صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٣/١٦٣٠، ح ٢٠٥٤)
وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيُضِيفَهُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُضِيفُهُ فَقَالَ
" أَلاَ رَجُلٌ يُضِيفُ هَذَا رَحِمَهُ اللَّهُ " . فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ جَرِيرٍ وَذَكَرَ فِيهِ نُزُولَ الآيَةِ كَمَا ذَكَرَهُ وَكِيعٌ .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
طبقته عند مسلم
ساقه مسلم متابعةً أو شاهدًا لأصلٍ قبله في الباب: الحديث الأصل ↗
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
15245- عن أبي حازم، سلمان الأشجعي، عن أبي هريرة، رضي الله عنه؛ «أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى نسائه، فقلن: ما معنا إلا الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يضم، أو يضيف هذا؟ فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى امرأته، فقال: أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ما عندنا إلا قوت صبياني، فقال: هيئي طعامك، وأصبحي سراجك، ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء، فهيأت طعامها، وأصبحت سراجها، ونومت صبيانها، ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما ياكلان، فباتا طاويين، فلما أصبح، غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ضحك الله الليلة، أو عجب، من فعالكما، فأنزل الله: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}» (1). - وفي رواية: «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني مجهود، فأرسل إلى بعض نسائه، فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، ثم أرسل إلى أخرى، فقالت مثل ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك، لا، والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، فقال: من يضيف هذا الليلة رحمه الله، فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا يا رسول الله، فانطلق به إلى رحله، فقال لامرأته: هل عندك شيء، قالت: لا، إلا قوت صبياني، قال: فعلليهم بشيء، فإذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج، وأريه أنا ناكل، فإذا أهوى لياكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه، قال: فقعدوا وأكل الضيف، فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة» (2). - وفي رواية: «أن رجلا من الأنصار بات به ضيف، فلم يكن عنده إلا قوته وقوت صبيانه، فقال لامرأته: نومي الصبية، وأطفئي السراج، وقربي للضيف ما عندك، قال: فنزلت هذه الآية: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة}» (1). - وفي رواية: «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضيفه، فلم يكن عنده ما يضيفه، فقال: ألا رجل يضيف هذا رحمه الله، فقام رجل من الأنصار، يقال له: أبو طلحة، فانطلق به إلى رحله ...». وساق الحديث بنحو حديث جرير، وذكر فيه نزول الآية كما ذكره وكيع (2). - وفي رواية: «أن ضيفا نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، فأرسل إلى نسائه، هل عندكم من شيء؟ فقد نزل بي ضيف الليلة، فأرسلن إليه: لا والذي بعثك بالحق ما عندنا إلا الماء، قال: فبينما هو كذلك، إذ جاء رجل من الأنصار، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: أعندك شيء تذهب بضيفنا هذه الليلة؟ قال الأنصاري: نعم يا نبي الله، قال: فانطلق بالضيف، قال: فلما أتى منزله، قال للمرأة: أعندك شيء؟ قالت: نعم خبزة لنا، قال: فكأنك تصلحين المصباح فأطفئيه، وضعي الخبز، فجعل يدخل يده مع الضيف هو وامرأته ويرفعون أيديهم إلى أفواههم ولا ياكلون شيئا، وخلوا بين الضيف والخبز فأكلها، فلما أصبح انطلق الضيف إلى حاجته، قال الأنصاري: بلغ ساعتي التي آتي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر إلي من بعيد، قال: ما صنعت بضيفك الليلة؟ قال: فظننت أن الضيف شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، فقلت: كذا وكذا، قال: أتاني جبريل، عليه السلام، فأخبرني أن ربك عجب مما صنعت بضيفك، أو قال: ضحك» (3). أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 350 (35850) قال: حدثنا وكيع، عن فضيل بن غزوان. و «البخاري» 5/ 42 (3798)، وفي «الأدب المفرد» (740) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن فضيل بن غزوان. وفي 6/ 185 (4889) قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم بن كثير، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا فضيل بن غزوان. و «مسلم» 6/ 127 (5409) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن فضيل بن غزوان. وفي 6/ 128 (5410) قال: حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء، قال: حدثنا وكيع، عن فضيل بن غزوان. وفي (5411) قال: وحدثناه أبو كريب، قال: حدثنا ابن فضيل، عن أبيه. و «الترمذي» (3304) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن فضيل بن غزوان. و «النسائي» في «الكبرى» (11518) قال: أخبرنا هناد بن السري، عن وكيع، عن فضيل بن غزوان. و «أبو يعلى» (6168) قال: حدثنا أبو خيثمة حدثنا جرير، عن فضيل بن غزوان. وفي (6182) قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا خلف بن خليفة، قال: حدثنا يزيد بن كيسان. وفي (6194) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا يزيد بن كيسان. و «ابن حبان» (5286) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن فضيل بن غزوان. وفي (7264) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، مولى ثقيف، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا يزيد بن كيسان. كلاهما (فضيل بن غزوان، ويزيد بن كيسان) عن أبي حازم الأشجعي، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (3798). (2) اللفظ لمسلم (5409). (1) اللفظ لمسلم (5410). (2) اللفظ لمسلم (5411). (3) اللفظ لأبي يعلى (6182). (1) المسند الجامع (14048)، وتحفة الأشراف (13419). والحديث؛ أخرجه الطبري 22/ 528، وأبو عوانة (8394 و8395)، والطبراني، في «الأوسط» (3272)، والبيهقي 4/ 185.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
ابو حازمحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 8032 أبو حازم بن صخر بن العيلة بالمهملة المفتوحة بعدها تحتانية ساكنة مستور من الثالثة ويقال إن أباه أيضا يكنى أبا حازم د (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو حازم الأشجعي اسمه سلمان (3) [تقريب التهذيب] $$ أبو حازم الأعرج اسمه سلمة بن دينار تقدما (4) [تقريب التهذيب] 8033 أبو حازم الأنصاري البياضي مولاهم صحابي له حديث وقيل لا صحبة له مد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٣١) ↗ابو هريرهالطبقة الأولىصحابيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 8426 أبو هريرة الدوسي الصحابي الجليل حافظ الصحابة اختلف في اسمه واسم أبيه قيل عبد الرحمن بن صخر وقيل بن غنم وقيل عبد الله بن عائذ وقيل بن عامر وقيل بن عمرو وقيل سكين بن ودمة بن هانئ وقيل بن مل وقيل بن صخر وقيل عامر بن عبد شمس وقيل بن عمير وقيل يزيد بن عشرقة وقيل عبد نهم وقيل عبد شمس وقيل غنم وقيل عبيد بن غنم وقيل عمرو بن غنم وقيل بن عامر وقيل سعيد بن الحارث هذا الذي وقفنا عليه من الاختلاف في ذلك ونقطع بأن عبد شمس وعبدنهم غير بعد أن أسلم واختلف في أيها أرجح فذهب كثيرون إلى الأول وذهب جمع من النسا (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو هريرة الصيرفي اسمه محمد بن فراس تقدم (3) [تقريب التهذيب] $$ أبو هريرة أخبرنيه مخبر هو الفضل بن عباس أو أسامة بن زيد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٨٠) ↗فضيل بن غزوانالطبقة السابعةثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5434 فضيل بن غزوان بفتح المعجمة وسكون للزاي بن جرير الضبي مولاهم أبو الفضل الكوفي ثقة من كبار السابعة مات بعد سنة أربعين ع (2) [الكاشف] فضيل بن غزوان الضبي مولاهم، عن عكرمة، وسالم، وأبي حازم الأشجعي، وعنه ابنه محمد، ووكيع، والقطان. ع. (3) [رجال الحديث] - فضيل بن غزوان بن جرير، الضبي، مولاهم، أبو الفضل، الكوفي، ثقة، من كبار السابعة، مات بعد سنة أربعين. (ع)#. ثقة.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٤٨) ↗ابو حازم الاشجعيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو حازم الأشجعي اسمه سلمان (2) [رجال الحديث] • أبو حازم الأشجعي، اسمه سلمان. • أبو حازم الأعرج، اسمه سلمة بن دينار، تقدما.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٣١) ↗