صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/٣٩، ح ٩)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَتِهِ
" إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ بَعْلَهَا " يَعْنِي السَّرَارِيَّ .
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه مسلم في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: وقيل: عن جرير بن عبد الحميد، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، جاء أعرابي، مرسلا
طبقته عند مسلم
من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13628- عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوما بارزا للناس، فأتاه رجل، فقال: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتابه، ولقائه، ورسله، وتؤمن بالبعث الآخر، قال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تعبد الله، لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، قال: يا رسول الله، ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإنك إن لا تراه فإنه يراك، قال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدثك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها، فذاك من أشراطها، وإذا كانت العراة الحفاة رؤوس الناس، فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رعاء البهم في البنيان، فذاك من أشراطها، في خمس لا يعلمهن إلا الله، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذه الآية: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} ثم أدبر الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ردوا علي الرجل، فأخذوا ليردوه فلم يروا شيئا، فقال: هذا جبريل، عليه السلام، جاء ليعلم الناس دينهم» (2). - وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سلوني، فهابوه أن يسألوه، فجاء رجل فجلس عند ركبتيه، فقال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: لا تشرك بالله شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، قال: صدقت، قال: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله، وتؤمن بالبعث، وتؤمن بالقدر كله، قال: صدقت، قال: يا رسول الله، ما الإحسان؟ قال: أن تخشى الله كأنك تراه، فإنك إن لا تكن تراه فإنه يراك، قال: صدقت، قال: يا رسول الله، متى تقوم الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، وسأحدثك عن أشراطها: إذا رأيت المرأة تلد ربها، فذاك من أشراطها، وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض، فذاك من أشراطها، وإذا رأيت رعاء البهم يتطاولون في البنيان، فذاك من أشراطها، في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله، ثم قرأ: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} قال: ثم قام الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ردوه علي، فالتمس فلم يجدوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا جبريل أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا» (1). ـ في رواية محمد بن بشر، عند مسلم: «إذا ولدت الأمة بعلها، يعني السراري». أخرجه ابن أبي شيبة 11/ 5 (30945) و15/ 167 (38712) قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، عن أبي حيان. و«أحمد» 2/ 426 (9497) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أبو حيان. و«البخاري» 1/ 19 (50) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا أبو حيان التيمي. وفي 6/ 115 (4777) قال: حدثني إسحاق، عن جرير، عن أبي حيان. و«مسلم» 1/ 30 (5) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، جميعا عن ابن علية، قال زهير: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي حيان. وفي (6) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا أبو حيان التيمي. وفي (7) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا جرير، عن عمارة، وهو ابن القعقاع. و«ابن ماجة» (64 و4044) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، عن أبي حيان. و«ابن خزيمة» (2244) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا ابن علية، قال: حدثنا أبو حيان (ح) وحدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير، عن أبي حيان التيمي (ح) وحدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني أبو حيان التيمي (ح) وحدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي، قال: أخبرنا محمد بن بشر، قال: حدثني أبو حيان. و«ابن حبان» (159) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن أبي حيان التيمي. كلاهما (أبو حيان التيمي، وعمارة بن القعقاع) عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، فذكره (1). ـ قال أبو عبد الله البخاري (50): جعل ذلك كله من الإيمان. ـ وقال أبو بكر ابن خزيمة: أبو حيان هذا اسمه يحيى بن سعيد بن حيان التيمي، تيم الرباب. • أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (198) قال: حدثنا محمد بن سلام. و«أبو داود» (4698) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. و«النسائي» 8/ 101 قال: أخبرنا محمد بن قدامة. وفي «الكبرى» (5843) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. أربعتهم (محمد بن سلام، وعثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن قدامة، وإسحاق بن إبراهيم) عن جرير بن عبد الحميد، عن أبي فروة الهمداني، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، وأبي ذر، قالا: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يجلس بين ظهراني أصحابه، فيجيء الغريب، فلا يدري أيهم هو حتى يسأل، فطلبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن نجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه، فبنينا له دكانا من طين، كان يجلس عليه، وإنا لجلوس، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلسه، إذ أقبل رجل، أحسن الناس وجها، وأطيب الناس ريحا، كأن ثيابه لم يمسها دنس، حتى سلم في طرف البساط، فقال: السلام عليك يا محمد، فرد عليه السلام، قال: أدنو يا محمد، قال: ادنه، فما زال يقول: أدنو، مرارا، ويقول له: ادن، حتى وضع يده على ركبتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا محمد، أخبرني ما الإسلام؟ قال: الإسلام، أن تعبد الله، ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتصوم رمضان، قال: إذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: نعم، قال: صدقت، فلما سمعنا قول الرجل صدقت أنكرناه، قال: يا محمد، أخبرني ما الإيمان؟ قال: الإيمان بالله، وملائكته، والكتاب، والنبيين، وتؤمن بالقدر، قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، قال: صدقت، قال: يا محمد، أخبرني ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: صدقت، قال: يا محمد، أخبرني متى الساعة؟ قال: فنكس، فلم يجبه شيئا، ثم أعاد، فلم يجبه شيئا، ثم أعاد، فلم يجبه شيئا، ورفع راسه، فقال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن لها علامات تعرف بها: إذا رأيت الرعاء البهم يتطاولون في البنيان، ورأيت الحفاة العراة ملوك الأرض، ورأيت المرأة تلد ربها، خمس لا يعلمها إلا الله: {إن الله عنده علم الساعة} إلى قوله: {إن الله عليم خبير} ثم قال: لا والذي بعث محمدا بالحق هدى وبشيرا، ما كنت بأعلم به من رجل منكم، وإنه لجبريل، عليه السلام، نزل في صورة دحية الكلبي» (1). - وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يجلس بين ظهراني أصحابه، فيجيء الغريب، فلا يدري أيهم هو حتى يسأل، فطلبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن نجعل له مجلسا فيعرفه الغريب إذا أتاه، فبنينا له دكانا من طين، فكان يجلس عليه، وكنا نجلس بجانبيه سماطين» (2) - وفي رواية: «أقبل رجل فقال: السلام عليك يا محمد، فرد عليه، ثم قال: يا محمد، ما الإيمان؟ قال: الإيمان بالله، والملائكه، والكتاب، والنبيين، وتؤمن بالقدر كله، قال: فإذا فعلت ذلك آمنت؟ قال: نعم» (3). ـ جعله عن أبي هريرة، وأبي ذر (4). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: اختلف فيه على أبي زرعة؛ فرواه جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، قال: أرى أنه عن أبي هريرة. ورواه جرير بن يزيد، وأبو حيان التيمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة. قال ذلك أبو أسامة، وعمر بن عمران، عن أبي حيان. وقيل: عن جرير بن عبد الحميد، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، جاء أعرابي، مرسلا. وقيل: عن جرير، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، مرفوعا، الحديث بطوله. وقيل: عن جرير، عن أبي فروة الهمداني، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، وأبي ذر، قالا: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس بين أصحابه، فذكره. ورواه السري بن إسماعيل، واختلف عنه؛ فرواه مكي بن إبراهيم، عن السري، عن الشعبي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، وأبي ذر. ورواه يحيى بن يعلى أبو المحياة عن السري، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، ولم يذكر الشعبي، ولا أبا ذر. والصحيح حديث أبي زرعة، عن أبي هريرة. «العلل» (1565).
حواشي المحقق
(1) قال البخاري: عبد شمس، أبو هريرة، الدوسي، الأزدي، اليماني، رضي الله عنه، نزل المدينة. «التاريخ الكبير» 6/ 131، وقال المزي: أبو هريرة الدوسي اليماني، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحافظ الصحابة، اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا. «تهذيب الكمال» 34/ 366. (2) اللفظ لأحمد. (1) اللفظ لمسلم (7). (1) المسند الجامع (12629)، وتحفة الأشراف (14915 و14929)، وأطراف المسند (10612). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية، في «مسنده» (166 و167)، والمروزي، في «تعظيم قدر الصلاة» (379 و380)، والفريابي، في «القدر» (213)، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (380)، وأخرجه إسحاق بن راهوية، في «مسنده» (165)، من طريق أبي فروة الهمداني، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، وأبي ذر. (1) اللفظ للنسائي 8/ 101. (2) اللفظ للنسائي (5843). (3) اللفظ للبخاري. (4) المسند الجامع (12243)، وتحفة الأشراف (12002). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية (165)، والبزار (4025).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
اسماعيل ابن عليهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [رجال الحديث] إسماعيل ابن علية- بشر بن المفضل- حماد بن زيد- حماد بن سلمة- خالد بن عبد الله الطحان- سفيان بن عيينة- سفيان الثوري- شعبة- عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي- عبد الوارث بن سعيد- عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي- معمر بن راشد- وهيب بن خالد- يزيد بن زريع.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/١١٣) ↗اسماعيل بن ابراهيمحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 412 إسماعيل بن إبراهيم بن بسام البغدادي أبو إبراهيم الترجماني لا بأس به من العاشرة مات سنة ست وثلاثين س (2) [تقريب التهذيب] 413 إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي المدني مقبول من السادسة س ق (3) [تقريب التهذيب] 414 إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة الأسدي مولاهم أبو إسحاق المدني ثقة تكلم فيه بلا حجة من السابعة مات في خلافة المهدي خ تم س (4) [تقريب التهذيب] 415 إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهلالي أبو معمر القطيعي أصله هروي ثقة مأمون من العاشرة مات سنة ست وثلاثين خ م س
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٠٥) ↗محمد بن بشرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5755 محمد بن بشر بن بشير بفتح أوله الأسلمي الكوفي صدوق من السابعة س (2) [تقريب التهذيب] 5756 محمد بن بشر العبدي أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ من التاسعة مات سنة ثلاث ومائتين ع (3) [الكاشف] محمد بن بشر الأسلمي، عن زياد بن علاقة، وجماعة، وعنه أبو عاصم، وجماعة، وثق. س. (4) [الكاشف] محمد بن بشر العبدي أبو عبد الله الكوفي، الثبت، سمع هشام بن عروة، وخلقا، وعنه عبد، وابن الفرات، قال أبو داود: هو أحفظ من كان بالكوفة، مات 203. ع.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٦٩) ↗زهير بن حربحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2042 زهير بن حرب بن شداد أبو خثيمة النسائي نزيل بغداد ثقة ثبت روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث من العاشرة مات سنة أربع وثلاثين وهو بن أربع وسبعين خ م د س ق (2) [الكاشف] زهير بن حرب أبو خيثمة النسائي الحافظ نزل بغداد عن جرير وهشيم وعنه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي بواسطة وأبو يعلى قال يعقوب بن شيبة: هو أثبت من أبي بكر بن أبي شيبة مات 234 عن أربع وسبعين سنة. خ م د س ق. (3) [رجال الحديث] - زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي، نزيل بغداد، ثقة ثبت، روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين، وهو ابن أربع وسبعين. (خ م د س ق)#. ثقة. (4) [أقوال الدارقطني] 1320 - زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي. • وثقه الدارقطني. «السنن» 1 313.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢١٧) ↗