صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/٢٠٦٩، ح ٢٦٨٨)
حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ، زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَادَ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
" هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَىْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ " . قَالَ نَعَمْ كُنْتُ أَقُولُ اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " سُبْحَانَ اللَّهِ لاَ تُطِيقُهُ - أَوْ لاَ تَسْتَطِيعُهُ - أَفَلاَ قُلْتَ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " . قَالَ فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
1029- عن ثابت البناني، عن أنس؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عاد رجلا من المسلمين، قد صار مثل الفرخ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل كنت تدعو بشيء، أو تسأله إياه؟ قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله، لا تطيقه، ولا تستطيعه، فهلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. قال: فدعا الله، عز وجل، فشفاه الله، عز وجل» (1). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، دخل على رجل من أصحابه يعوده، وقد صار كالفرخ، فقال له: هل سألت الله، عز وجل؟ قال: قلت: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة، فعجله في الدنيا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا طاقة لك بعذاب الله، هلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، عاد رجلا قد جهد، حتى صار مثل الفرخ، فقال له: أما كنت تدعو؟ أما كنت تسأل ربك العافية؟ قال: كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سبحان الله، إنك لا تطيقه، أو لا تستطيعه، أفلا كنت تقول: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» (3). أخرجه أحمد 3/ 107 (12072) قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد (ح) وعبد الله بن بكر السهمي، قال: حدثنا حميد. وفي 3/ 288 (14113) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«مسلم» 8/ 67 (6934) قال: حدثنا أبو الخطاب، زياد بن يحيى الحساني، قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن حميد. وفي (6935) قال: حدثناه عاصم بن النضر التيمي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا حميد. وفي 8/ 68 (6936) قال: وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«الترمذي» (3487) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا سهل بن يوسف، قال: حدثنا حميد. وفي (3487م) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن حميد. و«النسائي»، في «الكبرى» (7464) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: أخبرنا ابن أبي عدي، عن حميد. وفي «الكبرى» (10825) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد (ح) وأخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا حميد. و«أبو يعلى» (3511) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«ابن حبان» (936) قال: أخبرنا محمد بن يزيد الزرقي، بطرسوس، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا حميد. وفي (941) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا حميد. كلاهما (حميد، وحماد) عن ثابت, فذكره (1). ـ قال الترمذي (3487): هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. ـ وقال الترمذي (3487م): وقد روي من غير وجه، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ـ وقال أبو حاتم بن حبان: ما سمع حميد عن أنس إلا ثمانية عشر حديثا، والأخر سمعها من ثابت، عن أنس. • أخرجه ابن أبي شيبة 10/ 261 (29952) قال: حدثنا عبيدة بن حميد. و«عبد بن حميد» (1400) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«البخاري»، في «الأدب المفرد» (728) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. و«أبو يعلى» (3759) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (3802) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر بن سليمان. وفي (3837) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون. خمستهم (عبيدة، ويزيد، وزهير، وخالد بن عبد الله الواسطي، ومعتمر) عن حميد الطويل، عن أنس، قال: «دخل النبي صلى الله عليه وسلم على رجل، كأنه فرخ منتوف من الجهد، قال: فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل كنت تدعو الله بشيء؟ قال: كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا، قال: فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ألا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار قال: فدعا الله فشفاه» (1). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلا، قد صار مثل الفرخ المنتوف، فقال: هل كنت تدعو بشيء، أو تسأله؟ قال: قلت: اللهم ما كنت معاقبي في الآخرة، فعجله لي في الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله، إذا لا تطيق ذلك، ولن تستطيعه، فهلا قلت: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» (2). ليس فيه: «ثابت» (3). ـ فوائد: ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث، رواه يزيد بن زريع، وخالد الواسطي، وزهير بن معاوية، ويحيى بن أيوب، وأبو بكر بن عياش، فقالوا كلهم: عن حميد، عن أنس، قال: عاد النبي صلى الله عليه وسلم رجلا قد جهد، حتى صار مثل الفرخ ... الحديث. فقالا: الصحيح: عن حميد، عن ثابت، عن أنس. قلت: من روى هكذا؟ فقالا: خالد بن الحارث، والأنصاري، وغيرهما، قلت: فهؤلاء أخطؤوا؟ قالا: لا، ولكن قصروا، وكان حميد كثيرا ما يرسل. «علل الحديث» (2071).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (12072). (2) اللفظ لأحمد (14113). (3) اللفظ للترمذي. (1) المسند الجامع (1096)، وتحفة الأشراف (368 و393)، وأطراف المسند (307). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك، في «الزهد» (973)، والبزار (6834)، والطبراني، في «الدعاء» (2016 و2017)، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (10147)، والبغوي (1381). (1) اللفظ لابن أبي شيبة. (2) اللفظ لعبد بن حميد. (3) المسند الجامع (1097)، وإتحاف الخيرة المهرة (3866). والحديث؛ أخرجه البغوي (1383)، من طريق حميد وحده.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابن ابي عدي
(1) • ابن أبي عدي، اسمه محمد بن إبراهيم. • ابن عرق، هو عبد الرحمن، وولده محمد. • ابن أبي عروبة، هو سعيد. • ابن عسكر، هو محمد بن سهل.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٧٠١) ↗وقال الترمذي
(1) ـ وقال الترمذي: قال يحيى بن معين: سماع إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جريج، ليس بذاك، إنما صحح كتبه على كتب عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، ما سمع من ابن جريج. وضعف يحيى رواية إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جريج. «السنن» (1102). ـ وقال الدارقطني: عطاء بن السائب اختلط، ولم يخرجوا عن عطاء، ولا يحتج من حديثه إلا بما رواه الأكابر، شعبة، والثوري، ووهيب، ونظراؤهم، وأما ابن علية، والمتأخرون، ففي حديثهم عنه نظر. «العلل» 11/143. - وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: عبد الوارث أثبت عندك من ابن علية؟ قال: أنا (2) ـ وقال الترمذي: زربي له أحاديث مناكير عن أنس بن مالك وغيره. «جامع الترمذي» (1919). ـ وقال ابن حبان: زربي بن عبد الله، أبو يحيى، مؤذن هشام بن حسان، من أهل البصرة، يروي عن أنس بن مالك، منكر الحديث على قلة روايته، يروي عن أنس ما لا أصل له، فلا نحب الاحتجاج به. «المجروحون» 1/391. ـ وقال ابن عدي: أحاديثه، وبعض متون أحاديثه، منكرة. «الكامل» 5/181. (3) ـ وقال الترمذي: قال محمد، يعني ابن إسماعيل البخاري: أحاديث أهل العراق، عن زهير بن محمد، مقاربة مستقيمة، ولكن الوليد بن مسلم، وأبو حفص عمرو بن أبي سلمة، وأهل الشام، يروون عنه مناكير. قال محمد: وكان أحمد، يعني ابن حنبل، يقول: كأن ما يروي أهل الشام عن زهير بن محمد هو رجل آخر، وقد قلبوا اسمه. وقال الترمذي في موضع آخر من كتاب «العلل»: سمعت محمد بن إسماعيل يذكر، عن أحمد بن حنبل، أنه كان يتعجب من شأن زهير بن محمد، وقال: يروون عنه مناكير. قال أبو عيسى: زهير بن محمد منكر الحديث. «ترتيب علل الترمذي الكبير
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٤٥٣) ↗وقال ابو حاتم بن
(1) ـ وقال أبو حاتم بن حبان: عمرو بن شعيب، روايته عن أبيه، عن جده، فلا تخلو من انقطاع وإرسال فيه، فلذلك لم نحتج بشيء منه. «صحيحه» (2396). ـ وقال المزي: روى عن أم كرز الخزاعية، مرسل. «تهذيب الكمال» 22/ 65.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٥٤١) ↗