البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/٢٥٣، ح ٣١٥)

حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، - وَهُوَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، - يَعْنِي ابْنَ سَلاَّمٍ - عَنْ زَيْدٍ، - يَعْنِي أَخَاهُ - أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، أَنَّ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَهُ قَالَ كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ‏.‏ فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا فَقَالَ لِمَ تَدْفَعُنِي فَقُلْتُ أَلاَ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ جِئْتُ أَسْأَلُكَ ‏.‏ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَيَنْفَعُكَ شَىْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَسْمَعُ بِأُذُنَىَّ فَنَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعُودٍ مَعَهُ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ سَلْ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً قَالَ ‏"‏ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ الْيَهُودِيُّ فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَالَ ‏"‏ زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ ‏"‏ قَالَ فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا قَالَ ‏"‏ يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ قَالَ ‏"‏ مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً ‏"‏ ‏.‏ قَالَ صَدَقْتَ ‏.‏ قَالَ وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَىْءٍ لاَ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ إِلاَّ نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلاَنِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَسْمَعُ بِأُذُنَىَّ ‏.‏ قَالَ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ قَالَ ‏"‏ مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلاَ مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ وَإِذَا عَلاَ مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللَّهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ الْيَهُودِيُّ لَقَدْ صَدَقْتَ وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَبَ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَىْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِيَ اللَّهُ بِهِ ‏"‏ ‏.‏

درجة الحديث

صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».

طبقته عند مسلم

من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».

قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

2296- عن أبي أسماء الرحبي، أن ثوبان، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه، قال: «كنت قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء حبر من أحبار اليهود، فقال: السلام عليك يا محمد، فدفعته دفعة كاد يصرع منها، فقال: لم تدفعني؟ فقلت: ألا تقول يا رسول الله؟ فقال اليهودي: إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي، فقال اليهودي: جئت أسألك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أينفعك شيء إن حدثتك؟ قال: أسمع بأذني، فنكت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعود معه، فقال: سل، فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هم في الظلمة دون الجسر، قال: فمن أول الناس إجازة؟ قال: فقراء المهاجرين، قال اليهودي: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة؟ قال: زيادة كبد النون، قال: فما غذاؤهم على إثرها؟ قال: ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها، قال: فما شرابهم عليه؟ قال: من عين فيها تسمى سلسبيلا، قال: صدقت، قال: وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض، إلا نبي، أو رجل، أو رجلان، قال: ينفعك إن حدثتك؟ قال: أسمع بأذني، قال: جئت أسألك عن الولد؟ قال: ماء الرجل أبيض، وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا، فعلا مني الرجل مني المرأة، أذكرا بإذن الله، وإذا علا مني المرأة مني الرجل، آنثا بإذن الله. قال اليهودي: لقد صدقت، وإنك لنبي، ثم انصرف فذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه، وما لي علم بشيء منه، حتى أتاني الله به» (1). أخرجه مسلم 1/ 173 (642) قال: حدثني الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا أبو توبة، وهو الربيع بن نافع. وفي 1/ 174 (643) قال: وحدثنيه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، قال: أخبرنا يحيى بن حسان. و«النسائي»، في «الكبرى» (9025) قال: أخبرني محمود بن خالد، عن مروان بن محمد. و«ابن خزيمة» (232) قال: حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا أبو توبة، الربيع بن نافع الحلبي. و«ابن حبان» (7422) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام، ببيروت، قال: حدثنا محمد بن خلف الداري، قال: حدثنا معمر بن يعمر. أربعتهم (أبو توبة، ويحيى، ومروان، ومعمر) عن معاوية بن سلام، قال: أخبرني زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام، قال: حدثني أبو أسماء الرحبي، فذكره (1). • أخرجه عبد الرزاق (20884) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل، عن ثوبان، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ «أن يهوديا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، أسألك فتخبرني، قال: فركضه ثوبان برجله، فقال: قل يا رسول الله، قال: لا ندعوه إلا ما سماه أهله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: وهل ينفعك ذلك شيئا؟ قال: أسمع بأذني، وأبصر بعيني، قال: فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: سل، قال: أرأيت قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات} أين الناس يومئذ؟ قال: في الظلمة دون الجسر، قال: فمن أول من يجيز؟ قال: فقراء المهاجرين، أو قال: فقراء المؤمنين، قال: فما نزلهم أول ما يدخلونها؟ قال: كبد الحوت، قال: فما طعامهم على أثر ذلك؟ قال: كبد النون، قال: فما شرابهم على أثر ذلك؟ قال: السلسبيل، قال: صدقت، قال: أفلا أسألك عن شيء لا يعلمه إلا نبي، أو رجل، أو اثنان؟ قال: وما هو؟ قال: عن شبه الولد؟ قال: ماء الرجل بيضاء غليظة، وماء المرأة صفراء رقيقة، فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكر بإذن الله، ومن قبل ذلك الشبه، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنثى بإذن الله، ومن قبل ذلك الشبه، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، ما كان عندي في شيء مما سألني عنه علم، حتى أنبأنيه الله في مجلسي هذا». ـ فوائد: ـ قال البزار: وهذا الحديث قد روي نحو كلامه، فأما بهذه الألفاظ وهذا الطول فلا نعلم أحدا رواه إلا ثوبان، ولا نعلم له طريقا عن ثوبان إلا هذا الطريق، وطريقه حسن لأن معاوية بن صالح روى عنه أهل العلم، وهكذا زيد بن سلام، وأبو سلام، وأبو أسماء فرجل معروف، وحدث عنه الناس. «مسنده» (4168). ـ وقال البزار: وهذا الحديث بهذا اللفظ لا نحفظه إلا عن ثوبان بهذا الإسناد، وقد روي نحو كلامه عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه، ولكن اللفظ الذي رواه ثوبان، لم يتابعه عليه فيما اتصل بنا من أهل الحديث أحد. «مسنده» (4176). حرف الجيم

حواشي المحقق

(1) اللفظ لمسلم (642). (1) المسند الجامع (2078)، وتحفة الأشراف (2106). والحديث؛ أخرجه البزار (4168 و4176)، وأبو عوانة (843 و844)، والطبراني (1414)، والبيهقي 1/ 169، والبغوي (4387). (1) قال أبو حاتم الرازي: جابر بن سليم، أبو جري، التميمي، الهجيمي، له صحبة. «الجرح والتعديل» 2/ 494، وقال المزي: أبو جري الهجيمي، التميمي، اسمه: جابر بن سليم، ويقال: سليم بن جابر، له صحبة، وهو من بني أنمار بن الهجيم بن عمرو بن تميم. «تهذيب الكمال» 33/ 188. (2) اللفظ لأبي داود (4084).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٤/٥٣٣) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

ابو توبهحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو توبة الحلبي اسمه الربيع بن نافع (2) [رجال الحديث] • أبو توبة الحلبي، اسمه الربيع بن نافع. • أبو التياح، اسمه يزيد بن حميد. (3) [أقوال الدارقطني] 4027 - أبو توبة القاص. • ذكره الدارقطني في «الضعفاء والمتروكين» (620) ، وقال بصري، ضعيف.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٢٦) ↗
يحيي بن حسانحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 7529 يحيى بن حسان التنيسي بكسر المثناة والنون الثقيلة وسكون التحتانية ثم مهملة أصله من البصرة ثقة من التاسعة مات سنة ثمان ومائتين وله أربع وستون خ م د ت س (2) [تقريب التهذيب] 7530 يحيى بن حسان الفلسطيني البكري ثقة من الخامسة بخ س (3) [الكاشف] يحيى بن حسان التنيسي، عن معاوية بن سلام، وحماد بن سلمة، وعنه الدارمي، والربيع، ثقة إمام رئيس، مات 208. خ م د ت س. (4) [الكاشف] يحيى بن حسان البكري الفلسطيني، عن أبي قرصافة، وربيعة بن عامر، وعنه هشام بن سعد، وابن المبارك، ثقة. س.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٨٩) ↗
يحيي بن ابي كثيرحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 7632 يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل من الخامسة مات سنة اثنتين وثلاثين وقيل قبل ذلك ع (2) [تقريب التهذيب] $$ يحيى بن أبي كثير حدثني بعض إخواننا عن معاوية يحتمل أن يكون علقمة بن وقاص وعن يحيى بن أبى كثير حدثني رجل من إخواننا عن يعيش بن الوليد هو الأوزاعي وعنه حدثني رجل من إخواننا عن يوسف بن ماهك هو يعلى بن حكيم (3) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (63) ع يحيى بن أبي كثير اليماني من صغار التابعين حافظ مشهور كثير الارسال ويقال لم يصح له سماع من صحابي ووصفه النسائي بالتدليس

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٩٦) ↗
اقرأه في موضعه من «صحيح مسلم» ↗