صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/٢٠٤٢، ح ٢٦٤٨)
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ جَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الآنَ فِيمَا الْعَمَلُ الْيَوْمَ أَفِيمَا جَفَّتْ بِهِ الأَقْلاَمُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَمْ فِيمَا نَسْتَقْبِلُ قَالَ
" لاَ . بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الأَقْلاَمُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ " . قَالَ فَفِيمَ الْعَمَلُ قَالَ زُهَيْرٌ ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُو الزُّبَيْرِ بِشَىْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَسَأَلْتُ مَا قَالَ فَقَالَ " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ " .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
2677- عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، مهلين بالحج، معنا النساء والولدان، فلما قدمنا مكة، طفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يكن معه هدي فليحلل، قلنا: أي الحل؟ قال: الحل كله، قال: فأتينا النساء، ولبسنا الثياب، ومسسنا الطيب، فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج، وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة، وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة منا في بدنة، فجاء سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله، بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، أرأيت عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: لا، بل للأبد، قال: يا رسول الله، بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، فيما العمل اليوم، أفيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، أو فيما نستقبل؟ قال: لا، بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، قال: ففيم العمل؟. قال أبو النضر في حديثه: فسمعت من سمع من أبي الزبير يقول: قال: اعملوا فكل ميسر. قال حسن: قال زهير: فسألت ياسين (1)، ما قال؟ قال: ثم لم أفهم كلاما تكلم به أبو الزبير، فسألت رجلا فقلت: كيف قال أبو الزبير في هذا الموضع؟ فقال: سمعته يقول: اعملوا، فكل ميسر» (2). - وفي رواية: «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، مهلين بالحج، فقدمنا مكة، فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحلوا واجعلوها عمرة، إلا من ساق الهدي، قال: فسطعت المجامر، وووقعت النساء، فلما كان يوم التروية، أهللنا بالحج، قال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله، عمرتنا هذه ألعامنا أم للأبد؟ قال: لا، بل للأبد» (1). - وفي رواية: «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، مهلين بالحج، فقدمنا مكة، فطفنا بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: من لم يكن منكم ساق هديا، فليحلل، وليجعلها عمرة، فقلنا: حل من ذا يا رسول الله؟ قال: الحل كله، فواقعنا النساء، ولبسنا، وتطيبنا بالطيب، فقال أناس: ما هذا الأمر، نأتي عرفة، وأيورنا تقطر منيا؟! فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقام فينا كالمغضب، فقال: والله، لقد علمتم أني أتقاكم، ولو علمت أنكم تقولون هذا، ما سقت الهدي، فاسمحوا بما تؤمرون به. فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله، عمرتنا هذه، التي أمرتنا بها، ألعامنا هذا، أم للأبد؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل للأبد» (2). - وفي رواية: «عن أبي الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث، عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم، إذا أحللنا أن نهدي، ويجتمع النفر منا في البدنة، وذلك حين أمرهم أن يحلوا من حجتهم» (3). - وفي رواية: «عن جابر، أن سراقة بن جعشم قال: يا رسول الله، أخبرنا عن أمرنا، كأنا ننظر إليه، أبما جرت به الأقلام، وثبتت به المقادير، أو بما يستأنف؟ قال: لا، بل بما جرت به الأقلام، وثبتت به المقادير، قال: ففيم العمل إذا؟ قال: اعملوا، فكل ميسر». قال سراقة: فلا أكون أبدا أشد اجتهادا في العمل مني الآن (1). - وفي رواية: «عن جابر، أنه قال: يا رسول الله، أنعمل لأمر قد فرغ منه، أم لأمر نأتنفه؟ قال: لأمر قد فرغ منه، فقال سراقة: ففيم العمل إذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل عامل ميسر لعمله» (2). أخرجه أحمد 3/ 292 (14162) قال: حدثنا يحيى بن آدم، وأبو النضر، قالا: حدثنا زهير. وفي 3/ 335 (14654) قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو. وفي 3/ 378 (15111) قال: حدثنا محمد بن بكر، وروح، قالا: حدثنا ابن جريج. وفي 3/ 388 (15230) قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان. و «البخاري»، في «خلق أفعال العباد» (289) قال: حدثنا أصبغ، قال: أخبرني ابن وهب، عن عمرو. و «مسلم» 4/ 36 (2912) و4/ 88 (3165) و8/ 47 (6828) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أبو خيثمة. وفي 4/ 88 (3168) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج. وفي 8/ 48 (6829) قال: حدثني أبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث. و «أبو يعلى» (2054 و2110) قال: حدثنا أبو همام، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث. و «ابن حبان» (336) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، ببيت المقدس، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث. وفي (337) قال: أخبرنا عبد الله بن قحطبة، بفم الصلح، قال: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا ابن علية، قال: حدثنا روح بن القاسم. وفي (3919) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الملائي، ويحيى بن آدم، قالا: حدثنا زهير أبو خيثمة. وفي (3924) قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة (1) , قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة. ستتهم (زهير بن معاوية، أبو خيثمة، وعمرو، وعبد الملك بن جريج، وسفيان الثوري، وروح، وزيد) عن أبي الزبير، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) هو ابن معاذ الزيات. (2) اللفظ لأحمد (14162). (1) اللفظ لأحمد (15230). (2) اللفظ لابن حبان (3924). (3) اللفظ لأحمد (15111). (1) اللفظ لابن حبان (337). (2) اللفظ لأحمد (14654). (1) قوله: «حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة» سقط من مطبوع «الإحسان»، وهو على الصواب في «التقاسيم والأنواع» (4361). (2) المسند الجامع (2425)، وتحفة الأشراف (2733 و2734 و2741 و2845 و2897)، وأطراف المسند (1809 و1829). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1843)، وأبو عوانة (3173: 3175 و3393 و3394)، والطبراني (6562: 6568)، والدارقطني (2709)، والبيهقي 5/ 234، والبغوي (73).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
جابر بن عبد اللهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 871 جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بمهملة وراء الأنصاري ثم السلمي بفتحتين صحابي بن صحابي غزا تسع عشرة غزوة ومات بالمدينة بعد السبعين وهو بن أربع وتسعين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ جابر بن عبد الله عن رجل من الأنصار أراد أن يسمى ابنه محمدا وقع كذلك في الخمس ويحتمل أن يكون أنس بن فضالة خ (3) [الكاشف] جابر بن عبد الله السلمي، عقبي، عنه بنوه: محمد و عبد الرحمن وعقيل، وابن المنكدر، وأبو الزبير، وخلق، مات سنة 78. ع. (4) [رجال الحديث] - جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، بمهملة وراء، الأنصاري، ثم السلمي، بفتحتين، صحابي ابن صحابي، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن أربع وتسعين. (ع). صحابي.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٣٦) ↗يحيي بن ادمحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7496 يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي أبو زكريا مولى بني أمية ثقة حافظ فاضل من كبار التاسعة مات سنة ثلاث ومائتين ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٨٧) ↗هارون بن معروفحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7242 هارون بن معروف المروزي أبو علي الخزاز الضرير نزيل بغداد ثقة من العاشرة مات سنة إحدى وثلاثين وله أربع وسبعون خ م د (2) [الكاشف] هارون بن معروف أبو علي الخزاز الضرير، عن حاتم بن إسماعيل، وهشيم، وعنه مسلم، وأبو داود، والبغوي، ثقة خير، مات 231. خ م د. (3) [رجال الحديث] - هارون بن معروف المروزي، أبو علي الخزاز الضرير، نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة، مات سنة إحدى وثلاثين، وله أربع وسبعون. (خ م د)#. ثقة.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٦٩) ↗محمد بن بكرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5760 محمد بن بكر بن عثمان البرساني بضم الموحدة وسكون الراء ثم مهملة أبو عثمان البصري صدوق قد يخطىء من التاسعة مات سنة أربع ومائتين ع (2) [الكاشف] محمد بن بكر البرساني الأزدي، بصري، عن ابن جريج، وطبقته، وعنه عبد، وخلق، ثقة صاحب حديث، مات 203. ع. (3) [رجال الحديث] - محمد بن بكر بن عثمان البرساني، أبو عثمان، البصري، صدوق قد يخطئ، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين. (ع). _فوائد/__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ محمد بن بكر بن عثمان البرساني، ليس بالقوي في الحديث، انظر فوائد الحديث رقم (133). ـ قال الآجري: سمعت أبا داود يقول: أخذ اللصوص كتب محمد بن بكر البرساني، فنسخها من كتب محمد بن عمرو بن جبلة. «سؤالاته» (1144).
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٧٠) ↗