البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/٢١٣٩، ح ٢٧٦٦)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ الْمُثَنَّى - قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏

"‏ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنَ تَوْبَةٍ فَقَالَ لاَ ‏.‏ فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ فَقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ فَقَالَ نَعَمْ وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُدِ اللَّهَ مَعَهُمْ وَلاَ تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ ‏.‏ فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ فَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلاً بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ ‏.‏ وَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ ‏.‏ فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ ‏.‏ فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ فَقَبَضَتْهُ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قَتَادَةُ فَقَالَ الْحَسَنُ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ الْمَوْتُ نَأَى بِصَدْرِهِ ‏.‏

درجة الحديث

صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».

طبقته عند مسلم

من الطبقة الثانية: في إسناده من ليس في درجة الحفاظ المتقنين — معاذ بن هشام («صدوق، فيه كلام» في «تقريب التهذيب»). فيُقدَّم عليه ما في الطبقة الأولى.

قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

12925- عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ «أن رجلا قتل تسعة وتسعين نفسا، فجعل يسأل: هل له من توبة؟ فأتى راهبا، فسأله، فقال: ليست لك توبة، فقتل الراهب، ثم جعل يسأل، ثم خرج من قرية إلى قرية فيها قوم صالحون، فلما كان في بعض الطريق، أدركه الموت، فناء بصدره، ثم مات، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فكان إلى القرية الصالحة أقرب منها بشبر، فجعل من أهلها» (1). - وفي رواية: «كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على راهب فأتاه، فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسا، فهل له من توبة؟ فقال: لا، فقتله، فكمل به مئة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على رجل عالم، فقال: إنه قتل مئة نفس، فهل له من توبة؟ فقال: نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناسا يعبدون الله، فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك، فإنها أرض سوء، فانطلق حتى إذا نصف الطريق، أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرا قط، فأتاهم ملك في صورة آدمي، فجعلوه بينهم، فقال: قيسوا ما بين الأرضين، فإلى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوه، فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة». قال قتادة: فقال الحسن: ذكر لنا، أنه لما أتاه الموت ناء بصدره (2). - وفي رواية: «عن أبي سعيد الخدري، قال: لا أحدثكم إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعته أذناي، ووعاه قلبي؛ أن عبدا قتل تسعة وتسعين نفسا، ثم عرضت له التوبة، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على رجل فأتاه، فقال: إني قتلت تسعة وتسعين نفسا، فهل لي من توبة؟ قال: بعد قتل تسعة وتسعين نفسا؟! قال: فانتضى سيفه فقتله به، فأكمل به مئة، ثم عرضت له التوبة، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على رجل فأتاه، فقال: إني قتلت مئة نفس، فهل لي من توبة؟ فقال: ومن يحول بينك وبين التوبة؟ اخرج من القرية الخبيثة التي أنت فيها إلى القرية الصالحة، قرية كذا وكذا، فاعبد ربك فيها، قال: فخرج إلى القرية الصالحة، فعرض له أجله في الطريق، قال: فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، قال: فقال إبليس: أنا أولى به، إنه لم يعصني ساعة قط، قال: فقالت ملائكة الرحمة: إنه خرج تائبا». قال همام: فحدثني حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أبي رافع، قال: «فبعث الله، عز وجل، له ملكا، فاختصموا إليه، ثم رجع إلى حديث قتادة، قال: فقال: انظروا أي القريتين كان أقرب إليه فألحقوه بأهلها». قال قتادة: فحدثنا الحسن، قال: لما عرف الموت احتفز بنفسه، فقرب الله، عز وجل، منه القرية الصالحة، وباعد منه القرية الخبيثة، فألحقوه بأهل القرية الصالحة (1). أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 188 (35361) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن همام بن يحيى. و«أحمد» 3/ 20 (11171) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا همام بن يحيى. وفي 3/ 72 (11710) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و«البخاري» 4/ 174 (3470) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن شعبة. و«مسلم» 8/ 103 (7108) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي 8/ 104 (7109) قال: حدثني عبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي (7110) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، قال: حدثنا شعبة. و«ابن ماجة» (2622) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا همام بن يحيى. و«أبو يعلى» (1033) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي (1356) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و«ابن حبان» (611) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (615) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة. ثلاثتهم (همام بن يحيى، وشعبة بن الحجاج، وهشام الدستوائي) عن قتادة بن دعامة، عن أبي الصديق الناجي، فذكره (1). ـ صرح قتادة بالسماع، عند مسلم (7109)، وأبي يعلى (1033). ـ قال أبو الحسن ابن القطان، راوي «السنن» عن ابن ماجة: حدثنا أبو العباس بن عبد الله بن إسماعيل البغدادي، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، فذكر نحوه. الرؤيا

حواشي المحقق

(1) اللفظ لمسلم (7109). (2) اللفظ لمسلم (7108). (1) اللفظ لأحمد (11171). (1) المسند الجامع (4697)، وتحفة الأشراف (3973 و18546 و19505)، وأطراف المسند (8521). والحديث؛ أخرجه البيهقي 8/ 17، والبغوي (4185). (1) اللفظ للبخاري. (2) المسند الجامع (4568)، وتحفة الأشراف (4098).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٨/٥٢٩) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

يزيد بن هارونحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 7789 يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي ثقة متقن عابد من التاسعة مات سنة ست ومائتين وقد قارب التسعين ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبة الأولى من المدلسين] (33) ع يزيد بن هارون الواسطي أحد الاعلام من أتباع التابعين قال ما دلست قط الا في حديث واحد فما بورك فيه (0)

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٠٦) ↗
همام بن يحييحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 7319 همام بن يحيى بن دينار العوذي بفتح المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة أبو عبد الله أو أبو بكر البصري ثقة ربما وهم من السابعة مات سنة أربع أو خمس وستين ع (2) [الكاشف] همام بن يحيى العوذي، الحافظ، عن الحسن، وقتادة، وعطاء، وعنه ابن مهدي، وهدبة، وشيبان، قال أحمد: هو ثبت في كل المشايخ، مات 163. ع. (3) [رجال الحديث] - همام بن يحيى بن دينار، العوذي، أبو عبد الله، أو أبو بكر، البصري، ثقة ربما وهم، من السابعة، مات سنة أربع، أو خمس وستين. (ع).#. _فوائد__________ (4) [الجامع في الجرح والتعديل] 4751- همام بن يحيى بن دينار الأزدي العوذي، أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر البصري

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٧٤) ↗
قتاده بن دعامهحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 5518 قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي أبو الخطاب البصري ثقة ثبت يقال ولد أكمه وهو رأس الطبقة الرابعة مات سنة بضع عشرة ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثالثة من المدلسين] (92) ع قتادة بن دعامة السدوسي البصري صاحب أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه كان حافظ عصره وهو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره (3) [الكاشف] قتادة بن دعامة أبو الخطاب السدوسي، الأعمى الحافظ المفسر، عن عبد الله بن سرجس، وأنس، وعنه أيوب، وشعبة، وأبو عوانة، مات كهلا 118 وقيل 117. ع. (4) [رجال الحديث] - قتادة بن دعامة بن قتادة، السدوسي، أبو الخطاب، البصري، ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه، وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة. (ع).#. ثقة -. _فوائد/__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ قتادة لم يصرح بالسماع، ولا يحتج بحديثه إلا إذا صرح. انظر فوائد الحديث رقم (224).

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٥٣) ↗
اقرأه في موضعه من «صحيح مسلم» ↗