البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/٣٠٥، ح ٤٠٤)

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأُمَوِيُّ - وَاللَّفْظُ لأَبِي كَامِلٍ - قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ صَلاَةً فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أُقِرَّتِ الصَّلاَةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ - قَالَ - فَلَمَّا قَضَى أَبُو مُوسَى الصَّلاَةَ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ فَقَالَ أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ ثُمَّ قَالَ أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا فَأَرَمَّ الْقَوْمُ فَقَالَ لَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ قُلْتَهَا قَالَ مَا قُلْتُهَا وَلَقَدْ رَهِبْتُ أَنْ تَبْكَعَنِي بِهَا ‏.‏ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَنَا قُلْتُهَا وَلَمْ أُرِدْ بِهَا إِلاَّ الْخَيْرَ ‏.‏ فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَمَا تَعْلَمُونَ كَيْفَ تَقُولُونَ فِي صَلاَتِكُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَنَا فَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا وَعَلَّمَنَا صَلاَتَنَا فَقَالَ ‏

"‏ إِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَالَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ ‏.‏ يُجِبْكُمُ اللَّهُ فَإِذَا كَبَّرَ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا فَإِنَّ الإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ فَتِلْكَ بِتِلْكَ وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ‏.‏ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ‏.‏ يَسْمَعُ اللَّهُ لَكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ‏.‏ وَإِذَا كَبَّرَ وَسَجَدَ فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا فَإِنَّ الإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ فَتِلْكَ بِتِلْكَ ‏.‏ وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمُ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ‏"‏ ‏.‏

درجة الحديث

صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».

طبقته عند مسلم

من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».

قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

13438- عن حطان بن عبد الله الرقاشي؛ أن الأشعري صلى بأصحابه صلاة، فقال رجل من القوم، حين جلس في صلاته: أقرت الصلاة بالبر والزكاة، فلما قضى الأشعري صلاته، أقبل على القوم، فقال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ فأرم القوم ـ قال أبو عبد الرحمن: قال أبي: أرم السكوت ـ قال: لعلك يا حطان قلتها؟ ـ لحطان بن عبد الله ـ قال: والله إن قلتها، ولقد رهبت أن تبكعني (1) بها، قال رجل من القوم: أنا قلتها، وما أردت بها إلا الخير، فقال الأشعري: ألا تعلمون ما تقولون في صلاتكم؟ «فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم خطبنا، فعلمنا سنتنا، وبين لنا صلاتنا، فقال: أقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أقرؤكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: {ولا الضالين} فقولوا: آمين، يجبكم الله، فإذا كبر الإمام وركع، فكبروا واركعوا، فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: فتلك بتلك، فإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم، فإن الله، عز وجل، قال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حمده، وإذا كبر الإمام وسجد، فكبروا واسجدوا، فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: فتلك بتلك، فإذا كان عند القعدة، فليكن من أول قول أحدكم، أن يقول: التحيات الطيبات، الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» (2). - وفي رواية: «عن حطان بن عبد الله الرقاشي، أن أبا موسى صلى بهم صلاة، فلما جلسوا في آخر صلاتهم، قال رجل من القوم: أقرت الصلاة بالبر والزكاة؟ فلما انفتل أبو موسى، أقبل على القوم، فقال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ فأرم القوم، مرتين، قال: فلعلك يا حطان قلتها؟ قال: ما قلتها، ولقد خشيت أن تبكعني بها، فقال رجل من القوم: أنا قلتها، وما أردت بها إلا الخير، فقال أبو موسى: أما تعلمون ما تقولون في صلاتكم؟ إن نبي الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فبين لنا سنتنا، وعلمنا صلاتنا، فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر الإمام فكبروا، وإذا قال: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين}، فقولوا: آمين، يجبكم الله، فإذا كبر وركع، فكبروا واركعوا، فإن الإمام يركع قبلكم، ويرفع قبلكم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: فتلك بتلك، فإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم، فإن الله قال على لسان نبيه: سمع الله لمن حمده، فإذا كبر وسجد، فكبروا واسجدوا، فإن الإمام يسجد قبلكم، ويرفع قبلكم، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: فتلك بتلك، حتى إذا كان عند القعدة، فليكن من أول قول أحدكم: التحيات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، سبع كلمات من تحية الصلاة. قال سعيد: فلا أدري، أفي قول أبي موسى كان ذلك، أو شيء كان قتادة يقوله، يعني بقوله: سبع كلمات» (1). - وفي رواية: «عن حطان بن عبد الله، أنهم صلوا مع أبي موسى، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان عند القعدة، فليكن من أول قول أحدكم: التحيات لله، الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» (2). - وفي رواية: «علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إذا قمتم إلى الصلاة، فليؤمكم أحدكم، وإذا قرأ الإمام فأنصتوا» (3). - وفي رواية: «إذا قرأ الإمام فأنصتوا، فإذا كان عند القعدة، فليكن أول ذكر أحدكم التشهد» (1). - وفي رواية: «إذا كبر، يعني الإمام، فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا» (2). أخرجه عبد الرزاق (2647 و2913 و3065) عن معمر. و«ابن أبي شيبة» 1/ 252 (2610) و1/ 292 (3005) و1/ 352 (3549) و2/ 329 (7235) و2/ 425 (8048) قال: حدثنا أبو أسامة، عن سعيد بن أبي عروبة. و«أحمد» 4/ 393 (19733) و4/ 394 (19740) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي 4/ 401 (19824) و4/ 405 (19858) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا سعيد. وفي 4/ 409 (19899) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام. وفي 4/ 415 (19961) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا جرير، عن سليمان التيمي. و«الدارمي» (1428 و1475) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، عن سعيد بن أبي عروبة. و«مسلم» 2/ 14 (834) قال: حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، وأبو كامل الجحدري، ومحمد بن عبد الملك الأموي، قالوا: حدثنا أبو عوانة. وفي 2/ 15 (835) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة (ح) وحدثنا أبو غسان المسمعي، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن سليمان التيمي. وفي (836) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، عن عبد الرزاق، عن معمر. و«ابن ماجة» (847) قال: حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: حدثنا جرير، عن سليمان التيمي. وفي (901) قال: حدثنا جميل بن الحسن، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد (ح) وحدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا ابن أبي عدي، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، وهشام بن أبي عبد الله و«أبو داود» (972) قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا أبو عوانة (ح) وحدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام. وفي (973) قال: حدثنا عاصم بن النضر، قال: حدثنا المعتمر، قال: سمعت أبي. و«النسائي» 2/ 96، وفي «الكبرى» (906) قال: أخبرنا مؤمل بن هشام، قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، عن سعيد. وفي 2/ 196، وفي «الكبرى» (655) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد. وفي 2/ 241، وفي «الكبرى» (762) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد، أبو قدامة السرخسي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام. وفي 2/ 242، وفي «الكبرى» (763) قال: أخبرنا أبو الأشعث، أحمد بن المقدام العجلي البصري، قال: حدثنا المعتمر، قال: سمعت أبي. وفي 3/ 41، وفي «الكبرى» (1204) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام (ح) وأنبأنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا هشام. و«أبو يعلى» (7224) قال: حدثنا العباس بن الوليد النرسي، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد. وفي (7326) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا جرير، عن سليمان التيمي. و«ابن خزيمة» (1584 و1593) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله (ح) وحدثنا بندار، قال: حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد بن أبي عروبة (ح) وحدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، قال: حدثنا عبدة، عن سعيد. و«ابن حبان» (2167) قال: أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، قال: حدثنا مسدد بن مسرهد، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا هشام. خمستهم (معمر بن راشد، وسعيد بن أبي عروبة، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وسليمان التيمي، والد المعتمر، وأبو عوانة، الوضاح بن عبد الله) عن قتادة بن دعامة، عن أبي غلاب، يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، فذكره (1). ـ جاء في «صحيح مسلم» عقب (835): قال أبو إسحاق (2): قال أبو بكر ابن أخت أبي النضر في هذا الحديث (3)، فقال مسلم: تريد أحفظ من سليمان؟ فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة؟ فقال: هو صحيح، يعني: «وإذا قرأ فأنصتوا»، فقال: هو عندي صحيح، فقال: لم لم تضعه هاهنا؟ قال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته هاهنا، إنما وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه. ـ وقال أبو داود: وقوله: «وأنصتوا» ليس بمحفوظ، لم يجئ به إلا سليمان التيمي، في هذا الحديث. ـ فوائد: ـ قال البزار: وقد روى هذا الحديث جماعة عن قتادة، بهذا الإسناد، ولا نعلم أحدا قال فيه: «وإذا قرأ الإمام فأنصتوا» إلا التيمي، إلا حديثا حدثناه محمد بن يحيى القطعي، قال: أخبرنا سالم بن نوح، عن عمر بن عامر، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحو حديث التيمي، كما رواه التيمي؛ «وإذا قرأ الإمام فأنصتوا». «مسنده» (3059 و3060). ـ وقال أبو الفضل محمد بن أبي الحسين بن عمار الحافظ: ووجدت فيه، أي في «صحيح مسلم» حديث سليمان التيمي، عن قتادة، عن أبي غلاب، حديث أبي موسى، وفيه من الزيادة: «وإذا قرأ فأنصتوا». قال أبو الفضل: وقوله: «وإذا قرأ فأنصتوا» هو عندنا وهم من التيمي، ليس بمحفوظ، لم يذكره الحفاظ من أصحاب قتادة، مثل سعيد، ومعمر، وأبي عوانة، والناس. «علل أحاديث في صحيح مسلم» (10). ـ وقال الدارقطني: يرويه قتادة واختلف عنه؛ فرواه سعيد بن أبي عروبة، وهشام، وأبان، وأبو عوانة، ومعمر، وعدي بن أبي عمارة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان، عن أبي موسى، وألفاظهم متقاربة ورواه سليمان التيمي، عن قتادة، بهذا الإسناد، فزاد عليهم في الحديث: «وإذا قرأ فأنصتوا». حدث به عن سليمان، كذلك، معتمر، وجرير بن عبد الحميد، والثوري، وزاد معتمر عليهما فذكر أنه يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، ولم يذكر هذا سواه. ورواه سالم بن نوح العطار، عن عمر بن عامر، وسعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، بهذا الإسناد؛ «إذا قرأ الإمام فأنصتوا»، ولم يزد على هذا. ورواه شعبة، عن قتادة، بهذا الإسناد، ولم يشرح التشهد، وقال فيه: ذكر حديث التشهد. ورواه المثنى بن سعيد، عن قتادة، فخالف الجماعة في إسناده، جعله عن أبي العالية، عن أبي موسى، وذكر قصة التشهد خاصة دون غيره من الصلاة، ووهم في قوله: عن أبي العالية. ورواه حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن حطان، عن أبي موسى موقوفا. وقال بهز بن أسد، والنضر بن شميل، عن حماد بهذا الإسناد: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع. وغيرهما يرويه عن حماد موقوفا. ورواه مطر الوراق، عن زهدم الجرمي، عن أبي موسى، موقوفا أيضا. والصواب من ذلك، ما رواه سعيد، وهشام، ومن تابعهما، عن قتادة، وسليمان التيمي، من الثقات، وقد زاد عليهم قوله: «وإذا قرأ فأنصتوا». ولعله شبه عليه، لكثرة من خالفه من الثقات، وسالم بن نوح ليس بالقوي، والصواب من حديث الأزرق بن قيس، عن حطان، قول من وقفه عن حماد بن سلمة، والله أعلم. «العلل» (1333). ـ وقال الدارقطني: رواه هشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة، وهمام، وأبو عوانة، وأبان، وعدي بن أبي عمارة، كلهم عن قتادة، فلم يقل أحد منهم: «وإذا قرأ فأنصتوا»، وهم أصحاب قتادة، الحفاظ عنه. «السنن» (1250) ـ وقال الدارقطني: أخرج مسلم أيضا حديث جرير، عن التيمي، عن قتادة، عن أبي غلاب، عن حطان، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في سنن الصلاة، وتعليم النبي صلى الله عليه وسلم إياهم ذلك، وفيه: «وإذا قرأ فأنصتوا». وقد خالف التيمي جماعة، منهم: هشام الدستوائي، وشعبة، وسعيد، وأبان، وهمام، وأبو عوانة، ومعمر وعدي بن أبي عمارة، رووه عن قتادة، لم يقل أحد منهم: «وإذا قرأ فأنصتوا». وقد روي عن عمر بن عامر، عن قتادة، متابعة التيمي. وعمر ليس بالقوي، تركه يحيى القطان. وفي اجتماع أصحاب قتادة على خلاف التيمي دليل على وهمه، والله أعلم. «التتبع» (43).

حواشي المحقق

(1) قال ابن الأثير: بكعت الرجل بكعا إذا استقبلته بما يكره، وهو نحو التقريع. «النهاية» 1/ 149. (2) اللفظ لأحمد (19899). (1) اللفظ لأبي يعلى (7224). (2) اللفظ للنسائي 2/ 242. (3) اللفظ لأحمد (19961). (1) اللفظ لابن ماجة (847). (2) اللفظ لأبي يعلى (7326). (1) المسند الجامع (8801)، وتحفة الأشراف (8987)، وأطراف المسند (8862). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (519)، والبزار (3056: 3060)، وأبو عوانة (1681: 1684 و1696: 1698 و2020 و2021)، والطبراني، في «الدعاء» (578)، والدارقطني (1124 و1125 و1249 و1250 و1332)، والبيهقي 2/ 96 و140 و141 و155 و156 و377. (2) أبو إسحاق؛ هو إبراهيم بن سفيان، راوي «الصحيح» عن مسلم. (3) يعني تكلم في صحته.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٩/٤٣١) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

حطان بن عبد اللهحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 1399 حطان بن عبد الله الرقاشي البصري ثقة من الثانية مات في ولاية بشر على العراق بعد السبعين م 4 (2) [الكاشف] حطان بن عبد الله الرقاشي، عن علي، وأبي الدرداء، وقرأ على أبي موسى، قرأ عليه الحسن، وروى عنه يونس بن جبير، وأبو مجلز، ثقة. م 4. (3) [رجال الحديث] - حطان بن عبد الله الرقاشي، البصري، ثقة، من الثانية، مات في ولاية بشر على العراق بعد السبعين. (م 4). ثقة. (4) [الجامع في الجرح والتعديل] 938- حطان بن عبد الله الرقاشي البصري.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٧١) ↗

في كتب الحديث الأخرى

سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ١/٢٥٧، ح ٩٧٢)سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ٢/١٩٧، ح ١٠٦٤)مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٣/٩، ح ١٩٥٠٤)
اقرأه في موضعه من «صحيح مسلم» ↗