صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/١٧٨٢)
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ فَجَعَلَ يَقُولُ إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ . فَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَفِي يَدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قِطْعَةُ جَرِيدَةٍ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ قَالَ
" لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا وَلَنْ أَتَعَدَّى أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ وَإِنِّي لأُرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيكَ مَا أُرِيتُ وَهَذَا ثَابِتٌ يُجِيبُكَ عَنِّي " . ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم " إِنَّكَ أَرَى الَّذِي أُرِيتُ فِيكَ مَا أُرِيتُ " . فَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ فِي يَدَىَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا فَأُوحِيَ إِلَىَّ فِي الْمَنَامِ أَنِ انْفُخْهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنْ بَعْدِي فَكَانَ أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيَّ صَاحِبَ صَنْعَاءَ وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةَ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ " .
سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن عبد الله بن أبي حسين، حدثنا نافع بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته، وقدمها في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ثابت بن قيس بن شماس وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعة جريد، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه، فقال:
صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/٢٠٣، ح ٣٦٢٠) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
6359- عن نافع بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: «قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته، وقدمها في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعة جريد، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه، فقال: لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أريت فيه، ما رأيت، وهذا ثابت يجيبك عني ثم انصرف عنه. قال ابن عباس: فسألت عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك أرى الذي أريت فيه ما رأيت، فأخبرني أبو هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينا أنا نائم، رأيت في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما، فأوحي إلي في المنام؛ أن انفخهما، فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان بعدي، أحدهما العنسي، والآخر مسيلمة» (1). أخرجه البخاري 4/ 203 (3620 و3621) و5/ 170 (4373 و4374) و9/ 136 (7461). و«مسلم» 7/ 57 (5998 و5999) قال: حدثني محمد بن سهل التميمي. و«الترمذي» (2292) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري. و«النسائي»، في «الكبرى» (7602) قال: أخبرنا عمرو بن منصور. و«أبو يعلى» (5894 و6441) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري. أربعتهم (محمد بن إسماعيل البخاري، ومحمد بن سهل، وإبراهيم الجوهري، وعمرو بن منصور) عن أبي اليمان، الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن نافع بن جبير، فذكره (2). ـ رواية إبراهيم بن سعيد، وعمرو بن منصور، مختصرة على حديث نافع بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي هريرة، في رؤيا السوارين. ـ في روايات البخاري ومسلم، وأبي يعلى: «عبد الله بن أبي حسين». ـ وفي رواية الترمذي: «ابن أبي حسين، وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين». ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث صحيح غريب. ـ وفي رواية النسائي: «ابن أبي حسين». • أخرجه ابن حبان (6654) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: سمعت عمرو بن الحارث، قال: قال ابن أبي هلال: فأخبرني سعيد بن زياد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، ورجل آخر، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس؛ «أن مسيلمة قدم في جيش عظيم، حتى نزل في نخل، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه يقول: إن جعل لي محمد الأمر بعده تبعته، قال: فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما معه إلا ثابت بن قيس بن شماس، وفي يده جريدة، حتى وقف عليه، ثم قال: لو أنك سألتني هذه ما أعطيتك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وهذا ثابت يجيبك عني، وإني لأحسبك الذي رأيت فيما أريت». قال ابن عباس: فطلبت رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحدثنا أبو هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينما أنا نائم، أريت كأن في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما، فأوحي إلي أن انفخهما، فنفختهما فطارا، فأولتهما الكذابين يخرجان بعدي، العنسي صاحب صنعاء، ومسيلمة صاحب اليمامة».
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (4373 و4374). (2) المسند الجامع (6794)، وتحفة الأشراف (13574). والحديث؛ أخرجه البزار (7614)، والطبراني (10750)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 5/ 334.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
نافع بن جبيرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7072 نافع بن جبير بن مطعم النوفلي أبو محمد وأبو عبد الله المدني ثقة فاضل من الثالثة مات سنة تسع وتسعين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ نافع بن جبير عن علي صوابه نافع عن بن حنين عن علي (3) [الكاشف] نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، وعائشة، وعنه الزهري، وصالح بن كيسان، شريف مفت، توفي 99. ع.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٥٨) ↗ابن ابي هلالحاله في كتب الرجال ↗
(1) [رجال الحديث] • ابن أبي هلال، هو سعيد. • ابن الهيثم، هو عبد الله العبدي. • ابن أبي الهيثم، هو يحيى العطار. • ابن أبي الهيذام، هو موسى بن عامر المري.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٧٢٣) ↗