صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/٢٢٨١، ح ٢٩٦٤)
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
" إِنَّ ثَلاَثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا فَأَتَى الأَبْرَصَ فَقَالَ أَىُّ شَىْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ . قَالَ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ وَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا قَالَ فَأَىُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الإِبِلُ - أَوْ قَالَ الْبَقَرُ شَكَّ إِسْحَاقُ - إِلاَّ أَنَّ الأَبْرَصَ أَوِ الأَقْرَعَ قَالَ أَحَدُهُمَا الإِبِلُ وَقَالَ الآخَرُ الْبَقَرُ - قَالَ فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا - قَالَ - فَأَتَى الأَقْرَعَ فَقَالَ أَىُّ شَىْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ شَعَرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا الَّذِي قَذِرَنِي النَّاسُ . قَالَ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا - قَالَ - فَأَىُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْبَقَرُ . فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَامِلاً فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا - قَالَ - فَأَتَى الأَعْمَى فَقَالَ أَىُّ شَىْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ أَنْ يَرُدَّ اللَّهُ إِلَىَّ بَصَرِي فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ - قَالَ - فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ . قَالَ فَأَىُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْغَنَمُ . فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِدًا فَأُنْتِجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا - قَالَ - فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الإِبِلِ وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْغَنَمِ . قَالَ ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ قَدِ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فَلاَ بَلاَغَ لِيَ الْيَوْمَ إِلاَّ بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي . فَقَالَ الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ . فَقَالَ لَهُ كَأَنِّي أَعْرِفُكَ أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللَّهُ فَقَالَ إِنَّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ . فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ . قَالَ وَأَتَى الأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَى هَذَا فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ . قَالَ وَأَتَى الأَعْمَى فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فَلاَ بَلاَغَ لِيَ الْيَوْمَ إِلاَّ بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي فَقَالَ قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللَّهُ إِلَىَّ بَصَرِي فَخُذْ مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ فَوَاللَّهِ لاَ أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئًا أَخَذْتَهُ لِلَّهِ فَقَالَ أَمْسِكْ مَالَكَ فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ فَقَدْ رُضِيَ عَنْكَ وَسُخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ .
سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حدثني أحمد بن إسحاق، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، حدثنا إسحاق بن عبد الله، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة، أن أبا هريرة، حدثه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، ح وحدثني محمد، حدثنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا همام، عن إسحاق بن عبد الله، قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي عمرة، أن أبا هريرة رضي الله عنه، حدثه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول:
صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/١٧١، ح ٣٤٦٤) ↗درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه مسلم في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: وفي 8/ 166 (6653) تعليقا، قال: وقال عمرو بن عاصم
طبقته عند مسلم
من الطبقة الثانية: في إسناده من ليس في درجة الحفاظ المتقنين — شيبان بن فروخ («صدوق، فيه كلام» في «تقريب التهذيب»). فيُقدَّم عليه ما في الطبقة الأولى.
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
16359- عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، أن أبا هريرة حدثه، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن ثلاثة في بني إسرائيل، أبرص وأقرع وأعمى، فأراد الله أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكا، فأتى الأبرص، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن، وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس، قال فمسحه فذهب عنه قذره، وأعطي لونا حسنا، وجلدا حسنا، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل، أو قال: البقر ـ شك إسحاق ـ إلا أن الأبرص، أو الأقرع، قال أحدهما: الإبل، وقال الآخر: البقر، قال: فأعطي ناقة عشراء، فقال: بارك الله لك فيها، قال: فأتى الأقرع، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب عني هذا الذي قد قذرني الناس، قال: فمسحه، فذهب عنه، وأعطي شعرا حسنا، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر، فأعطي بقرة حاملا، فقال: بارك الله لك فيها، قال: فأتى الأعمى، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس، قال: فمسحه، فرد الله إليه بصره، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم، فأعطي شاة والدا، فأنتج هذان وولد هذا، قال: فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم، قال: ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن، والجلد الحسن، والمال، بعيرا أتبلغ عليه في سفري، فقال: الحقوق كثيرة، فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس، فقيرا فأعطاك الله، فقال: إنما ورثت هذا المال كابرا عن كابر، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت، قال: وأتى الأقرع في صورته، فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد على هذا، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت، قال: وأتى الأعمى في صورته وهيئته، فقال رجل مسكين وابن سبيل، انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك، شاة أتبلغ بها في سفري، فقال: قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري، فخذ ما شئت ودع ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم شيئا أخذته لله، فقال: أمسك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي عنك، وسخط على صاحبيك» (1). أخرجه البخاري 4/ 208 (3464) قال: حدثني أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا عمرو بن عاصم (ح) وحدثني محمد، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء. وفي 8/ 166 (6653) تعليقا، قال: وقال عمرو بن عاصم. و «مسلم» 8/ 213 (7541) قال: حدثنا شيبان بن فروخ. و «ابن حبان» (314) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا شيبان بن فروخ. ثلاثتهم (عمرو بن عاصم، وعبد الله بن رجاء، وشيبان بن فروخ) عن همام بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم. (2) المسند الجامع (15125)، وتحفة الأشراف (13602). والحديث؛ أخرجه البزار (8097)، والبيهقي 7/ 219.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
احمد بن اسحاقحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6 أحمد بن إسحاق بن الحصين بن جابر السلمي أبو إسحاق السرماري بضم المهملة وبفتحها وحكي كسرها واسكان الراء صدوق من الحادية عشرة مات سنة اثنتين وأربعين خ (2) [تقريب التهذيب] 7 أحمد بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي أبو إسحاق البصري ثقة كان يحفظ من التاسعة مات سنة إحدى عشرة م د ت س (3) [تقريب التهذيب] 8 أحمد بن إسحاق بن عيسى الأهوازي البزاز صاحب السلعة أبو إسحاق صدوق من الحادية عشرة مات سنة خمسين د (4) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبة الأولى من المدلسين] (1)أحمد بن إسحاق الأصبهاني الحافظ أو نعيم صاحب التصانيف الكثيرة الشائعة منها حلية الأولياء ومعرفة الصحابة والمستخرجين على الصحيحين كانت له إجازة من أناس أدركهم ولم يلقهم فكان يروى عنهم بصيغة أخبرنا ولا يبين كونها إجازة لكنه كان إذا حدث عن من سمع منه يقول حدثنا سواء كان ذلك قراءة أو سماعا وهو اصطلاح له تبعه عليه بعضهم وفيه نوع تدليس بالنسبة لمن لا يعرف ذلك قال الخطيب رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها منها أنه يطلق في الإجازة أخبرنا ولا يبين قال الذهبي هذا مذهب رآه أو نعيم وهو ضرب من التدليس وقد فع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٧٧) ↗عمرو بن عاصمحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5054 عمرو بن عاصم بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي ثقة من الثالثة بخ د ت س (2) [تقريب التهذيب] 5055 عمرو بن عاصم بن عبيد الله الكلابي القيسي أبو عثمان البصري صدوق في حفظه شيء من صغار التاسعة مات سنة ثلاث عشرة ع (3) [تقريب التهذيب] 5056 عمرو بن عاصم ويقال بن عامر الأنصاري المدني مقبول من الثالثة بخ (4) [الكاشف] عمرو بن عاصم بن سفيان الثقفي، عن أبي هريرة، وعنه يعلى بن عطاء، وغيره، وثقه أحمد. د ت س.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٢٣) ↗همام بن يحييحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7319 همام بن يحيى بن دينار العوذي بفتح المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة أبو عبد الله أو أبو بكر البصري ثقة ربما وهم من السابعة مات سنة أربع أو خمس وستين ع (2) [الكاشف] همام بن يحيى العوذي، الحافظ، عن الحسن، وقتادة، وعطاء، وعنه ابن مهدي، وهدبة، وشيبان، قال أحمد: هو ثبت في كل المشايخ، مات 163. ع. (3) [رجال الحديث] - همام بن يحيى بن دينار، العوذي، أبو عبد الله، أو أبو بكر، البصري، ثقة ربما وهم، من السابعة، مات سنة أربع، أو خمس وستين. (ع).#. _فوائد__________ (4) [الجامع في الجرح والتعديل] 4751- همام بن يحيى بن دينار الأزدي العوذي، أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر البصري
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٧٤) ↗