صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/١٧٤٢، ح ٢٢١٨)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبٍ، قَالَ كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَبَلَغَنِي أَنَّ الطَّاعُونَ قَدْ وَقَعَ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ لِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَغَيْرُهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
" إِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ فَوَقَعَ بِهَا فَلاَ تَخْرُجْ مِنْهَا وَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ بِأَرْضٍ فَلاَ تَدْخُلْهَا " . قَالَ قُلْتُ عَمَّنْ قَالُوا عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ يُحَدِّثُ بِهِ . قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالُوا غَائِبٌ - قَالَ - فَلَقِيتُ أَخَاهُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ شَهِدْتُ أُسَامَةَ يُحَدِّثُ سَعْدًا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رِجْزٌ أَوْ عَذَابٌ أَوْ بَقِيَّةُ عَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ أُنَاسٌ مِنْ قَبْلِكُمْ فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا وَإِذَا بَلَغَكُمْ أَنَّهُ بِأَرْضٍ فَلاَ تَدْخُلُوهَا " . قَالَ حَبِيبٌ فَقُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ آنْتَ سَمِعْتَ أُسَامَةَ يُحَدِّثُ سَعْدًا وَهُوَ لاَ يُنْكِرُ قَالَ نَعَمْ .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
طبقته عند مسلم
ساقه مسلم متابعةً أو شاهدًا لأصلٍ قبله في الباب: الحديث الأصل ↗
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
142- عن حبيب بن أبي ثابت، قال: كنت بالمدينة، فبلغني أن الطاعون بالكوفة، قال: فذكر لي عطاء بن يسار، وغير واحد من أهل المدينة هذا الحديث، قال: فقلت: من يحدثه؟ قال: فقالوا: عامر بن سعد، وكان غائبا، قال: فلقيت إبراهيم بن سعد، قال: فسألته عن ذلك؟ فقال: سمعت أسامة يحدث سعدا؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا الوجع رجس وعذاب، أو بقية عذاب (حبيب يشك فيه) عذب به ناس قبلكم، فإذا كان بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا منها، وإذا سمعتم به في أرض فلا تدخلوها». قال: فقلت له: أنت سمعت أسامة يحدث سعدا فلم ينكر؟ قال: نعم (1). - وفي رواية: «عن حبيب بن أبي ثابت، قال: قدمت المدينة، فبلغنا أن الطاعون وقع بالكوفة، قال: فقلت: من يروي هذا الحديث؟ فقيل: عامر بن سعد، قال: وكان غائبا، فلقيت إبراهيم بن سعد، فحدثني أنه سمع أسامة بن زيد يحدث سعدا، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا وقع الطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع وأنتم بها، فلا تخرجوا منها». قال: قلت: أنت سمعت أسامة؟ قال: نعم (2). - وفي رواية: عن حبيب، قال: كنا بالمدينة، فبلغني أن الطاعون قد وقع بالكوفة، فقال لي عطاء بن يسار، وغيره: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا كنت بأرض، فوقع بها، فلا تخرج منها، وإذا بلغك أنه بأرض، فلا تدخلها، قال: قلت: عمن؟ قالوا: عن عامر بن سعد يحدث به، قال: فأتيته، فقالوا: غائب، قال: فلقيت أخاه إبراهيم بن سعد، فسألته، فقال: شهدت أسامة يحدث سعدا، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن هذا الوجع رجز، أو عذاب، أو بقية عذاب، عذب به أناس من قبلكم، فإذا كان بأرض، وأنتم بها، فلا تخرجوا منها، وإذا بلغكم أنه بأرض، فلا تدخلوها». قال حبيب: فقلت لإبراهيم: آنت سمعت أسامة يحدث سعدا، وهو لا ينكر؟ قال: نعم (1). أخرجه أحمد 1/ 177 (1536) قال: حدثنا بهز. وفي 5/ 206 (22141) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. وفي 5/ 209 (22162) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي 5/ 210 (22171) قال: حدثنا يحيى. و«البخاري» 7/ 130 (5728) قال: حدثنا حفص بن عمر. و«مسلم» 7/ 28 (5832) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي. وفي (5833) قال: وحدثناه عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. سبعتهم (بهز بن أسد، ويحيى بن أبي بكير، ومحمد بن جعفر، ويحيى بن سعيد، وحفص، ومحمد بن أبي عدي، ومعاذ) عن شعبة، قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد، فذكره. • أخرجه أحمد 1/ 182 (1577) و5/ 213 (22204). و«عبد بن حميد» (155) قال: حدثنا ابن أبي شيبة. و«مسلم» 7/ 28 (5834) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. و«النسائي»، في «الكبرى» (7481) قال: أخبرنا محمود بن غيلان. و«أبو يعلى» (728) قال: حدثنا زهير. أربعتهم (أحمد، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومحمود، وزهير) عن وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد، عن سعد بن مالك (1)، وخزيمة بن ثابت، وأسامة بن زيد، قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن هذا الطاعون رجز، وبقية من عذاب، عذب به قوم قبلكم، فإذا وقع بأرض، وأنتم بها، فلا تخرجوا منها فرارا منه، وإذا سمعتم به في أرض فلا تدخلوا عليه» (2). - وأخرجه مسلم 7/ 29 (5835) قال: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم. كلاهما عن جرير، عن الأعمش، عن حبيب، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، قال: كان أسامة بن زيد وسعد جالسين يتحدثان، فقالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... بنحو حديثهم. ليس فيه: «خزيمة بن ثابت» - وأخرجه مسلم 7/ 29 (5836) قال: وحدثنيه وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد، يعني الطحان، عن الشيباني، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد بن مالك، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... بنحو حديثهم. ليس فيه: «أسامة»، ولا «خزيمة» (3).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (22162). (2) اللفظ لأحمد (1536). (1) اللفظ لمسلم (5832). (1) هو سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنه. (2) اللفظ لأحمد (1577). (3) المسند الجامع (145)، وتحفة الأشراف (84 و3531 و3841)، وأطراف المسند (85 و2314 و2556). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (664)، وابن أبي شيبة، في «مسنده» (14)، والبخاري، في «التاريخ الكبير» 1/ 288، والبزار (2605: 2607)، والشاشي (168 و169 و172 و173)، والطبراني (405 و3745)، والبيهقي 3/ 376.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
حبيب بن ابي ثابتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1084 حبيب بن أبي ثابت قيس ويقال هند بن دينار الأسدي مولاهم أبو يحيى الكوفي ثقة فقيه جليل وكان كثير الإرسال والتدليس من الثالثة مات سنة تسع عشرة ومائة ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (69) ع حبيب بن أبي ثابت الكوفي تابعي مشهور يكثر التدليس وصفه بذلك بن خزيمة والدارقطني وغيرهما (3) [الكاشف] حبيب بن أبي ثابت الأسدي، عن ابن عباس، وزيد بن أرقم، وعنه شعبة، وسفيان، وأمم، كان ثقة 26 / ب مجتهدا فقيها، مات 119. ع.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٥٠) ↗عامر بن سعدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3089 عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني ثقة من الثالثة مات سنة أربع ومائة ع (2) [تقريب التهذيب] 3090 عامر بن سعد البجلي مقبول من الثالثة م د ت س (3) [الكاشف] عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه وعثمان وعائشة وعنه ابنه داود وابن شهاب وطائفة ثقة مات 103 وقيل 104. ع (4) [الكاشف] 2530 - عامر بن سعد البجلي عن جرير وأبي هريرة وعنه العيزار بن حريث وأبو إسحاق وثق . م د ت س * - عامر بن شداد عن عمرو بن الحمق وعنه عبد الملك بن عمير والصحيح: رفاعة. س. [= 1579]
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٨٧) ↗