صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/١٨٨٩، ح ٢٤٣٥)
حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ مَا غِرْتُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ عَلَى خَدِيجَةَ وَإِنِّي لَمْ أُدْرِكْهَا . قَالَتْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ فَيَقُولُ
" أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ " . قَالَتْ فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا فَقُلْتُ خَدِيجَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا " .
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه مسلم في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: «مرسل»
طبقته عند مسلم
ساقه مسلم متابعةً أو شاهدًا لأصلٍ قبله في الباب: الحديث الأصل ↗
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
18924- عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: «ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، ولقد هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين، لما كنت أسمعه يذكرها، ولقد أمره ربه، عز وجل، أن يبشرها ببيت من قصب في الجنة، وإن كان ليذبح الشاة، ثم يهدي في خلتها منها» (1). - وفي رواية: «ما غرت على امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم، ما غرت على خديجة، هلكت قبل أن يتزوجني، لما كنت أسمعه يذكرها، وأمره الله أن يبشرها ببيت من قصب، وإن كان ليذبح الشاة، فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن» (2). - وفي رواية: «ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، من كثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها، قالت: وتزوجني بعدها بثلاث سنين، وأمره ربه، عز وجل، أو جبريل، عليه السلام، أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب» (3). - وفي رواية: «ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم، ما غرت على خديجة، وما رأيتها، ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم، يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة، ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة، فيقول: إنها كانت، وكانت، وكان لي منها ولد» (4). - وفي رواية: «ما غرت على امرأة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، كما غرت على خديجة، لكثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها، وثنائه عليها، وقد أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبشرها ببيت لها في الجنة من قصب» (5). - وفي رواية: «ما غرت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم، إلا على خديجة، وإني لم أدركها، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا ذبح الشاة، فيقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة، قالت: فأغضبته يوما، فقلت: خديجة، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد رزقت حبها» (1). - وفي رواية: «ما حسدت امرأة ما حسدت خديجة، وما تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا بعد ما ماتت، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب» (2). أخرجه أحمد 6/ 58 (24814) و6/ 202 (26177) قال: حدثنا أبو أسامة (حماد بن أسامة). وفي 6/ 279 (26911 و26913 و26919) قال: حدثنا عامر بن صالح. و «البخاري» 5/ 47 (3816) قال: حدثنا سعيد بن عفير, قال: حدثنا الليث. وفي 5/ 48 (3817) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد, قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن. وفي (3818) قال: حدثني عمر بن محمد بن حسن, قال: حدثنا أبي, قال: حدثنا حفص. وفي 7/ 47 (5229) قال: حدثني أحمد بن أبي رجاء, قال: حدثنا النضر. وفي 8/ 10 (6004) و9/ 173 (7484) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل, قال: حدثنا أبو أسامة. و «مسلم» 7/ 133 (6357) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة, قال: حدثنا عبدة. وفي (6358) قال: حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء, قال: حدثنا أبو أسامة. وفي 7/ 134 (6359) قال: حدثنا سهل بن عثمان, قال: حدثنا حفص بن غياث. وفي (6360) قال: حدثنا زهير بن حرب، وأبو كريب، جميعا عن أبي معاوية. و «ابن ماجة» (1997) قال: حدثنا هارون بن إسحاق, قال: حدثنا عبدة بن سليمان. و «الترمذي» (2017 و3875) قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي, قال: حدثنا حفص بن غياث. وفي (3876) قال: حدثنا الحسين بن حريث, قال: حدثنا الفضل بن موسى. و «النسائي» في «الكبرى» (8303) قال: أخبرنا سليمان بن سلم, قال: أخبرنا النضر. وفي (8304) قال: أخبرنا الحسين بن حريث, قال: أخبرنا الفضل بن موسى. وفي (8305 و8864) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد, قال: حدثنا حميد، وهو ابن عبد الرحمن الرؤاسي. و «ابن حبان» (7006) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا سهل بن عثمان العسكري، قال: حدثنا حفص بن غياث. تسعتهم (أبو أسامة، حماد بن أسامة، وعامر بن صالح، والليث بن سعد، وحميد بن عبد الرحمن، وحفص بن غياث، والنضر بن شميل، وعبدة بن سليمان، وأبو معاوية محمد بن خازم، والفضل بن موسى) عن هشام بن عروة بن الزبير، عن أبيه، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي عقب (2017 و3875): هذا حديث حسن صحيح غريب. ـ وقال أبو عيسى الترمذي عقب (3876): هذا حديث صحيح. من قصب، قال: إنما يعني به قصب اللؤلؤ. • أخرجه عبد الرزاق (20920) قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، قال: «توفيت خديجة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أريت لخديجة بيتا من قصب، لا صخب فيه ولا نصب، وهو قصب اللؤلؤ». «مرسل». ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه هشام، واختلف عنه؛ فرواه عبدة بن سليمان، والنضر بن شميل، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. ورواه أبو زيد محمد بن المنذر، زبيري، من ولد الزبير، من أهل المدينة، لا بأس به، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن علي. وحديث عائشة أشبه بالصواب. «العلل» (3512).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (24814). (2) اللفظ للبخاري (3816). (3) اللفظ للبخاري (3817). (4) اللفظ للبخاري (3818). (5) اللفظ للبخاري (5229). (1) اللفظ لمسلم (6359). (2) اللفظ للترمذي (3876). (1) المسند الجامع (17230)، وتحفة الأشراف (16661 و16787 و16815 و16886 و17096 و17142 و17144 و17212 و17253)، وأطراف المسند (11901). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية (720 و854)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (3000 و3001)، والطبراني 23/ (15: 19)، والبيهقي 7/ 307، والبغوي (3956).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
سهل بن عثمانحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2664 سهل بن عثمان بن فارس الكندي أبو مسعود العسكري نزيل الري أحد الحفاظ له غرائب من العاشرة مات سنة خمس وثلاثين م (2) [الكاشف] سهل بن عثمان بن فارس أبو مسعود العسكري الحافظ نزيل الري عن حماد بن زيد ويزيد بن زريع وشريك وعنه مسلم والحسن بن سفيان وعلي بن أحمد بن بسطام ثقة صاحب غرائب توفي 235. م (3) [رجال الحديث] - سهل بن عثمان بن فارس الكندي، أبو مسعود العسكري، نزيل الري، أحد الحفاظ له غرائب، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين. (م). _فوائد__________ -- ينفرد بغرائب.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٥٨) ↗حفص بن غياثحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1430 حفص بن غياث بمعجمة مكسورة وياء ومثلثة بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي القاضي ثقة فقيه تغير حفظه قليل في الآخر من الثامنة مات سنة أربع أو خمس وتسعين وقد قارب الثمانين ع (2) [تقريب التهذيب] 1431 حفص بن غياث شيخ يروي عن ميمون بن مهران مجهول من الثامنة تمييز (3) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبة الأولى من المدلسين] (9) ع حفص بن غياث الكوفي القاضي أحد الثقات من أتباع التابعين وصفه أحمد بن حنبل والدارقطني بالتدليس (4) [الكاشف] حفص بن غياث النخعي، قاضي الكوفة، وقاضي الجانب الشرقي، عن عاصم الأحول، ويحيى ابن سعيد، والأعمش، وعنه أحمد، ويحيى، وإسحاق، قال يعقوب بن شيبة: ثبت إذا حدث من كتابه، ويتقى بعض حفظه، توفي 194. ع.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٧٣) ↗هشام بن عروهالطبقة الخامسةثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7302 هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ثقة فقيه ربما دلس من الخامسة مات سنة خمس أو ست وأربعين وله سبع وثمانون سنة ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبة الأولى من المدلسين] (30) ع هشام بن عروة بن الزبير بن العوام تابعي صغير مشهور ذكره بذلك أبو الحسن القطان وأنكره الذهبي وابن القطان فان الحكاية المشهورة عنه أنه قدم العراق ثلاث مرات ففي الأولى حدث عن أبيه فصرح بسماعه وفي الثانية حدث بالكثير فلم يصرح بالقصة وهي تقتضي انه حدث عنه بما لم يسمعه منه وهذا هو التدليس
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٧٣) ↗عروه بن الزبيرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4561 عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي أبو عبد الله المدني ثقة فقيه مشهور من الثالثة مات سنة أربع وتسعين على الصحيح ومولده في أوائل خلافة عثمان ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عروة بن الزبير فيمن أحيا أرضا ميتة قال حدثني الذي حدثني يقال هو سعيد بن زيد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٨٩) ↗حماد بن اسامهالطبقة التاسعةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1487 حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي أبو أسامة مشهور بكنيته ثقة ثبت ربما دلس وكان بأخرة يحدث من كتب غيره من كبار التاسعة مات سنة إحدى ومائتين وهو بن ثمانين ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (44) ع حماد بن أسامة أبو أسامة الكوفي من الحفاظ من أتباع التابعين مشهور بكنيته متفق على الاحتجاج به مات سنة مائتين وصفه بذلك القبطي فقال كان كثير التدليس ثم رجع عنه وقال بن سعد كان كثير الحديث ويدلس ويبين تدليسه انتهى وقد قال أحمد كان صحيح الكتاب ضابطا لحديثه وقال أيضا كان ثبتا ما كان أثبته لا يكاد يخطئ مات سنة إحدى ومائتين (3) [الكاشف] حماد بن أسامة أبو أسامة الكوفي الحافظ، مولى بني هاشم، عن هشام بن عروة، والأعمش، وعنه أحمد، وإسحاق، ويحيى، حجة عالم أخباري، عاش ثمانين سنة، توفي 201. ع. (4) [رجال الحديث] - حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، أبو أسامة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس، وكان بأخرة يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين، وهو ابن ثمانين. (ع)#. _فوائد__________
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٧٧) ↗