سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٣/٥٨، ح ٢٦٧٨)
حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد الله، عن جندب بن مكيث، قال:
«بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن غالب الليثي في سرية وكنت فيهم، وأمرهم أن يشنوا الغارة على بني الملوح بالكديد». فخرجنا حتى إذا كنا بالكديد لقينا الحارث بن البرصاء الليثي، فأخذناه فقال: إنما جئت أريد الإسلام، وإنما خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: إن تكن مسلما لم يضرك رباطنا يوما وليلة، وإن تكن غير ذلك نستوثق منك، فشددناه وثاقا
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3579- عن مسلم بن عبد الله بن خبيب الجهني، عن جندب بن مكيث الجهني، قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي، كلب ليث، إلى بني ملوح بالكديد، وأمره أن يغير عليهم، فخرج، فكنت في سريته، فمضينا، حتى إذا كنا بقديد، لقينا به الحارث بن مالك، وهو ابن البرصاء الليثي، فأخذناه، فقال: إنما جئت لأسلم، فقال غالب بن عبد الله: إن كنت إنما جئت مسلما، فلن يضرك رباط يوم وليلة، وإن كنت على غير ذلك، استوثقنا منك، قال: فأوثقه رباطا، ثم خلف عليه رجلا أسود، كان معنا، فقال: امكث معه حتى نمر عليك، فإن نازعك فاجتز رأسه، قال: ثم مضينا حتى أتينا بطن الكديد، فنزلنا عشيشية بعد العصر، فبعثني أصحابي في ربيئة، فعمدت إلى تل يطلعني على الحاضر، فانبطحت عليه، وذلك المغرب، فخرج رجل منهم، فنظر، فرآني منبطحا على التل، فقال لامرأته: والله، إني لأرى على هذا التل سوادا ما رأيته أول النهار، فانظري لا تكون الكلاب اجترت بعض أوعيتك، قال: فنظرت، فقالت: لا والله، ما أفقد شيئا، قال: فناوليني قوسي وسهمين من كنانتي، قال: فناولته، فرماني بسهم فوضعه في جنبي، قال: فنزعته فوضعته ولم أتحرك، ثم رماني بآخر فوضعه في رأس منكبي، فنزعته فوضعته ولم أتحرك، فقال لامرأته: والله، لقد خالطه سهماي، ولو كان دابة لتحرك، فإذا أصبحت فابتغي سهمي فخذيهما، لا تمضغهما علي الكلاب، قال: وأمهلناهم حتى راحت رائحتهم، حتى إذا احتلبوا وعطنوا، أو سكنوا، وذهبت عتمة من الليل، شننا عليهم الغارة، فقتلنا من قتلنا منهم، واستقنا النعم، فتوجهنا قافلين، وخرج صريخ القوم إلى قومهم مغوثا، وخرجنا سراعا، حتى نمر بالحارث بن البرصاء وصاحبه، فانطلقنا به معنا، وأتانا صريخ الناس، فجاءنا ما لا قبل لنا به، حتى إذا لم يكن بيننا وبينهم إلا بطن الوادي، أقبل سيل حال بيننا وبينهم، بعثه الله، تعالى، من حيث شاء، ما رأينا قبل ذلك مطرا ولا خالا، فجاء بما لا يقدر أحد أن يقوم عليه، فلقد رأيناهم وقوفا ينظرون إلينا، ما يقدر أحد منهم أن يتقدم، ونحن نحوزها سراعا، حتى أسندناها في المشلل، ثم حدرناها عنا، فأعجزنا القوم بما في أيدينا». - لفظ أبي داود: «عن جندب بن مكيث، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن غالب الليثي في سرية، وكنت فيهم، وأمرهم أن يشنوا الغارة على بني الملوح، بالكديد، فخرجنا حتى إذا كنا بالكديد، لقينا الحارث بن البرصاء الليثي، فأخذناه، فقال: إنما جئت أريد الإسلام، وإنما خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: إن تكن مسلما لم يضرك رباطنا يوما وليلة، وإن تكن غير ذلك نستوثق منك، فشددناه وثاقا». أخرجه أحمد 3/ 467 (15938) قال: حدثنا يعقوب، قال: قال أبي. و«أبو داود» (2678) قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث. كلاهما (إبراهيم بن سعد، والد يعقوب، وعبد الوارث بن سعيد) عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد الله بن خبيب (1)، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) قال أبو حاتم الرازي: جندب بن عبد الله بن مكيث، الجهني، مديني، له صحبة. «الجرح والتعديل» 2/ 514. ـ وقال المزي: جندب بن مكيث بن جراد بن يربوع الجهني، أخو رافع بن مكيث، له صحبة، عداده في أهل المدينة. «تهذيب الكمال» 5/ 139. (1) وقع هنا تحريف قديم في النسخ الخطية لمسند أحمد: «مسلم بن عبد الله بن جندب»، والذي في مصادر ترجمته من تهذيب الكمال وفروعه: «مسلم بن عبد الله بن خبيب» وقال ابن حجر في «التقريب»: بالمعجمة مصغر. ـ قال أبو الحسن الدارقطني: مسلم بن عبد الله بن خبيب، يروي عن جندب بن مكيث الجهني، روى حديثه ابن إسحاق. «المؤتلف والمختلف» 1/ 633. (2) المسند الجامع (3211)، وتحفة الأشراف (3270)، وأطراف المسند (2126)، ومجمع الزوائد 6/ 202. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (2591)، والطبراني (1726)، والبيهقي 9/ 88.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
جندب بن مكيث الجهنيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] جندب بن مكيث الجهني، صحابي، عنه مسلم بن عبد الله بن خبيب. د.
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ١/٢٩٨) ↗ابراهيم بن سعدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 177 إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو إسحاق المدني نزيل بغداد ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح من الثامنة مات سنة خمس وثمانين ع (2) [تقريب التهذيب] 178 إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني ثقة من الثالثة مات بعد المائة خ م س ق (3) [الكاشف] إبراهيم بن سعد الزهري العوفي، أبو إسحاق المدني، عن أبيه، والزهري، وعنه ابن مهدي، وأحمد ولوين، وخلق، توفي 183، وكان من كبار العلماء. ع. (4) [الكاشف] إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص الزهري، عن أبيه، وأسامة بن زيد، وعنه ابن أخته سعد بن إبراهيم، وجماعة. خ م س ق.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٨٩) ↗محمد بن اسحاقحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5721 محمد بن إسحاق الصغاني بفتح المهملة ثم المعجمة أبو بكر نزيل بغداد ثقة ثبت من الحادية عشرة مات سنة سبعين م 4 (2) [تقريب التهذيب] 5722 محمد بن إسحاق بن عون العامري أبو بكر الكوفي صدوق من الحادية عشرة مات سنة أربع وستين ق (3) [تقريب التهذيب] 5723 محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن المسيبي من ولد المسيب بن عابد المخزومي المدني صدوق من العاشرة مات سنة ست وثلاثين م د (4) [تقريب التهذيب] 5724 محمد بن إسحاق بن منصور أبو عبد الله بن أبي يعقوب الكرماني نزيل البصرة ثقة من العاشرة مات سنة أربع وأربعين خ
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٦٧) ↗يعقوب بن عتبهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7825 يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفى ثقة من السادسة مات سنة ثمان وعشرين د س ق (2) [الكاشف] يعقوب بن عتبة الثقفي، عن عروة، وسليمان بن يسار، وعنه عبد العزيز بن الماجشون، وإبراهيم بن سعد، ثقة من العلماء، مات 128. د س ق. (3) [رجال الحديث] - يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفى، ثقة، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين. (د س ق). _فوائد__________ (4) [أقوال الدارقطني] 3953 - يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي، المدني. • قال البرقاني: قلت للدارقطني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، قال مديني، ثقة، يروي عن عروة، وعن الزهري. (566) .
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٠٨) ↗