صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/٢٠١٢، ح ٢٦٠٥)
حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أُمَّهُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَكَانَتْ، مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللاَّتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ
" لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ وَيَقُولُ خَيْرًا وَيَنْمِي خَيْرًا " . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَىْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ الْحَرْبُ وَالإِصْلاَحُ بَيْنَ النَّاسِ وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا .
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه مسلم في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: وهذا منكر، ولم يأت بالحديث المحفوظ الذي عند الناس
طبقته عند مسلم
من الطبقة الثانية: في إسناده من ليس في درجة الحفاظ المتقنين — حرمله بن يحيي («صدوق» في «تقريب التهذيب»). فيُقدَّم عليه ما في الطبقة الأولى.
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
19457- عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن أمه أم كلثوم بنت عقبة أخبرته، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، فينمي خيرا، أو يقول خيرا. وقالت: لم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس، إلا في ثلاث: في الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها». قال: وكانت أم كلثوم بنت عقبة من المهاجرات اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم (1). - وفي رواية: «ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء من الكذب، إلا في ثلاث: الرجل يقول القول يريد به الإصلاح، والرجل يقول القول في الحرب، والرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها» (2). - وفي رواية: «ليس الكذاب من أصلح بين الناس، فقال خيرا، أو نمى خيرا» (3). - وفي رواية: «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، ويقول خيرا، وينمي خيرا». قال ابن شهاب: ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب، إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها (4). - وفي رواية: «لم يكذب من قال خيرا، أو نمى خيرا، أو أصلح بين اثنين» (5). أخرجه عبد الرزاق (20196) عن معمر. و «ابن أبي شيبة» (27096) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا سفيان بن حسين. و «أحمد» 6/ 403 (27814) قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق. وفي (27815) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان. وفي (27816) و6/ 404 (27822) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي 6/ 404 (27818) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا ليث، يعني ابن سعد، عن يزيد، يعني ابن الهاد، عن عبد الوهاب. وفي (27820) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا معمر. وفي (27821) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ابن جريج. و «عبد بن حميد» (1593) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. و «البخاري» 3/ 240 (2692) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح. وفي «الأدب المفرد» (385) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني يونس. و «مسلم» 8/ 28 (6726) قال: حدثني حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (6727) قال: حدثنا عمرو الناقد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي (6728) قال: وحدثناه عمرو الناقد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا معمر. و «أبو داود» (4920) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا سفيان (ح) وحدثنا مسدد، قال: حدثنا إسماعيل (ح) وحدثنا أحمد بن محمد بن شبوية المروزي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي (4921) قال: حدثنا الربيع بن سليمان الجيزي، قال: حدثنا أبو الأسود، عن نافع بن يزيد، عن ابن الهاد، أن عبد الوهاب بن أبي بكر حدثه. و «الترمذي» (1938) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن معمر. و «النسائي» في «الكبرى» (8588) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن صالح (وذكر كلمة معناها، عن الزهري). وفي (9074) قال: أخبرنا كثير بن عبيد الحمصي، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي. وفي (9075) قال: أخبرنا أبو صالح، محمد بن زنبور المكي، قال: حدثنا ابن أبي حازم، عن يزيد بن عبد الله، عن عبد الوهاب بن أبي بكر. و «ابن حبان» (5733) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن يحيى بن أيوب، عن مالك بن أنس. عشرتهم (معمر بن راشد، وسفيان بن حسين، وعبد الرحمن بن إسحاق، وصالح بن كيسان، وعبد الوهاب بن أبي بكر، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، ويونس بن يزيد، وسفيان بن عيينة، ومحمد بن الوليد الزبيدي، ومالك بن أنس) عن محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. • أخرجه النسائي في «الكبرى» (9076) قال: أخبرنا أحمد بن عمرو، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، قال: قال ابن شهاب: لم أسمع أنه رخص في شيء مما يقول الناس ... نحوه. ـ قال النسائي: يونس أثبت في الزهري. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه الزهري، واختلف عنه؛ فرواه أيوب، ومعمر، ومالك، وعبيد الله بن أبي زياد، وعبد الرحمن بن إسحاق، وسفيان بن حسين، وابن عيينة، وعبد الرحمن بن يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري، وزاد كلمة لم يأت بها غيره، قال: ثم تلا هذه الآية: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم}، الآية. ورواه الزبيدي، وصالح بن كيسان، وشعيب بن أبي حمزة، والجراح بن المنهال، عن الزهري، بهذا الإسناد، وزاد فيه: قال: ولم يرخص في شيء مما يقول الناس إنه كذب إلا في ثلاث. ويقال: إن هذا ليس من حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو من كلام الزهري، ومن قال فيه: قالت: ولم يرخص، فقد وهم، وإنما هو قال، يعني الزهري. وكذلك روي عن يعقوب بن عطاء، عن الزهري. وكذلك رواه إسماعيل بن عياش، وعمرو بن قيس، عن الزهري. وروى هذا الحديث عبد الوهاب بن أبي بكر، عن الزهري، عن حميد، عن أمه، أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، لا يرخص في شيء من الكذب، إلا في ثلاث، كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعده كذبا، وذكر الثلاثة. وهذا منكر، ولم يأت بالحديث المحفوظ الذي عند الناس. ورواه ابن جريج، عن الزهري، في نحو رواية عبد الوهاب بن أبي بكر، ويشبه أن يكون ابن جريج دلسه عن عبد الوهاب، فإنه روي عنه حديث غير هذا. وقيل: عن ابن جريج في هذا، حدثت عن الزهري، فدل على صحة ما قلناه. ورواه معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري، فوهم في إسناده، جعله عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أمه، والصحيح أنه عن حميد بن عبد الرحمن. ورواه جعفر بن برقان، واختلف عنه؛ فرواه كثير بن هشام، عن جعفر، عن الزهري، عن أم كلثوم، مرسلا. وخالفه زهير بن معاوية، رواه عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن أم كلثوم. واختلف عن صالح بن كيسان؛ فرواه إبراهيم، عنه عن الزهري، عن حميد، عن أمه. وخالفه أسامة بن زيد، فقال: عن صالح بن كيسان، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أم كلثوم. والصحيح: حديث أيوب السختياني، ومن تابعه. «العلل» (4062).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (27815). (2) اللفظ لأحمد (27818). (3) اللفظ لأحمد (27820). (4) اللفظ لمسلم (6726). (5) اللفظ لابن أبي شيبة. (1) المسند الجامع (17745)، وتحفة الأشراف (18353)، وأطراف المسند (12727)، وإتحاف الخيرة المهرة (5350). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1761)، وإسحاق بن راهوية (2330 و2335)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (3174 و3175)، والطبراني 25/ (183: 203)، وابن السني، في «عمل اليوم والليلة» (613)، والبيهقي 10/ 197، والبغوي (3539).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
حرمله بن يحييالطبقة الحادية عشرةصدوقحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1175 حرملة بن يحيى بن حرملة بن عمران أبو حفص التجيبي المصري صاحب الشافعي صدوق من الحادية عشرة مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين وكان مولده سنة ستين م س ق (2) [الكاشف] حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي، الفقيه تلميذ الشافعي، وراوية ابن وهب، عنه مسلم، وحفيده أحمد بن طاهر، وابن قتيبة العسقلاني، والحسن بن سفيان، صدوق من أوعية العلم، وقال أبو حاتم: لا يحتج به. مات 243، وعاش 77. م س ق. (3) [رجال الحديث] - حرملة بن يحيى بن حرملة بن عمران، أبو حفص التجيبي المصري، صاحب الشافعي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث، أو أربع وأربعين، وكان مولده سنة ستين. (م س ق). لا يحتج به.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٥٦) ↗محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهابحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6296 محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أبو بكر الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وهو من رؤوس الطبقة الرابعة مات سنة خمس وعشرين وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين ع (2) [الكاشف] محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري أبو بكر، أحد الأعلام، عن ابن عمر، وأنس، وسهل، وابن المسيب، وحديثه عن أبي هريرة في الترمذي، وعن رافع بن خديج في النسائي، وذلك مرسل، وعنه يونس، وعقيل، ومعمر، والزبيدي، وشعيب، ومالك، وابن عيينة، قال ابن المديني: له نحو ألفي حديث، وقال أبو داود: أسند أكثر من ألف، وحديثه ألفان ومائتا حديث، نصفها مسندة، مات في رمضان 124. ع. (3) [رجال الحديث] - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، القرشي، الزهري، أبو بكر الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة، مات سنة خمس وعشرين، وقيل: قبل ذلك بسنة، أو سنتين. (ع)#. _فوائد__________ (4) [أقوال الإمام أحمد] 3020 - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي، الزهري، أبو بكر المدني، سكن الشام. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا سفيان، قال: كان الزهري يعرض عليه الشيء. «العلل» (103) . • وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: سمعت سفيان يقول: قال لي الهذلي: احفظ لي هذا الحديث، وهو عند الزهري، حديث أبي إدريس الخولاني، عن عبادة بن الصامت، كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: تبايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا، قال لي الهذلي أبو بكر: لم نر مثل هذا، يعني الزهري. «العلل» (105 و5712
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٠٦) ↗حميد بن عبد الرحمن بن عوفحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1552 حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني ثقة من الثانية مات سنة خمس ومائة على الصحيح وقيل إن روايته عن عمر مرسلة ع (2) [تقريب التهذيب] 1553 حميد بن عبد الرحمن بن عوف الرؤاسي ذكره بن حبان في الثقات وهو من الثالثة تمييز (3) [تقريب التهذيب] $$ حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري عن نفر من الصحابة في فضل سورة الإخلاص لم يسموا وقيل عنه عن أمه وهي أم كلثوم بنت عقبة س (4) [الكاشف] حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وأمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، من المهاجرات، عن عمر، وأبويه، وعنه ابنه عبد الرحمن، والزهري، وقتادة، وقيل: لم ير عمر، توفي 95. ع.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٨٢) ↗