صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/٢٢٥٧، ح ٢٩٣٨)
حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَالْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، - وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ وَالسِّيَاقُ لِعَبْدٍ - قَالَ حَدَّثَنِي وَقَالَ الآخَرَانِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، - وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا حَدِيثًا طَوِيلاً عَنِ الدَّجَّالِ فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا قَالَ
" يَأْتِي وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ فَيَنْتَهِي إِلَى بَعْضِ السِّبَاخِ الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ - أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ - فَيَقُولُ لَهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثَهُ فَيَقُولُ الدَّجَّالُ أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ أَتَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ فَيَقُولُونَ لاَ . قَالَ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ فِيكَ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الآنَ - قَالَ - فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلاَ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ " . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ يُقَالُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ هُوَ الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ .
سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا طويلا عن الدجال فكان فيما حدثنا به أن قال:
صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٣/٢٢، ح ١٨٨٢) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13105- عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ أن أبا سعيد الخدري قال: «حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوما حديثا طويلا عن الدجال، فكان فيما حدثنا، قال: يأتي، وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس، أو من خير الناس، فيقول له: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه، فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته، أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا، قال: فيقتله ثم يحييه، فيقول حين يحييه: والله ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن، قال: فيريد الدجال أن يقتله، فلا يسلط عليه» (1). أخرجه عبد الرزاق (20824) قال: أخبرنا معمر. و«أحمد» 3/ 36 (11338) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. و«البخاري» 3/ 22 (1882) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل. وفي 9/ 60 (7132) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و«مسلم» 8/ 199 (7485) قال: حدثني عمرو الناقد، والحسن الحلواني، وعبد بن حميد، وألفاظهم متقاربة، والسياق لعبد، قال: حدثني، وقال الآخران: حدثنا يعقوب، وهو ابن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي (7486) قال: وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، قال: أخبرنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و«النسائي» في «الكبرى» (4261) قال: أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و«ابن حبان» (6801) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. أربعتهم (معمر بن راشد، وعقيل بن خالد، وشعيب بن أبي حمزة، وصالح بن كيسان) عن ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، فذكره (1). ـ في رواية عبد الرزاق في «المصنف» قال معمر: وبلغني أنه يجعل على حلقه صفيحة من نحاس، وبلغني أنه الخضر الذي يقتله الدجال ثم يحييه. ـ وفي رواية ابن حبان. قال معمر: يرون أن هذا الرجل الذي يقتله الدجال ثم يحييه: الخضر. ـ في «صحيح مسلم» عقب (7485): قال أبو إسحاق (2): يقال: إن هذا الرجل هو الخضر، عليه السلام.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم (7485). (1) المسند الجامع (4721)، وتحفة الأشراف (4139)، وأطراف المسند (8315). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «السنة» (390)، والطبراني، في «مسند الشاميين» (3125)، والبغوي (4258). (2) هو إبراهيم بن محمد بن سفيان، النيسابوري، راوي «الصحيح» عن مسلم بن الحجاج. ـ قال ابن حجر: وقع في «صحيح مسلم»، عقب رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: «قال أبو إسحاق: يقال إن هذا الرجل هو الخضر»، كذا أطلق، فظن القرطبي أن أبا إسحاق المذكور هو السبيعي، أحد الثقات من التابعين، ولم يصب في ظنه؛ فإن السند المذكور لم يجر لأبي إسحاق فيه ذكر، وإنما أبو إسحاق الذي قال ذلك هو إبراهيم بن محمد بن سفيان الزاهد، راوي صحيح مسلم عنه، كما جزم به عياض والنووي، وغيرهما، وقد ذكر ذلك القرطبي في «تذكرته»، أيضا، قبل، فكأن قوله في الموضع الثاني: «السبيعي»، سبق قلم، ولعل مستنده في ذلك ما قاله معمر في «جامعه» بعد ذكر هذا الحديث: قال معمر: بلغني أن الذي يقتل الدجال الخضر، وقال ابن العربي: سمعت من يقول: إن الذي يقتله الدجال هو الخضر، وهذه دعوى لا برهان لها. «فتح الباري» 13/ 104.