سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٣/١٥٦، ح ٣٠٠٠)
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، أن الحكم بن نافع، حدثهم قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، وكان أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، وكان كعب بن الأشرف يهجو النبي صلى الله عليه وسلم، ويحرض عليه كفار قريش، وكان النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة، وأهلها أخلاط، منهم المسلمون، والمشركون يعبدون الأوثان، واليهود وكانوا يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأمر الله عز وجل نبيه بالصبر والعفو، ففيهم أنزل الله: {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [آل عمران: 186] الآية، فلما أبى كعب بن الأشرف أن ينزع عن أذى النبي صلى الله عليه وسلم، أمر النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ أن يبعث رهطا يقتلونه، فبعث محمد بن مسلمة، وذكر قصة قتله، فلما قتلوه، فزعت اليهود والمشركون فغدوا على النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: طرق صاحبنا فقتل،
«فذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يقول، ودعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يكتب بينه كتابا، ينتهون إلى ما فيه فكتب النبي صلى الله عليه وسلم، بينه وبينهم وبين المسلمين عامة صحيفة»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
16846- عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه؛ «أن كعب بن الأشرف كان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم، سعد بن معاذ أن يبعث إليه خمسة نفر، فأتوه وهو في مجلس قومه في العوالي، فلما رأىهم ذعر منهم، قال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا إليك لحاجة، قال: فليدن إلي بعضكم فليحدثني بحاجته، فدنا منه بعضهم، فقالوا: جئناك لنبيعك أدرعا لنا، قال: ووالله لئن فعلتم، لقد جهدتم منذ نزل هذا الرجل بين أظهركم، أو قال: بكم، فواعدوه أن ياتوه بعد هدأة من الليل، قال فجاؤوه، فقام إليهم، فقالت له امرأته: ما جاءك هؤلاء، في هذه الساعة، لشيء مما تحب، قال: إنهم قد حدثوني بحاجتهم، فلما دنا منهم، اعتنقه أبو عبس، وعلاه محمد بن مسلمة بالسيف، وطعنه في خاصرته، فقتلوه، فلما أصبحت اليهود، غدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: قتل سيدنا غيلة، فذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم، ما كان يهجوه في أشعاره، وما كان يؤذيه، ثم دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم، إلى أن يكتب بينه وبينهم كتابا، قال: فكان ذلك الكتاب مع علي». أخرجه أحمد (24281) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، فذكره. • أخرجه عبد الرزاق (9388) عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك؛ «أن كعب بن الأشرف كان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم، ويؤذيه، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم، سعد بن معاذ أن يبعث إليه خمسة نفر، فجاؤوا به، وهو في مجلس قومه بالعوالي، فلما رأىهم ذعر منهم، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئناك لحاجة، قال: فيدنوا بعضكم فيحدثني بحاجته، قال: فدنا منه بعضهم، فقالوا: جئناك نبايعك أدراعا عندنا، فقال: والله لئن فعلتم، لقد جهدتم منذ نزل هذا الرجل بين أظهركم، أو قال: بكم، قال: فواعدوه أن ياتوه بعد هدوء من الليل، قال: فجاؤوه فقام إليهم، فقالت امرأته: ما جاءك هؤلاء هذه الساعة بشيء مما تحب، قال: إنهم قد حدثوني بحاجتهم، فلما دنا منهم، اعتنقه أبو عبس، وعلاه محمد بن مسلمة بالسيف، فطعنه في خاصرته بخنجره، فقتلوه، فلما أصبحت يهود، غدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: قتل صاحبنا غيلة، فذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم، ما كان يهجوه في أشعاره ويؤذيه، قال: ثم دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم، إلى أن يكتب بينه وبينهم، قال: حسبته قال: فذلك الكتاب مع علي». وقال الزهري، أو غيره: فقال قائل ممن كان يدعي الإسلام لأبي عبس: قتلتم كعبا غيلة؟! قال: فحلف أبو عبس: لا يراه أبدا يقدر على قتله إلا قتله، قال: فكان إذا رأىه عدا في إثره، حتى يعجزه الآخر. «مرسل» لم يقل: «عن عمه». - وأخرجه أبو داود (3000) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، أن الحكم بن نافع حدثهم، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه (1)، وكان أحد الثلاثة الذين تيب عليهم؛ «وكان كعب بن الأشرف يهجو النبي صلى الله عليه وسلم، ويحرض عليه كفار قريش، وكان النبي صلى الله عليه وسلم، حين قدم المدينة، وأهلها أخلاط، منهم المسلمون، والمشركون يعبدون الأوثان، واليهود، وكانوا يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، فأمر الله نبيه بالصبر والعفو، ففيهم أنزل الله: {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} الآية، فلما أبى كعب بن الأشرف أن ينزع عن أذى النبي صلى الله عليه وسلم، أمر النبي صلى الله عليه وسلم، سعد بن معاذ أن يبعث رهطا يقتلونه، فبعث محمد بن مسلمة، وذكر قصة قتله، فلما قتلوه فزعت اليهود والمشركون، فغدوا على النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: طرق صاحبنا فقتل، فذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم، الذي كان يقول، ودعاهم النبي صلى الله عليه وسلم، إلى أن يكتب بينه وبينهم كتابا ينتهون إلى ما فيه، فكتب النبي صلى الله عليه وسلم، بينه وبينهم، وبين المسلمين عامة صحيفة»، مرسل (2). ـ فوائد: ـ قال البخاري: قال أبو اليمان: عن شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، وكان أحد الثلاثة الذين تيب عليهم؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل كعب بن الأشرف. وقال أحمد بن محمد: عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسل. «التاريخ الكبير» 5/ 307.
حواشي المحقق
(1) في «تحفة الأشراف»: «عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه» قال المزي: إلا أنه وقع في رواية القاضي أبي عمر الهاشمي: «عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، وكان أحد الثلاثة الذين تيب عليهم»، وهو كذلك في المطبوع، و «التاريخ الكبير» 5/ 308، و «دلائل النبوة» للبيهقي 3/ 198 من طريق أبي داود. (2) المسند الجامع (11263)، وتحفة الأشراف (11152)، وأطراف المسند (11071)، ومجمع الزوائد 6/ 195. والحديث؛ أخرجه البيهقي، في «دلائل النبوة» 3/ 197 و198.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الرزاقحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4061 عبد الرزاق بن عمر بن مسلم الدمشقي العابد صدوق من العاشرة د (2) [تقريب التهذيب] 4062 عبد الرزاق بن عمر الدمشقي أبو بكر الثقفي متروك الحديث عن الزهري لين في غيره من الثامنة تمييز (3) [تقريب التهذيب] 4063 عبد الرزاق بن عمر البزيعي بموحدة مفتوحة وزاي صدوق من العاشرة تمييز (4) [تقريب التهذيب] 4064 عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعاني ثقة حافظ مصنف شهير عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع من التاسعة مات سنة إحدى عشرة وله خمس وثمانون ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٥٤) ↗ابن كعب بن مالكحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] ابن كعب بن مالك، عن أبيه، وعنه سعد بن إبراهيم، وعدة: عبد الرحمن. م د س. [= 3297]. (2) [الكاشف] ابن كعب بن مالك، عن أبيه، وعنه الزهري: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب. ت. [= 3242]. (3) [الكاشف] ابن كعب بن مالك، عن أبيه، وعنه محمد بن عبد الرحمن بن سعد. ت س. [= 3297 أو 3242]. (4) [الكاشف] ابن كعب بن مالك، عن أبيه، وعنه إسحاق بن يحيى. ت. [= 3297 أو 3242].
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ٢/٤٨٣) ↗محمد بن يحيي بنحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6380 محمد بن يحيى بن أيوب بن إبراهيم الثقفي أبو يحيى المروزي القصري المعلم ثقة حافظ من العاشرة ت س (2) [تقريب التهذيب] $$ محمد بن يحيى بن أبي حاتم يأتي اسم جده عبد الكريم (3) [تقريب التهذيب] 6381 محمد بن يحيى بن حبان بفتح المهملة وتشديد الموحدة بن منقذ الأنصاري المدني ثقة فقيه من الرابعة مات سنة إحدى وعشرين وهو بن أربع وسبعين سنة ع (4) [تقريب التهذيب] 6382 محمد بن يحيى بن أبي حزم بفتح المهملة وسكون الزاي القطعي بضم القاف وفتح المهملة البصري صدوق من العاشرة مات سنة ثلاث وخمسين م د ت س
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥١٢) ↗