البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/١٩٩٨، ح ٢٥٧٧)

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْرَامَ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيَّ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ ‏

"‏ يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلاَ تَظَالَمُوا يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلاَّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلاَّ مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ سَعِيدٌ كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ‏.‏

درجة الحديث

صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».

طبقته عند مسلم

من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».

قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

12396- عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر؛ «عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما روى عن الله، تبارك وتعالى، أنه قال: يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما، فلا تظالموا، يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم، يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي، كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم، يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، كانوا على أفجر قلب رجل واحد، ما نقص ذلك من ملكي شيئا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي، إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه». قال سعيد: كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث، جثا على ركبتيه (1). أخرجه البخاري، في «الأدب المفرد» (490) قال: حدثنا عبد الأعلى بن مسهر، أو بلغني عنه. و«مسلم» 8/ 16 (6664) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي، قال: حدثنا مروان، يعني ابن محمد الدمشقي. وفي 8/ 17 (6665) قال: حدثنيه أبو بكر بن إسحاق، قال: حدثنا أبو مسهر. و«ابن حبان» (619) قال: أخبرنا محمد بن محمود بن عدي، بنسا، قال: حدثنا حميد بن زنجوية، قال: حدثنا أبو مسهر. كلاهما (عبد الأعلى بن مسهر، أبو مسهر، ومروان بن محمد) عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، فذكره (1). ـ ورد في «صحيح مسلم» 8/ 17 (6666): قال أبو إسحاق (2): حدثنا بهذا الحديث الحسن، والحسين، ابنا بشر، ومحمد بن يحيى، قالوا: حدثنا أبو مسهر، فذكروا الحديث بطوله.

حواشي المحقق

(1) اللفظ لمسلم (6664). (1) المسند الجامع (12366)، وتحفة الأشراف (11936). والحديث؛ أخرجه البزار (4053)، وابن خزيمة، في «التوحيد» (10)، والطبراني، في «مسند الشاميين» (338)، والبيهقي 6/ 93، والبغوي (1291). (2) هو إبراهيم بن محمد بن سفيان، أبو إسحاق، النيسابوري، راوي «الصحيح» عن مسلم بن الحجاج، وهذا الطريق من زياداته على «صحيح مسلم».

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٧/٤٢٣) ↗
اقرأه في موضعه من «صحيح مسلم» ↗