البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/٢١٥٥، ح ٢٧٩٧)

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْقَيْسِيُّ، قَالاَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ قَالَ فَقِيلَ نَعَمْ ‏.‏ فَقَالَ وَاللاَّتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ أَوْ لأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ - قَالَ - فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي زَعَمَ لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ - قَالَ - فَمَا فَجِئَهُمْ مِنْهُ إِلاَّ وَهُوَ يَنْكِصُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ - قَالَ - فَقِيلَ لَهُ مَا لَكَ فَقَالَ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ وَهَوْلاً وَأَجْنِحَةً ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ لَوْ دَنَا مِنِّي لاَخْتَطَفَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لاَ نَدْرِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ شَىْءٌ بَلَغَهُ ‏{‏ كَلاَّ إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى * إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى * أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى * أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى * أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى * أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى‏}‏ - يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ - ‏{‏ أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى * كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ * فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ * كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ‏}‏ زَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ قَالَ وَأَمَرَهُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ ‏.‏ وَزَادَ ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ يَعْنِي قَوْمَهُ ‏.‏

درجة الحديث

صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».

طبقته عند مسلم

من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».

قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

15957- عن أبي حازم، سلمان الأشجعي، عن أبي هريرة، قال: «قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل: نعم، فقال: واللات والعزى، يمينا يحلف بها، لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، ولأعفرن وجهه في التراب، قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي، زعم ليطأ على رقبته، قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، قال: فقالوا له: ما لك؟ قال: إن بيني وبينه لخندقا من نار وهولا وأجنحة، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو دنا مني لخطفته الملائكة عضوا عضوا». قال: فأنزل، (لا أدري في حديث أبي هريرة، أو شيء بلغه): {إن الإنسان ليطغى. أن رأىه استغنى. إن إلى ربك الرجعى. أرأيت الذي ينهى. عبدا إذا صلى. أرأيت إن كان على الهدى. أو أمر بالتقوى. أرأيت إن كذب وتولى}، يعني أبا جهل {ألم يعلم بأن الله يرى. كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية. ناصية كاذبة خاطئة. فليدع ناديه}، قال: يدعو قومه {سندع الزبانية}، قال: يعني الملائكة {كلا لا تطعه واسجد واقترب} (1). - وفي رواية: «قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم، فبالذي يحلف به، لئن رأيته يفعل ذلك، لأطأن على رقبته، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي ليطأ على رقبته، قال: فما فجأهم إلا أنه يتقي بيده، وينكص على عقبيه، فأتوه، فقالوا: ما لك يا أبا الحكم؟ قال: إن بيني وبينه لخندقا من نار وهولا وأجنحة، قال أبو المعتمر: فأنزل الله جل وعلا: {أرأيت الذي ينهى. عبدا إذا صلى} إلى آخره {فليدع ناديه}، قال قومه: {سندع الزبانية} قال: الملائكة، {لا تطعه}، ثم أمره بما أمره من السجود في آخر السورة، قال: فبلغني عن المعتمر في هذا الحديث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو دنا مني، لاختطفته الملائكة عضوا عضوا» (1). أخرجه أحمد 2/ 370 (8817) قال: حدثنا عارم. و «مسلم» 8/ 130 (7167) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ، ومحمد بن عبد الأعلى القيسي. و «النسائي» في «الكبرى» (11619 و11948) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى. و «ابن حبان» (6571) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا يعقوب الدورقي. أربعتهم (عارم، محمد بن الفضل، وعبيد الله، ومحمد بن عبد الأعلى، ويعقوب الدورقي) عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: حدثني نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، فذكره. • أخرجه أبو يعلى (6207) قال: حدثنا هريم بن عبد الأعلى بن الفرات الأسدي، وهارون بن معروف، قالا: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: «قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قالوا: نعم، قال: فبالذي نحلف به، لو رأيت ذاك لأطأن على رقبته، قال: فقيل له: هو ذاك يصلي، فأتاه زعم ليطأ على رقبته، قال: فما فجئه منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فانتهى إليه أصحابه، فقالوا: ما لك يا أبا الحكم؟ قال: إن بيني وبينه لخندقا من نار وأجنحة، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا». قال: فأنزل الله: {أرأيت الذي ينهى. عبدا إذا صلى}، {أرأيت إن كذب وتولى}، يعني أبا جهل، {ألم يعلم بأن الله يرى}، إلى آخر الآيات، {فليدع ناديه}: قومه، {سندع الزبانية}، قال: الملائكة، {كلا لا تطعه}، وأمره بالذي أمره به. قال هريم: قال المعتمر: قال هذا أبي ـ ذكره عن أبي هريرة أم لا ـ حين ذكر: {أرأيت الذي ينهى. عبدا إذا صلى}. ليس فيه: «نعيم بن أبي هند» (1). ـ فوائد: ـ أبو حازم؛ هو سلمان الأشجعي.

حواشي المحقق

(1) اللفظ لأحمد. (1) اللفظ لابن حبان. (1) المسند الجامع (14745)، وتحفة الأشراف (13436)، وأطراف المسند (9578). والحديث؛ أخرجه البزار (9775)، والطبري 24/ 538، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 2/ 189.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٣٤/١١٨) ↗
اقرأه في موضعه من «صحيح مسلم» ↗