البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٣/١٤٥، ح ٢٩٧٥)

حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: سمعت حديثا من رجل فأعجبني، فقلت اكتبه لي فأتى به مكتوبا مذبرا، دخل العباس، وعلي، على عمر، وعنده طلحة، والزبير، وعبد الرحمن، وسعد، وهما يختصمان، فقال عمر لطلحة والزبير، وعبد الرحمن، وسعد: ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«كل مال النبي صدقة، إلا ما أطعمه أهله، وكساهم إنا لا نورث»؟ قالوا: بلى، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق من ماله على أهله، ويتصدق بفضله، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوليها أبو بكر سنتين، فكان يصنع الذي كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر شيئا من حديث مالك بن أوس

درجة الحديث

لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

فجئتماني وأمركما واحد، فسألتماني أن أدفعها إليكم، فقلت: إن شئتما دفعتها إليكما، على أن عليكما عهد الله، أن تعملا فيها بالذي كان يعمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذتماها بذلك، فقال لهما: أكذاك؟ قالا: نعم، قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما، والله لا أقضي بينكما بغير ذلك، حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما فرداها إلي (1). - وفي رواية: «عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: دخلت على عمر بن الخطاب، ودخل عليه عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، ثم جاء علي والعباس يختصمان، فقال عمر لهم: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث، ما تركناه صدقة؟ قالوا: نعم، قال عمر: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت أنت وهذا إلى أبي بكر، تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث، ما تركناه صدقة، والله يعلم إنه صادق بار راشد، تابع للحق» (2). - وفي رواية: «عن مالك بن أوس بن الحدثان، أن عمر قال: سأخبركم بهذا الفيء، إن الله تعالى، خص نبيه صلى الله عليه وسلم، بشيء لم يعطه غيره، فقال: {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب}، فكانت هذه لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، فوالله، ما اختارها دونكم، ولا استأثر بها عليكم، ولقد قسمها عليكم حتى بقي منها هذا المال، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينفق منه على أهله سنتهم، ثم يجعل ما بقي في مال الله، عز وجل» مختصر (3). - وفي رواية: «عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: قال عمر لعبد الرحمن، وسعد، وعثمان، وطلحة، والزبير: أنشدكم بالله الذي قامت له السماوات والأرض، سمعتم النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا فهو صدقة؟ قالوا: اللهم نعم» (1). ـ زاد عبد الرزاق في «المصنف» (9772)، وعند ابن حبان: «قال: فغلبه علي عليها، فكانت بيد علي، ثم بيد حسن، ثم بيد حسين، ثم بيد علي بن حسين، ثم بيد حسن بن حسن، ثم بيد زيد بن حسن». قال معمر: ثم بيد عبد الله بن حسن، ثم أخذها هؤلاء، يعني بني العباس. أخرجه عبد الرزاق (9772 و14883) عن معمر. و«أحمد» 1/ 25 (172) و1/ 48 (336) و1/ 162 (1391) و1/ 164 (1406) و1/ 191 (1658) قال: حدثنا سفيان، عن عمرو. وفي 1/ 47 (333) و1/ 60 (425) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي 1/ 179 (1550) قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 208 (1781) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي (1782) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب. و«البخاري» 4/ 96 (3094) قال: حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، قال: حدثنا مالك بن أنس. وفي 5/ 113 (4033) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي 7/ 81 (5358) قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عقيل. وفي 8/ 185 (6728) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل. وفي 9/ 121 (7305) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني عقيل. و«مسلم» 5/ 151 (4598) قال: حدثني عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي، قال: حدثنا جويرية، عن مالك. وفي 5/ 153 (4599) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، قال ابن رافع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. و«أبو داود» (2963) قال: حدثنا الحسن بن علي، ومحمد بن يحيى بن فارس، المعنى، قالا: حدثنا بشر بن عمر الزهراني، قال: حدثني مالك بن أنس. وفي (2964) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر. و«الترمذي» (1610)، وفي «الشمائل» (404) قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: أخبرنا بشر بن عمر، قال: حدثنا مالك بن أنس. و«النسائي» في «الكبرى» (6273) قال: أخبرني هلال بن العلاء بن هلال الرقي، قال: حدثنا محمد بن حاتم، حبي (1)، وهو الجرجرائي، قال: حدثنا ابن المبارك، عن معمر، ويونس. وفي (6274) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الرهاوي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن عيينة، عن معمر، وعمرو بن دينار. وفي (6275) قال: أخبرنا محمد بن منصور المكي، عن سفيان، عن عمرو بن دينار. وفي (6276) قال: أخبرنا عمرو بن علي، أبو حفص، قال: حدثني بشر بن عمر بن الحكم، وهو الزهراني، قال: حدثنا مالك. وفي (11511) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، عن محمد، وهو ابن ثور، عن معمر. و«أبو يعلى» (2 و838) قال: حدثنا أبو خيثمة (زهير)، قال: حدثنا بشر بن عمر الزهراني، قال: حدثنا مالك بن أنس. وفي (3) قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: حدثنا مالك. وفي (4) قال: حدثنا الحارث بن سريج، أبو عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا عمرو. و«ابن حبان» (6608) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي، بعسقلان، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. ثمانيتهم (معمر بن راشد، وعمرو بن دينار، وسفيان بن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة، وابن أخي ابن شهاب، ومالك بن أنس، وعقيل بن خالد، ويونس بن يزيد) عن محمد بن مسلم، ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان النصري، فذكره (2). ـ في رواية عقيل، ورواية مالك، عند البخاري (3094): عن ابن شهاب، قال: أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان، وكان محمد بن جبير بن مطعم ذكر لي ذكرا من حديثه، فانطلقت حتى دخلت على مالك بن أوس، فسألته. ـ قال أبو داود: إنما سألاه أن يكون يصيره نصفين بينهما، لا أنهما جهلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركنا صدقة، فإنهما كانا لا يطلبان إلا الصواب، فقال عمر: لا أوقع عليه اسم القسم أدعه على ما هو. ـ وقال أبو داود: أراد أن لا يوقع عليه اسم قسم. ـ وقال أبو عيسى الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح غريب من حديث مالك بن أنس. • أخرجه أبو داود (2975) قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: سمعت حديثا من رجل فأعجبني، فقلت: اكتبه لي، فأتى به مكتوبا مذبرا؛ «دخل العباس وعلي على عمر، وعنده طلحة، والزبير، وعبد الرحمن، وسعد، وهما يختصمان، فقال عمر لطلحة، والزبير، وعبد الرحمن، وسعد: ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل مال النبي صلى الله عليه وسلم صدقة، إلا ما أطعمه أهله وكساهم، إنا لا نورث؟ فقالوا: بلى، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينفق من ماله على أهله، ويتصدق بفضله، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوليها أبو بكر سنتين، فكان يصنع الذي كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم». ثم ذكر شيئا من حديث مالك بن أوس بن الحدثان. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: رواه مالك بن أنس، وأبو أويس، وزياد بن سعد، عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر، عن أبي بكر. حدث به عن مالك كذلك جماعة، منهم: جويرية بن أسماء، وبشر بن عمر، وعمرو بن مرزوق، وإسحاق بن محمد الفروي، والهيثم بن حبيب بن غزوان، فأسندوا هذه الألفاظ عن عمر، عن أبي بكر. وغيرهم يرويه عن مالك فيسندها، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروى هذا الحديث معمر، وابن أبي عتيق، وشعيب بن أبي حمزة، وأسامة بن زيد، وغيرهم، فأسندوا هذه الألفاظ، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وذكروا في الحديث عن عمر، عن أبي بكر الصديق، أنه قال: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعمل كما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورواه عبد الملك بن عمير، عن الزهري، فأسنده عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن أبي بكر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا نورث ما تركنا صدقة، لم يذكر بينهما عمر بن الخطاب. حدث به عن عبد الملك بن عمير، كذلك تليد بن سليمان وحده، ولم يكن بالقوي في الحديث «العلل» (6).

حواشي المحقق

(1) اللفظ لأبي يعلى (4). (2) اللفظ للترمذي (1610). (3) اللفظ للنسائي (11511). (1) اللفظ للنسائي (6275). (1) قال ابن حجر: وبمهملة مكسورة، وموحدة ثقيلة؛ محمد بن حاتم، لقبه حبي، وبعضهم ضم أوله. «تبصير المنتبه» 1/475. (1) المسند الجامع (10542)، وتحفة الأشراف (10632 و10633)، وأطراف المسند (5992 و6651). والحديث؛ أخرجه البزار (2 و518 و974)، والروياني (1331)، وأبو عوانة (6661: 6675)، والطبراني، في «مسند الشاميين» (3220)، والبيهقي 6/ 297 و298 و7/ 58، والبغوي (2738).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٢/٣٠٤) ↗
اقرأه في موضعه من «سنن أبي داود» ↗