صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/٢١٤٧، ح ٢٧٨٢)
حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا حَفْصٌ، - يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ - عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَلَمَّا كَانَ قُرْبَ الْمَدِينَةِ هَاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ تَكَادُ أَنْ تَدْفِنَ الرَّاكِبَ فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
" بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ " . فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَإِذَا مُنَافِقٌ عَظِيمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ قَدْ مَاتَ .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
2368- عن أبي سفيان، عن جابر؛ «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فهاجت ريح تكاد تدفن الراكب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بعثت هذه الريح لموت منافق، فلما رجعنا إلى المدينة، وجدنا مات في ذلك اليوم منافق عظيم النفاق، فسمعت أصحابنا بعد يقولون: هو رافع بن التابوت» (1). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم من سفر، فلما كان قرب المدينة، هاجت ريح شديدة، تكاد أن تدفن الراكب، فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بعثت هذه الريح لموت منافق، فلما قدم المدينة، فإذا منافق عظيم من المنافقين قد مات» (2). أخرجه أحمد 3/ 315 (14431) قال: حدثنا أبو معاوية. و«عبد بن حميد» (1030) قال: حدثنا إبراهيم بن الأشعث، قال: حدثنا فضيل بن عياض. و«مسلم» 8/ 124 (7142) قال: حدثني أبو كريب، محمد بن العلاء، قال: حدثنا حفص، يعني ابن غياث. و«أبو يعلى» (2307) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا محاضر. أربعتهم (أبو معاوية، وفضيل، وحفص، ومحاضر) عن سليمان الأعمش، عن أبي سفيان، فذكره (3).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لعبد بن حميد. (2) اللفظ لمسلم. (3) المسند الجامع (2946)، وتحفة الأشراف (2324)، وأطراف المسند (1505)، وإتحاف الخيرة المهرة (7539). والحديث؛ أخرجه البيهقي، في «دلائل النبوة» 4/ 61.