البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/٢٦٥، ح ٣٣٤)

حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ قُرَيْشٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا قَالَتْ إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَكَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الدَّمَ فَقَالَ لَهَا ‏

"‏ امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ ثُمَّ اغْتَسِلِي ‏"‏ ‏.‏ فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ ‏.‏

درجة الحديث

صحيح، وفيه كلامأخرجه مسلم في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: وقال يحيى القطان، عن الثوري: إنه كان أعلم الناس بحبيب بن أبي ثابت، وإنه زعم أن حبيبا لم يسمع من عروة شيئا، ولم يحدث بهذا الحديث عن حبيب، غير الأعمش، ولا يصح

طبقته عند مسلم

من الطبقة الثانية: في إسناده من ليس في درجة الحفاظ المتقنين — موسي بن قريش التميمي («مقبول (حيث يُتابع)» في «تقريب التهذيب»)، اسحاق بن بكر بن مضر («صدوق» في «تقريب التهذيب»). فيُقدَّم عليه ما في الطبقة الأولى.

ساقه مسلم متابعةً أو شاهدًا لأصلٍ قبله في الباب: الحديث الأصل ↗

قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

17678- عن عروة بن الزبير، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: «قالت فاطمة بنت أبي حبيش: يا رسول الله، إني لا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما ذلك عرق، وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي الدم عنك وصلي» (1). - وفي رواية: «جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفادع الصلاة؟ قال: لا، إنما ذلك عرق، وليس بالحيضة، اجتنبي الصلاة أيام حيضتك، ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة، ثم صلي وإن قطر الدم على الحصير» (2). - وفي رواية: «استفتت أم حبيبة بنت جحش رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إني أستحاض، قال: إنما ذاك عرق، فاغتسلي، ثم صلي، فكانت تغتسل عند كل صلاة». قال ابن شهاب: لم يامرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تغتسل عند كل صلاة، إنما فعلته هي (3). - وفي رواية: «إن أم حبيبة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدم، فقالت عائشة: قد رأيت مركنها ملآنا دما، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي وصلي» (4). - وفي رواية: «أن زينب بنت جحش استحيضت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغسل لكل صلاة، فإن كانت لتدخل المركن مملوءا ماء فتنغمس فيه، ثم تخرج منه، وإن الدم لعاليه، فتخرج فتصلي» (5). - وفي رواية: «استحيضت أم حبيبة بنت جحش سبع سنين، وهي تحت عبد الرحمن بن عوف، فاشتكت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها ليست بحيضة، إنما هو عرق، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي، قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل صلاة، ثم تصلي، قالت: وكانت تقعد في مركن لأختها زينب بنت جحش حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء» (1). - وفي رواية: «أن أم حبيبة، قالت: يا رسول الله، غلبني الدم؟ قال: اغتسلي وصلي» (2). - وفي رواية: «استحيضت فاطمة بنت أبي حبيش، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما ذلك عرق، وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك أثر الدم وتوضئي، فإنما ذلك عرق، وليست بالحيضة». قيل له: فالغسل؟ قال: ذلك لا يشك فيه أحد (3). - وفي رواية: «أن فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني أستحاض الشهر والشهرين؟ قال: ليس ذاك بحيض، ولكنه عرق، فإذا أقبل الحيض فدعي الصلاة عدد أيامك التي كنت تحيضين فيه، فإذا أدبرت فاغتسلي، وتوضئي لكل صلاة» (4). - وفي رواية: «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المستحاضة؟ فقال: تدع الصلاة أيامها، ثم تغتسل غسلا واحدا، ثم تتوضأ عند كل صلاة» (1). أخرجه مالك (2) (157) عن هشام بن عروة. و «عبد الرزاق» (1165) عن معمر، عن هشام بن عروة. وفي (1166) عن ابن جريج، عن هشام. و «الحميدي» (193) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة. و «ابن أبي شيبة» (1353) قال: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة. وفي (1354) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت. و «أحمد» 6/ 42 (24646) و6/ 262 (26785) قال: حدثنا علي بن هاشم، قال: حدثنا الأعمش، عن حبيب. وفي 6/ 82 (25028) قال: حدثنا إسحاق, قال: حدثني ليث، قال: حدثني ابن شهاب. وفي 6/ 137 (25573) و6/ 204 (26200) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت. وفي 6/ 194 (26140) قال: حدثنا يحيى، عن هشام (ح) ووكيع، قال: حدثنا هشام. وفي 6/ 222 (26384) قال: حدثنا حجاج, قال: حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك. وفي 6/ 237 (26533) قال: حدثنا يزيد, قال: أخبرنا محمد، يعني ابن إسحاق، عن الزهري. و «الدارمي» (820) قال: أخبرنا جعفر بن عون، قال: حدثنا هشام بن عروة. وفي (821) قال: أخبرنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن الزهري. وفي (824) قال: أخبرنا محمد بن يوسف, قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني الزهري. وفي (825 و826) قال: أخبرنا حجاج بن منهال, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة. وفي (828) قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري. وفي (830) قال: أخبرنا أحمد بن خالد، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري. و «البخاري» 1/ 66 (228) قال: حدثنا محمد, قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا هشام بن عروة. وفي 1/ 84 (306) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف, قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة. وفي 1/ 87 (320) قال: حدثنا عبد الله بن محمد, قال: حدثنا سفيان، عن هشام. وفي 1/ 89 (325) قال: حدثنا أحمد بن أبي رجاء, قال: حدثنا أبو أسامة، قال: سمعت هشام بن عروة. وفي 1/ 90 (331) قال: حدثنا أحمد بن يونس، عن زهير، قال: حدثنا هشام. و «مسلم» 1/ 180 (679) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة. وفي (680) قال: حدثنا يحيى بن يحيى, قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، وأبو معاوية (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد, قال: حدثنا جرير (ح) وحدثنا ابن نمير, قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا خلف بن هشام, قال: حدثنا حماد بن زيد، كلهم عن هشام بن عروة. وفي (681) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد, قال: حدثنا ليث (ح) وحدثنا محمد بن رمح, قال: أخبرنا الليث، عن ابن شهاب. وفي 1/ 181 (685) قال: وحدثنا محمد بن رمح, قال: أخبرنا الليث (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد, قال: حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن جعفر، عن عراك. وفي 1/ 182 (686) قال: حدثني موسى بن قريش التميمي, قال: حدثنا إسحاق بن بكر بن مضر, قال: حدثني أبي، قال: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك. و «ابن ماجة» (621) قال: حدثنا عبد الله بن الجراح, قال: حدثنا حماد بن زيد (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة. وفي (624) قال: حدثنا علي بن محمد، وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت. و «أبو داود» (279) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد, قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن جعفر، عن عراك. وفي (282) قال: حدثنا أحمد بن يونس، وعبد الله بن محمد النفيلي، قالا: حدثنا زهير، قال: حدثنا هشام بن عروة. وفي (283) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن هشام. وفي (290) قال: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني, قال: حدثني الليث بن سعد، عن ابن شهاب. وفي (292) قال: حدثنا هناد، عن عبدة، عن ابن إسحاق، عن الزهري. (قال أبو داود: ورواه أبو الوليد الطيالسي، ولم أسمعه منه، عن سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ استحيضت زينب بنت جحش، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: اغتسلي لكل صلاة، وساق الحديث). وفي (298) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت. و «الترمذي» (125) قال: حدثنا هناد, قال: حدثنا وكيع، وعبدة، وأبو معاوية، عن هشام بن عروة. وفي (129) قال: حدثنا قتيبة, قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب. و «النسائي» 1/ 117 و181، وفي «الكبرى» (208) قال: أخبرنا هشام بن عمار, قال: حدثنا سهل بن هاشم, قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري. وفي 1/ 119 و181 … [التخريج مختصر] [أحكام الأئمة على الحديث] ـ قال أبو عيسى الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح. ـ قال أبو عبد الرحمن النسائي عقب رواية حماد بن زيد: لا أعلم أحدا ذكر في هذا الحديث «وتوضئي» غير حماد بن زيد، وقد روى غير واحد عن هشام ولم يذكر فيه: «وتوضئي». ـ وقال أبو عبد الرحمن النسائي في «الكبرى» عقب (155): وقال يحيى القطان حديث حبيب، عن عروة، عن عائشة، تصلي وإن قطر الدم على الحصير قطرا، شبه لا شيء. ـ وقال أبو عبد الرحمن النسائي في «الكبرى» عقب (218): حديث مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أصح ما ياتي في المستحاضة. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه هشام بن عروة، وأبو الزناد، والزهري، وحبيب بن أبي ثابت، ومكحول، والمنذر بن المغيرة، عن عروة، واختلفوا عليه في إسناده ومتنه. وأما هشام بن عروة، فاختلف عليه في إسناده، وفي متنه؛ فرواه مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وأيوب السختياني، وزهير بن معاوية، وزائدة بن قدامة، ومعمر، وابن جريج، وإبراهيم بن طهمان، وحماد بن زيد، وزفر بن الهذيل، وسعيد بن يحيى اللخمي، والمفضل بن فضالة، والليث بن سعد، وسفيان بن عيينة، وحماد بن سلمة، وعمرو بن الحارث، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وعثمان بن سعيد الكاتب، ووهيب، وابن المبارك، ويحيى القطان، ومسلمة بن قعنب، وعلي بن مسهر، وعباد بن عباد، وعبد العزيز الدراوردي، وعبد العزيز بن أبي حازم، وخالد بن الحارث، وأبو أسامة، وأبو معاوية، وجرير، وداود العطار، ومالك بن سعير، ووكيع، وعبدة بن سليمان، وعيسى بن يونس، وأبو بدر، وابن هشام بن عروة، وعلي بن غراب، وابن كناسة، وجعفر بن عون، ومحاضر، وعباد بن صهيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. واتفقوا في متنه أيضا على قوله: وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي، إلا أن مالكا قال: فإذا ذهب قدرها. ورواه عنبسة بن عبد الواحد القرشي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن فاطمة بنت أبي حبيش، أسنده عن فاطمة، ولم يتابع على ذلك. وقال المسعودي: عن هشام، عن أبيه، عن فاطمة، لم يذكر بينهما عائشة. ورواه مسعر بن كدام، واختلف عنه؛ فرواه إسحاق الأزرق، عن مسعر، عن هشام، عن أبيه، أن فاطمة بنت أبي حبيش. وقيل: عن إسحاق، عن مسعر، عن هشام، عن أبيه، عن فاطمة. وقيل: عنه عن مسعر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، أن فاطمة. وقيل: عن شعبة، عن مسعر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة؛ أيضا، من حديث المراوزة، عن شعبة. ورواه الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن فاطمة بنت قيس، ولم يذكر عائشة، ووهم في قوله بنت قيس، وإنما هي بنت أبي حبيش. وروي عن الحجاج بن أرطاة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، وقال فيه أيضا: مضت فاغتسلي، ثم ليكن ذلك الغسل إلى قرئك من الشهر الآخر. ورواه أبو حنيفة، وأبو حمزة السكري، ومحمد بن عجلان، ويحيى بن سليم الطائفي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، وقالوا فيه: وتوضئي لكل صلاة. ورواه أبو جعفر الرازي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، موقوفا، وقال فيه أيضا: توضئي لكل صلاة. فأما حديث ابن أبي الزناد، عن عروة؛ فإن ابن أبي الزناد رواه عن أبيه، وعن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، وقال فيه: وإذا أدبرت، فاغسلي عنك الدم وصلي. وأما حديث مكحول، عن عروة؛ فرواه عنه برد بن سنان، وقال فيه: فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغتسلي ثم صلي. وأما حديث ابن أبي ثابت، عن عروة؛ فاختلف عن الأعمش في رفعه؛ فرواه وكيع، وعلي بن هشام، ومحمد بن ربيعة، وسعيد بن محمد الوراق، وأبو أسامة، وعلي بن هاشم بن البريد، وعبد الله بن داود الخريبي، ومحاضر بن المورع، وأبو يحيى الحماني، وابن نمير، عن الأعمش، عن حبيب، عن عروة، عن عائشة، وقالوا فيه: تصلي المستحاضة، وإن قطر الدم على الحصير، ورفعوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ وخالفهم حفص بن غياث، وعثام بن علي، وأسباط بن محمد، فرووه عن الأعمش، عن حبيب، عن عروة، عن عائشة، موقوفا. وقال يحيى القطان، عن الثوري: إنه كان أعلم الناس بحبيب بن أبي ثابت، وإنه زعم أن حبيبا لم يسمع من عروة شيئا، ولم يحدث بهذا الحديث عن حبيب، غير الأعمش، ولا يصح. سمعت أبا بكر النيسابوري، يقول: سمعت عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، يقول: جئنا من عند عبد الله بن داود الخريبي، إلى يحيى بن سعيد القطان، فقال: من أين أقبلتم؟ فقلنا من عند ابن داود، فقال: أيش حدثكم؟ فقلنا: حديث الأعمش، عن حبيب، عن عروة، يعني هذا الحديث، فقال يحيى: كان سفيان الثوري أعلم الناس بحبيب بن أبي ثابت، زعم أن حبيبا لم يسمع من عروة شيئا. وأما الزهري؛ فتفرد بهذا الحديث عنه محمد بن عمرو بن علقمة، رواه عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة كانت تستحاض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن دم الحيضة أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الأحمر فتوضئي وصلي، فإنما هو عرق. كذلك رواه ابن أبي عدي من حفظه. وحدث به من كتابه، عن محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة بنت أبي حبيش، ولم يذكر عائشة، وساق الكلام كما ذكره من حفظه. وروى هذا الحديث سهيل بن أبي صالح، عن الزهري، واختلف عنه؛ فرواه خالد بن عبد الله الواسطي، وعمران بن عبيد الضبي، وأبو عوانة، وعلي بن عاصم، عن سهيل، عن الزهري، عن عروة، عن أسماء بنت عميس، أنها قالت: يا رسول الله، فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت. وخالفهم جرير بن عبد الحميد، فرواه عن سهيل، عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة بنت أبي حبيش؛ أنها أمرت أسماء أن تسأل، وقال: حدثتني أسماء؛ أن فاطمة أمرتها. وأما حديث المنذر بن المغيرة، عن عروة؛ فإنه حديث رواه الليث بن سعد، واختلف عنه؛ فرواه الوليد بن مسلم، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن عروة، عن فاطمة بنت أبي حبيش. وخالفه الثبت الحفاظ، فرووه عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة، عن فاطمة بنت أبي حبيش، وقال فيه: فإذا أتاك قرؤك فلا تصلي، فإذا مضى القرء، فتطهري، وصلي ما بين القرء إلى القرء، وهذا هو الصحيح عن الليث. «العلل» (3484).

حواشي المحقق

(1) اللفظ لمالك في «الموطأ». (2) اللفظ لابن أبي شيبة (1354). (3) اللفظ لأحمد (25028). (4) اللفظ لأحمد (26384). (5) اللفظ لأحمد (26533). (1) اللفظ للدارمي (824). (2) اللفظ للدارمي (828). (3) اللفظ للنسائي 1/ 123 (217). (4) اللفظ لابن حبان (1354). (1) اللفظ لابن حبان (1355). (2) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (171)، والقعنبي (91)، وابن القاسم (451)، وورد في «مسند الموطأ» (742). (1) قول النسائي هذا ورد في «المجتبى». (1) المسند الجامع (15918 و16123 و16129)، وتحفة الأشراف (16370 و16516 و16583 و16610 و16774 و16826 و16858 و16898 و16929 و16956 و16975 و16995 و17034 و17070 و17149 و17196 و17259 و17372 و18019)، وأطراف المسند (11685 و11721 و11837 و11941)، ومجمع الزوائد 1/ 280. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1542)، وإسحاق بن راهوية (563: 565 و567 و568)، والبزار 18/ (27 و71)، وابن الجارود (112)، وأبو عوانة (927: 929)، والطبراني 24/ (888: 899)، والدارقطني (787 و819: 832)، والبيهقي 1/ 116 و320 و323 و324 و327 و329 و330 و331 و343 و344 و349 و350 و2/ 402، والبغوي (324).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٣٦/٥٣٨) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عروه بن الزبيرحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 4561 عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي أبو عبد الله المدني ثقة فقيه مشهور من الثالثة مات سنة أربع وتسعين على الصحيح ومولده في أوائل خلافة عثمان ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عروة بن الزبير فيمن أحيا أرضا ميتة قال حدثني الذي حدثني يقال هو سعيد بن زيد

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٨٩) ↗

في كتب الحديث الأخرى

سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ١/٧٤، ح ٢٧٩)سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ١/١١٩، ح ٢٠٧)مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٤٣/٥٧، ح ٢٥٨٥٩)
اقرأه في موضعه من «صحيح مسلم» ↗