف عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمر، وكانت تقول: إنه لرزق من الله رزقه خبيبا، فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: ذروني أركع ركعتين، فتركوه، فركع ركعتين، ثم قال: لولا أن تظنوا أن ما بي جزع لطولتها، اللهم أحصهم عددا؛ وما أبالي حين أقتل مسلما ... على أي شق كان لله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشا ... يبارك على أوصال شلو ممزع فقتله ابن الحارث، فكان خبيب هو سن الركعتين لكل امرئ مسلم قتل صبرا، فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم، أصحابه خبرهم وما أصيبوا، وبعث ناس من كفار قريش إلى عاصم، حين حدثوا أنه قتل، ليؤتوا بشيء منه يعرف، وكان قد قتل رجلا من عظمائهم يوم بدر، فبعث على عاصم مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسولهم، فلم يقدروا على أن يقطع من لحمه شيئا» (1). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعث عشرة رهط سرية عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت، فخرجوا حتى إذا كانوا بالهدة، ذكروا لحي من هذيل، يقال لهم: بنو لحيان، فبعثوا إليهم مئة رجل راميا، فوجدوا ماكلهم حيث أكلوا التمر، فقالوا: هذا نوى يثرب، ثم اتبعوا آثارهم، حتى إذا أحس بهم عاصم وأصحابه، لجؤوا إلى جبل، فأحاط بهم الآخرون، فاستنزلوهم وأعطوهم العهد، فقال عاصم: والله لا أنزل على عهد كافر، اللهم أخبر نبيك عنا، ونزل إليه ابن دثنة البياضي» (2). - وفي رواية: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، عشرة عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت، فنفروا لهم هذيل بقريب من مئة رجل رام، فلما أحس بهم عاصم لجؤوا إلى قردد، فقالوا لهم: انزلوا فأعطوا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق، أن لا نقتل منكم أحدا، فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصما في سبعة نفر، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق، منهم خبيب، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، قال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن لي بهؤلاء لأسوة، فجروه فأبى أن يصحبهم، فقتلوه، فلبث خبيب أسيرا حتى أجمعوا قتله، فاستعار موسى يستحد بها، فلما خرجوا به ليقتلوه، قال لهم خبيب: دعوني أركع ركعتين، ثم قال: والله لولا أن تحسبوا ما بي جزعا لزدت» (3). - وفي رواية: «ابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل خبيبا، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا لقتله، فاستعار من ابنة الحارث موسى يستحد بها، فأعارته، فدرج بني لها وهي غافلة، حتى أتته فوجدته مخليا، وهو على فخذه، والموسى بيده، ففزعت فزعة عرفها فيها، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك» (1). أخرجه عبد الرزاق (9730) عن معمر. و «ابن أبي شيبة» 14/ 455 (38019) قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري. و «أحمد» 2/ 294 (7915) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد (ح) ويعقوب، قال: حدثنا أبي. وفي 2/ 310 (8082) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. و «البخاري» 4/ 82 (3045) و9/ 147 (7402) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي 5/ 100 (3989) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم. وفي 5/ 132 (4086) قال: حدثني إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام بن يوسف، عن معمر. و «أبو داود» (2660 و3112) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (2661) قال: حدثنا ابن عوف، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و «النسائي» في «الكبرى» (8788) قال: أخبرني عمران بن بكار بن راشد، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيب. و «ابن حبان» (7039) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي (7040) قال: أخبرناه عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا عبد الرزاق، بإسناده نحوه. أربعتهم (معمر بن راشد، وإبراهيم بن إسماعيل، وإبراهيم بن سعد، وشعيب بن أبي حمزة) عن ابن شهاب الزهري، عن عمر بن أبي سفيان الثقفي، فذكره (1). ـ في رواية معمر: «عمرو بن أبي سفيان الثقفي». وفي رواية إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري: «عمرو، أو عمر بن أسيد». وفي رواية إبراهيم بن سعد، عند أحمد، والبخاري: «عمر بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة، وكان من أصحاب أبي هريرة». وفي رواية إبراهيم بن سعد، عند أبي داود: «عمرو بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة، وكان من أصحاب أبي هريرة». وفي رواية شعيب: «عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي، وهو حليف لبني زهرة، وكان من أصحاب أبي هريرة». ـ قال أبو داود (3112): روى هذه القصة شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عياض، أن ابنة الحارث أخبرته، أنهم حين اجتمعوا، تعني لقتله، استعار منها موسى يستحد بها، فأعارته. ـ وقال أبو حاتم ابن حبان: هكذا حدثنا ابن قتيبة من كتابه: «فقاتلوهم في بيوتهم»، وإنما هو: «فقاتلوهم من ثبوتهم». ـ وقال أيضا: والدبر: الزنابير. ـ فوائد: ـ قال علي ابن المديني: رواه معمر، عن الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة. ورواه يونس، عن الزهري، عن عمرو بن أسيد بن جارية الثقفي، عن أبي هريرة، فخالف معمرا في إسناده. والحديث عندي حديث يونس، لأنه تابعه غيره على عمرو بن أسيد، وهو الصواب. «العلل» (162). ـ وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن حديث روي عن الزهري، فاختلف في الرواية عن الزهري؛ فروى إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عمر بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف لبني زهرة، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط، وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري ... وروى ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقيل لأبي زرعة: أيهما أصح؟ فقال: عمر بن أسيد أصح. «علل الحديث» (2703).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (7915). (1) اللفظ للبخاري (3045). (2) اللفظ لابن أبي شيبة. (3) اللفظ لأبي داود (2660). (1) اللفظ لأبي داود (3112). (1) المسند الجامع (14641)، وتحفة الأشراف (14271)، وأطراف المسند (10103). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2720)، والطبراني (4191 و4192) و17/ (463)، والبيهقي 3/ 390 و9/ 145 و146.