صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/٢٢٤٥، ح ٢٩٢٧)
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ صَحِبْتُ ابْنَ صَائِدٍ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ لِي أَمَا قَدْ لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ يَزْعُمُونَ أَنِّي الدَّجَّالُ أَلَسْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
" إِنَّهُ لاَ يُولَدُ لَهُ " . قَالَ قُلْتُ بَلَى . قَالَ فَقَدْ وُلِدَ لِي . أَوَلَيْسَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " لاَ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ وَلاَ مَكَّةَ " . قُلْتُ بَلَى . قَالَ فَقَدْ وُلِدْتُ بِالْمَدِينَةِ وَهَذَا أَنَا أُرِيدُ مَكَّةَ - قَالَ - ثُمَّ قَالَ لِي فِي آخِرِ قَوْلِهِ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ مَوْلِدَهُ وَمَكَانَهُ وَأَيْنَ هُوَ . قَالَ فَلَبَسَنِي .
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه مسلم في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: علّقه البخاري (بلا إسناد متصل)
طبقته عند مسلم
من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13108- عن أبي نضرة المنذر بن مالك، عن أبي سعيد الخدري، قال: «لقيني ابن صائد، فقال: عد الناس يقولون، أو أحسب الناس يقولون، وأنتم يا أصحاب محمد، أليس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، أو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو يهودي، وأنا مسلم. وإنه أعور، وأنا صحيح، ولا يأتي مكة ولا المدينة، وقد حججت، وأنا معك الآن بالمدينة، ولا يولد له، وقد ولد لي، ثم قال: مع ذاك إني لأعلم أين ولد، ومتى يخرج، وأين هو، قال: فلبس علي» (1). - وفي رواية: «حججنا فنزلنا تحت شجرة، وجاء ابن صائد، فنزل في ناحيتها، فقلت: إنا لله ما صب هذا علي، قال: فقال: يا أبا سعيد، ما ألقى من الناس، وما يقولون لي؟ يقولون: إني الدجال، أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الدجال لا يولد له، ولا يدخل المدينة، ولا مكة؟ قال: قلت: بلى، وقال: قد ولد لي، وقد خرجت من المدينة، وأنا أريد مكة». قال أبو سعيد: فكأني رققت له، فقال: والله، إن أعلم الناس بمكانه لأنا، قال: قلت: تبا لك سائر اليوم» (2). - وفي رواية: «أقبلنا في جيش من المدينة قبل هذا المشرق، قال: فكان في الجيش عبد الله بن صياد، وكان لا يسايره أحد، ولا يرافقه، ولا يؤاكله، ولا يشاربه، ويسمونه الدجال، فبينا أنا ذات يوم نازل في منزل لي، إذ رآني عبد الله بن صياد جالسا، فجاء حتى جلس إلي، فقال: يا أبا سعيد، ألا ترى إلى ما يصنع في الناس؟ لا يسايرني أحد، ولا يرافقني أحد، ولا يشاربني أحد، ولا يؤاكلني أحد، ويدعوني الدجال، وقد علمت أنت يا أبا سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الدجال لا يدخل المدينة، وإني ولدت بالمدينة، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الدجال لا يولد له، وقد ولد لي، فوالله، لقد هممت مما يصنع بي هؤلاء الناس، أن آخذ حبلا فأخلو، فأجعله في عنقي فأختنق، فأستريح من هؤلاء الناس، والله، ما أنا بالدجال، ولكن والله، لو شئت لأخبرتك باسمه، واسم أبيه، واسم أمه، واسم القرية التي يخرج منها» (1). - وفي رواية: «خرجنا حجاجا، أو عمارا، ومعنا ابن صائد، قال: فنزلنا منزلا، فتفرق الناس، وبقيت أنا وهو، فاستوحشت منه وحشة شديدة، مما يقال عليه، قال: وجاء بمتاعه فوضعه مع متاعي، فقلت: إن الحر شديد، فلو وضعته تحت تلك الشجرة، قال: ففعل، قال: فرفعت لنا غنم، فانطلق فجاء بعس، فقال: اشرب أبا سعيد، فقلت: إن الحر شديد، واللبن حار، ما بي إلا أني أكره أن أشرب عن يده، أو قال: آخذ عن يده، فقال: أبا سعيد، لقد هممت أن آخذ حبلا فأعلقه بشجرة، ثم أختنق، مما يقول لي الناس، يا أبا سعيد، من خفي عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما خفي عليكم معشر الأنصار، ألست من أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو كافر. وأنا مسلم؟ أو ليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو عقيم لا يولد له. وقد تركت ولدي بالمدينة؟ أو ليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل المدينة، ولا مكة. وقد أقبلت من المدينة، وأنا أريد مكة؟». قال أبو سعيد الخدري: حتى كدت أن أعذره، ثم قال: أما والله، إني لأعرفه، وأعرف مولده، وأين هو الآن. قال: قلت له: تبا لك سائر اليوم (1). - وفي رواية: «صحبت ابن صائد إلى مكة، فقال لي: أما قد لقيت من الناس، يزعمون أني الدجال، ألست سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه لا يولد له؟ قال: قلت: بلى، قال: فقد ولد لي، أو ليس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يدخل المدينة ولا مكة؟ قلت: بلى، قال: فقد ولدت بالمدينة، وهذا أنا أريد مكة، قال: ثم قال لي في آخر قوله: أما، والله، إني لأعلم مولده، ومكانه، وأين هو، قال: فلبسني» (2). - وفي رواية: «قال لي ابن صائد، وأخذتني منه ذمامة: هذا عذرت الناس، ما لي ولكم يا أصحاب محمد؟ ألم يقل نبي الله صلى الله عليه وسلم: إنه يهودي، وقد أسلمت، قال: ولا يولد له، وقد ولد لي، وقال: إن الله قد حرم عليه مكة، وقد حججت». قال: فما زال حتى كاد أن يأخذ في قوله، قال: فقال له: أما، والله إني لأعلم الآن حيث هو، وأعرف أباه، وأمه، قال: وقيل له: أيسرك أنك ذاك الرجل؟ قال: فقال: لو عرض علي ما كرهت (3). أخرجه أحمد 3/ 26 (11227) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثني التيمي. وفي 3/ 43 (11410) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا حماد، عن الجريري. وفي 3/ 79 (11771) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عوف. وفي 3/ 97 (11945) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا سعيد الجريري. و«مسلم» 8/ 190 (7455) قال: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا داود. وفي (7456) قال: حدثنا يحيى بن حبيب، ومحمد بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي يحدث. وفي 8/ 191 (7457) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا سالم بن نوح، قال: أخبرني الجريري. و«الترمذي» (2246) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن الجريري. أربعتهم (سليمان التيمي، والد المعتمر، وسعيد الجريري، وعوف الأعرابي، وداود) عن أبي نضرة، المنذر بن مالك، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (11227). (2) اللفظ لأحمد (11410). (1) اللفظ لأحمد (11771). (1) اللفظ لمسلم (7457). (2) اللفظ لمسلم (7455). (3) اللفظ لمسلم (7456). (1) المسند الجامع (4724)، وتحفة الأشراف (4319 و4328 و4354)، وأطراف المسند (8575). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (2289)، والبغوي (4273).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
عبيد الله بن عمر القواريريحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] عبيد الله بن عمر القواريري أبو سعيد البصري الحافظ روى مائة ألف حديث سمع حماد بن زيد وأبا عوانة وعنه البخاري ومسلم وأبو داود والفريابي والبغوي وكان يذكر مع مسدد والزهراني مات في ذي الحجة 235. خ م د س
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ١/٦٨٥) ↗محمد بن المثنيالطبقة العاشرةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6264 محمد بن المثنى بن عبيد العنزي بفتح النون والزاي أبو موسى البصري المعروف بالزمن مشهور بكنيته وباسمه ثقة ثبت من العاشرة وكان هو وبندار فرسي رهان وماتا في سنة واحدة ع (2) [الكاشف] محمد بن المثنى أبو موسى العنزي الحافظ، عن ابن عيينة، وعبد العزيز العمي، وعنه الجماعة، وأبو عروبة، والمحاملي، ثقة ورع، مات 252. ع. (3) [رجال الحديث] - محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، بفتح العين المهملة والنون، أبو موسى، البصري، المعروف بالزمن، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من العاشرة، وكان هو وبندار فرسي رهان، وماتا في سنة واحدة. (ع)#. ثقة. (4) [أقوال الدارقطني] 3327 - محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار العنزي، أبو موسى، البصري، المعروف بالزمن. • قال السلمي: سألت الدارقطني عن أبي موسى محمد بن المثنى، فقال: أحد المحدثين الثقات. وسألته من يقدم من يقدم من أبي موسى وبندار، فقال: أبو موسى لأنه أسن وأسند. قال وسئل عمرو بن علي عن أبي موسى وبندار، فقال: ثقتان يقبل من كل منهما كل شيء إلا ما تكلم أحدهما في صاحبه، قال وكان أبو موسى فيه سلامة، وكان يقول لنا شرف، قيل أي شرف، فقال: نحن من عنزة، النبي - صلى الله عليه وسلم -، صلى إلينا، يعني به قول النبي - صلى الله
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٠٥) ↗عبد الاعليحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3729 عبد الأعلى بن أعين الكوفي مولى بني شيبان ضعيف من السابعة ق (2) [تقريب التهذيب] 3730 عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم البصري أبو يحيى المعروف بالنرسى بفتح النون وسكون الراء وبالمهملة لا بأس به من كبار العاشرة مات سنة ست أو سبع وثلاثين خ م د س (3) [تقريب التهذيب] 3731 عبد الأعلى بن عامر الثعلبي بالمثلة والمهملة الكوفي صدوق يهم من السادسة 4 (4) [تقريب التهذيب] 3732 عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز بالتصغير أبو عبد الرحمن البصري مقبول من الخامسة قد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٣١) ↗المنذر بن مالكالطبقة الثالثةثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6890 المنذر بن مالك بن قطعة بضم القاف وفتح المهملة العبدي العوقي بفتح المهملة والواو ثم قاف البصري أبو نضرة بنون ومعجمة ساكنة مشهور بكنيته ثقة من الثالثة مات سنة ثمان أو تسع ومائة خت م 4 (2) [الكاشف] المنذر بن مالك بن قطعة أبو نضرة العبدي، عن علي مرسلا، وابن عباس، وأبي سعيد، وعنه قتادة، وعوف، وابن أبي عروبة، فصيح بليغ مفوه، ثقة يخطئ، مات 108. م 4. (3) [رجال الحديث] - المنذر بن مالك بن قطعة (1)، بضم القاف، وفتح المهملة، العبدي، العوقي، بفتح المهملة، والواو، البصري، أبو نضرة، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان، أو تسع ومئة. (خت م 4)#. _فوائد__________ (4) [الجامع في الجرح والتعديل] 4482- المنذر بن مالك، أبو نضرة العبدي البصري.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٤٦) ↗ابو سعيد الخدريحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو سعيد الخدري هو سعد بن مالك (2) [رجال الحديث] • أبو سعيد الخدري، هو سعد بن مالك. • أبو سعيد الرعيني، هو جعثل بن هاعان، تقدما.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٤٤) ↗محمد بن جعفرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ محمد بن جعفر بن أبي الأزهر هو بن زنبور يأتي (2) [تقريب التهذيب] 5782 محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي المدني ثقة من السادسة مات سنة بضع عشرة ومائة ع (3) [تقريب التهذيب] 5783 محمد بن جعفر بن زياد الوركاني بفتحتين أبو عمران الخراساني نزيل بغداد ثقة من العاشرة مات سنة ثمان وعشرين م د س (4) [تقريب التهذيب] 5784 محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري مولاهم المدني أخو إسماعيل وهو الأكبر ثقة من السابعة ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٧١) ↗حماد بن سلمهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1499 حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة ثقه عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بأخرة من كبار الثامنة مات سنة سبع وستين خت م 4 (2) [تقريب التهذيب] $$ حماد بن سلمة عن رجل أو عن صاحب له عن هشام بن عروة هو شعبة (3) [الكاشف] حماد بن سلمة بن دينار الإمام أبو سلمة، أحد الأعلام، يقال: ولاؤه لقريش، عن سلمة بن كهيل، وابن أبي مليكة، وأبي عمران الجوني، وعنه شعبة، ومالك، وأبو نصر التمار، قال ابن معين: إذا رأيت من يقع فيه فاتهمه على الإسلام! وقال عمرو بن عاصم: كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفا. قلت: هو ثقة صدوق يغلط وليس في قوة مالك، توفي 167. م 4.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٧٨) ↗