صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/١٩٢٥، ح ٢٤٧٤)
وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَرْعَرَةَ السَّامِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، - وَتَقَارَبَا فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ وَاللَّفْظُ لاِبْنِ حَاتِمٍ - قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا بَلَغَ أَبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ قَالَ لأَخِيهِ ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَاعْلَمْ لِي عِلْمَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ يَأْتِيهِ الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ ائْتِنِي . فَانْطَلَقَ الآخَرُ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ وَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ وَكَلاَمًا مَا هُوَ بِالشِّعْرِ . فَقَالَ مَا شَفَيْتَنِي فِيمَا أَرَدْتُ . فَتَزَوَّدَ وَحَمَلَ شَنَّةً لَهُ فِيهَا مَاءٌ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَالْتَمَسَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَلاَ يَعْرِفُهُ وَكَرِهَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ - يَعْنِي اللَّيْلَ - فَاضْطَجَعَ فَرَآهُ عَلِيٌّ فَعَرَفَ أَنَّهُ غَرِيبٌ فَلَمَّا رَآهُ تَبِعَهُ فَلَمْ يَسْأَلْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَىْءٍ حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ احْتَمَلَ قُرَيْبَتَهُ وَزَادَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَظَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلاَ يَرَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَمْسَى فَعَادَ إِلَى مَضْجَعِهِ فَمَرَّ بِهِ عَلِيٌّ فَقَالَ مَا أَنَى لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَهُ فَأَقَامَهُ فَذَهَبَ بِهِ مَعَهُ وَلاَ يَسْأَلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَىْءٍ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَقَامَهُ عَلِيٌّ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَلاَ تُحَدِّثُنِي مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ هَذَا الْبَلَدَ قَالَ إِنْ أَعْطَيْتَنِي عَهْدًا وَمِيثَاقًا لَتُرْشِدَنِّي فَعَلْتُ . فَفَعَلَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ فَإِنَّهُ حَقٌّ وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَاتَّبِعْنِي فَإِنِّي إِنْ رَأَيْتُ شَيْئًا أَخَافُ عَلَيْكَ قُمْتُ كَأَنِّي أُرِيقُ الْمَاءَ فَإِنْ مَضَيْتُ فَاتَّبِعْنِي حَتَّى تَدْخُلَ مَدْخَلِي . فَفَعَلَ فَانْطَلَقَ يَقْفُوهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَدَخَلَ مَعَهُ فَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ وَأَسْلَمَ مَكَانَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
" ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ فَأَخْبِرْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي " . فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ . فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . وَثَارَ الْقَوْمُ فَضَرَبُوهُ حَتَّى أَضْجَعُوهُ فَأَتَى الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَالَ وَيْلَكُمْ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ غِفَارٍ وَأَنَّ طَرِيقَ تُجَّارِكُمْ إِلَى الشَّامِ عَلَيْهِمْ . فَأَنْقَذَهُ مِنْهُمْ ثُمَّ عَادَ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهَا وَثَارُوا إِلَيْهِ فَضَرَبُوهُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ فَأَنْقَذَهُ .
سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حدثني عمرو بن عباس، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا المثنى، عن أبي جمرة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: لما بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي، يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله ثم ائتني، فانطلق الأخ حتى قدمه، وسمع من قوله، ثم رجع إلى أبي ذر فقال له: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وكلاما ما هو بالشعر، فقال: ما شفيتني مما أردت، فتزود وحمل شنة له فيها ماء، حتى قدم مكة، فأتى المسجد فالتمس النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرفه، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل، فاضطجع فرآه علي فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد، وظل ذلك اليوم ولا يراه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أمسى، فعاد إلى مضجعه، فمر به علي فقال: أما نال للرجل أن يعلم منزله؟ فأقامه فذهب به معه، لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء، حتى إذا كان يوم الثالث، فعاد علي على مثل ذلك، فأقام معه ثم قال: ألا تحدثني ما الذي أقدمك؟ قال: إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني فعلت، ففعل فأخبره، قال: فإنه حق، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي ففعل، فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي صلى الله عليه وسلم، ودخل معه، فسمع من قوله وأسلم مكانه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/٤٧، ح ٣٨٦١) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
ابراهيم بن محمد بن عرعره الساميحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي، البصري، عن جعفر بن سليمان، وغندر، ومعتمر، وعنه مسلم، وجزرة، وأبو يعلى، وخلق، ثقة حافظ يغرب، توفي 231. م س. (2) [رجال الحديث] - إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي، البصري، نزيل بغداد، ثقة حافظ، تكلم أحمد في بعض سماعه، من العاشرة، مات سنة إحدى وثلاثين. (م س). _فوائد__________
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ١/٢٢٢) ↗محمد بن حاتمحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5791 محمد بن حاتم بن بزيع بفتح الموحدة وكسر الزاي أبو بكر البصري نزيل بغداد ثقة من الحادية عشرة مات سنة تسع وأربعين خ م د س (2) [تقريب التهذيب] 5792 محمد بن حاتم بن سليمان الزمي بكسر الزاي وتشديد الميم المؤدب الخراساني نزيل العسكر ثقة من العاشرة مات سنة ست وأربعين ت س (3) [تقريب التهذيب] 5793 محمد بن حاتم بن ميمون البغدادي السمين صدوق ربما وهم وكان فاضلا من العاشرة مات سنة خمس أو ست وثلاثين م د (4) [تقريب التهذيب] 5794 محمد بن حاتم بن نعيم المروزي ثقة من الثانية عشرة فرق بن يونس بينه وبين المصيصي س
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٧٢) ↗عبد الرحمن بن مهديالطبقة التاسعةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4018 عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم أبو سعيد البصري ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث قال بن المديني ما رأيت أعلم منه من التاسعة مات سنة ثمان وتسعين وهو بن ثلاث وسبعين سنة ع (2) [الكاشف] عبد الرحمن بن مهدي بن حسان الحافظ أبو سعيد البصري اللؤلؤي الإمام العلم مولى الأزد عن عمر بن ذر وأيمن بن نابل وعنه أحمد، ورسته، والذهلي، كان أفقه من يحيى القطان قال الذهلي: ما رأيت في يده كتابا قط وقال علي بن المديني: أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن توفي 198 عن ثلاث وستين سنة. ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٥١) ↗المثني بن سعيدالطبقة السادسةثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6470 المثنى بن سعيد الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة أبو سعيد البصري القسام القصير ثقة قال أبو حاتم هو أوثق من الذي قبله من السادسة أيضا ع (2) [الكاشف] المثنى بن سعيد الضبعي البصري البسام القصير، عن أبي مجلز، وأبي المتوكل، وعنه ابن مهدي، وأبو الوليد، وثقوه. ع. (3) [رجال الحديث] - المثنى بن سعيد، الضبعي، أبو سعيد، البصري، القسام- الذراع- القصير، ثقة، من السادسة. (ع)#. ثقة. (4) [أقوال الإمام أحمد] 2247 - المثنى بن سعيد الضبعي، أبو سعيد البصري، القسام، الذارع، القصير. • قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي، عن المثنى بن سعيد القسام، فقال: ثقة. «العلل» (3112) .
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥١٩) ↗ابو جمرهالطبقة الثالثةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو جمرة الضبعي اسمه نصر بن عمران (2) [رجال الحديث] • أبو جمرة الضبعي، اسمه نصر بن عمران. • أبو جميع الهجيمي، اسمه سالم بن دينار. • أبو جميلة، سنين. • أبو جميلة الطهوي، اسمه ميسرة بن يعقوب.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٢٩) ↗