صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/١٨٧٠، ح ٢٤٠٢)
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ، بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعُثْمَانَ حَدَّثَاهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ لاَبِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ فَأَذِنَ لأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ . قَالَ عُثْمَانُ ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ وَقَالَ لِعَائِشَةَ
" اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ " . فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَنْ لاَ يَبْلُغَ إِلَىَّ فِي حَاجَتِهِ " .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
18875- عن سعيد بن العاص، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وعثمان، حدثاه؛ «أن أبا بكر استاذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مضطجع على فراشه، لابس مرط عائشة، فأذن لأبي بكر، وهو كذلك، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف، ثم استاذن عمر، فأذن له، وهو على تلك الحال، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف، قال عثمان: ثم استاذنت عليه، فجلس، وقال لعائشة: اجمعي عليك ثيابك، فقضيت إليه حاجتي، ثم انصرفت، فقالت عائشة: يا رسول الله، ما لي لم أرك فزعت لأبي بكر، وعمر، رضي الله عنهما، كما فزعت لعثمان؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عثمان رجل حيي، وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال، أن لا يبلغ إلي في حاجته» (1). ـ في رواية حجاج: قال الليث: وقال جماعة الناس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لعائشة: «ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة». أخرجه أحمد 1/ 71 (514) و6/ 155 (25731) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثني عقيل. وفي 1/ 71 (515) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و «البخاري»، في «الأدب المفرد» (600) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح. و «مسلم» 7/ 117 (6288) قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، قال: حدثني أبي، عن جدي، قال: حدثني عقيل بن خالد. وفي (6289) قال: حدثناه عمرو الناقد، والحسن بن علي الحلواني، وعبد بن حميد، كلهم عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان. و «أبو يعلى» (4818) قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان. كلاهما (عقيل بن خالد، وصالح بن كيسان) عن ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني يحيى بن سعيد بن العاص، أن سعيد بن العاص أخبره، فذكره. • أخرجه أحمد 6/ 155 (25732). وأبو يعلى (4437) قال: حدثنا عبد الأعلى. كلاهما (أحمد بن حنبل، وعبد الأعلى بن حماد) قالا: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «جاء أبو بكر يستاذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه مرط أم المؤمنين، فأذن له، فقضى إليه حاجته، ثم خرج، فاستاذن عليه عمر، فأذن له، وهو على تلك الحالة، فقضى إليه حاجته، ثم خرج، فاستاذن عثمان، فاستوى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لعائشة: اجمعي عليك ثيابك، فأذن له، فلما خرج، قالت له عائشة: ما لك لم تفزع لأبي بكر، وعمر، كما فزعت لعثمان؟ فقال: إن عثمان حيي، ولو أذنت له على ذلك الحال، لخشيت أن لا يبلغ في حاجته» (1). ليس فيه: «عن عثمان». - وأخرجه عبد الرزاق (20409). وأحمد 6/ 167 (25853). وابن حبان (6906) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري. كلاهما (أحمد بن حنبل، وابن أبي السري) قالا: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن عائشة، قالت: «استاذن أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا معه في مرط واحد، قالت: فأذن له، فقضى إليه حاجته، وهو معي في المرط، ثم خرج، ثم استاذن عليه عمر، فأذن له، فقضى إليه حاجته، على تلك الحال، ثم خرج، ثم استاذن عليه عثمان، فأصلح عليه ثيابه، وجلس، فقضى إليه حاجته، ثم خرج، فقالت عائشة: فقلت له: يا رسول الله، استاذن عليك أبو بكر، فقضى إليك حاجته، على حالك تلك، ثم استاذن عليك عمر، فقضى إليك حاجته، على حالك، ثم استاذن عليك عثمان، فكأنك احتفظت؟ فقال: إن عثمان رجل حيي، وإني لو أذنت له على تلك الحال، خشيت أن لا يقضي إلي حاجته» (1). ـ زاد في رواية «المصنف»: قال الزهري: وليس كما يقول الكذابون: «ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة». ليس فيه: «عثمان»، ولا «سعيد بن العاص» (2). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه الزهري، واختلف عنه؛ فرواه عقيل بن خالد، وابن أبي ذئب، وصالح بن كيسان، عن الزهري، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن عائشة. واختلف عن ابن أبي ذئب، فقيل: عنه، عن الزهري، عن يحيى بن سعيد، عن عائشة. وحدث إبراهيم بن مرزوق البصري، بمصر، عن عثمان بن عمر، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن عائشة، تفرد به إبراهيم بن مرزوق. وحدث به عبيد الله بن أبي زياد الرصافي، عن الزهري، عن يحيى بن سعيد، عن أبيه مرسلا، لم يذكر عائشة. ورواه معمر، عن الزهري، عن يحيى بن سعيد، مرسلا، عن عائشة. والصحيح: عن الزهري، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن عائشة. وهو قول صالح بن كيسان، وعقيل، وابن أبي ذئب. «العلل» (3674). ـ وقال الدارقطني أيضا: قال علي بن المديني، في مسند عثمان: روى صالح بن كيسان، عن الزهري، عن يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن عائشة، وعثمان. وخالفه معمر، وابن أبي ذئب، فجعلاه عن عائشة وحدها، لم يذكرا عثمان. «التتبع» (217).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم (6288). (1) اللفظ لأبي يعلى. (1) اللفظ لأحمد. (2) المسند الجامع (9726) , وتحفة الأشراف (9803) , وأطراف المسند (5971 و11514). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية (1139 و1140 و1769)، وابن أبي عاصم، في «السنة» (1287)، والبزار (355)، والبيهقي 2/ 231، والبغوي (3900).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سعيد بن العاصحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2337 سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي قتل أبوه ببدر وكان لسعيد عند موت النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين وذكر في الصحابة وولي إمرة الكوفة لعثمان وإمرة المدينة لمعاوية مات سنة ثمان وخمسين وقيل غير ذلك بخ م مد س فق
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٣٧) ↗عقيل بن خالدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] عقيل بن خالد الأيلي، عن عكرمة، والقاسم، والزهري، وعنه الليث، وضمام بن إسماعيل، وخلق، حافظ صاحب كتاب، مات 141. ع. (2) [رجال الحديث] - عقيل بن خالد بن عقيل، الأيلي، أبو خالد، الأموي، مولاهم، ثقة ثبت، سكن المدينة، ثم الشام، ثم مصر، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين على الصحيح. (ع).#. ثقة-. لم يكن بالحافظ. قال العقيلي: صدوق، تفرد عن الزهري بأحاديث. «تهذيب التهذيب» 7/229. (3) [أقوال الدارقطني] 2409 - عقيل بن خالد بن عقيل، الأيلي، أبو خالد، الأموي، مولاهم. • قال الدارقطني: من الثقات. «تهذيب الكمال» 19 (3634) . (4) [أقوال الإمام أحمد] 1841 - عقيل بن خالد بن عقيل الأيلي، أبو خالد الأموي، مولاهم. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: سمعت عثمان بن عمر، قال: سمعت يونس يقول: ليس أحد أروى عن الزهري من عقيل بن خالد. «العلل» (110 و2360) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: ذكرنا عد يحيى بن سعيد حديثا من حديث عقيل، فقال لي يحيى: يا أبا عبد الله عقيل، وإبراهيم بن سعد!! عقيل، وإبراهيم بن سعد!! كأنه يضعفهما، قال أبي: وأي شيء ينفعه من ذا، هؤلاء ثقات لم يخبرهما يحيى. «العلل» (282 و2475 و3422) . • وقال عبد الله: قلت له (يعني لأبيه) : أيما
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ٢/٣٢) ↗ابن شهاب الزهريحاله في كتب الرجال ↗
(1) [رجال الحديث] • ابن شهاب الزهري، محمد بن مسلم. • ابن أبي الشوارب، هو محمد بن عبد الملك. • ابن شوذب، هو عبد الله. • ابن شيبة، هو عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، نسب لجده.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٦٨٧) ↗يحيي بن سعيد بنحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7554 يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي أبو أيوب الكوفي نزيل بغداد لقبه الجمل صدوق يغرب من كبار التاسعة مات سنة أربع وتسعين وله ثمانون سنة ع (2) [تقريب التهذيب] 7555 يحيى بن سعيد بن حيان بمهملة وتحتانية أبو حيان التيمي الكوفي ثقة عابد من السادسة مات سنة خمس وأربعين ع (3) [تقريب التهذيب] 7556 يحيى بن سعيد بن العاص الأموي أخو عمرو الأشدق ثقة من الثالثة مات في حدود الثمانين بخ م (4) [تقريب التهذيب] 7557 يحيى بن سعيد بن فروخ بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وسكون الواو ثم معجمة التميمي أبو سعيد القطان البصري ثقة متقن حافظ إمام قدوة من كبار التاسعة مات سنة ثمان وتسعين وله ثمان وسبعون ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٩٠) ↗عبد الاعليحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3729 عبد الأعلى بن أعين الكوفي مولى بني شيبان ضعيف من السابعة ق (2) [تقريب التهذيب] 3730 عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم البصري أبو يحيى المعروف بالنرسى بفتح النون وسكون الراء وبالمهملة لا بأس به من كبار العاشرة مات سنة ست أو سبع وثلاثين خ م د س (3) [تقريب التهذيب] 3731 عبد الأعلى بن عامر الثعلبي بالمثلة والمهملة الكوفي صدوق يهم من السادسة 4 (4) [تقريب التهذيب] 3732 عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز بالتصغير أبو عبد الرحمن البصري مقبول من الخامسة قد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٣١) ↗