صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٣/١٤٠٢، ح ١٧٧٦)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ يَا أَبَا عُمَارَةَ أَفَرَرْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ لاَ وَاللَّهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّرًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ سِلاَحٌ أَوْ كَثِيرُ سِلاَحٍ فَلَقُوا قَوْمًا رُمَاةً لاَ يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ فَأَقْبَلُوا هُنَاكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ فَنَزَلَ فَاسْتَنْصَرَ وَقَالَ
" أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ " . ثُمَّ صَفَّهُمْ .
سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حدثنا قتيبة، حدثنا سهل بن يوسف، عن شعبة، عن أبي إسحاق، قال رجل للبراء بن عازب رضي الله عنهما: أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين؟ قال: لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر ، إن هوازن كانوا قوما رماة، وإنا لما لقيناهم حملنا عليهم، فانهزموا فأقبل المسلمون على الغنائم، واستقبلونا بالسهام، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يفر، فلقد رأيته وإنه لعلى بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان آخذ بلجامها، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:
صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/٣٠، ح ٢٨٦٤) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
2023- عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء، وسأله رجل من قيس، فقال: «أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم حنين؟ فقال البراء: ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر، كانت هوازن ناسا رماة، وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا، فأكببنا على الغنائم، فاستقبلونا بالسهام، ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان بن الحارث آخذ بلجامها، وهو يقول: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب» (1). - وفي رواية: «قال رجل للبراء: يا أبا عمارة، وليتم يوم حنين؟ قال: لا، والله، ما ولى النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن ولى سرعان الناس، فاستقبلتهم هوازن بالنبل، قال: فلقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجامها، وهو يقول: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب» (2). - وفي رواية: «سأل رجل البراء، رضي الله عنه، فقال: يا أبا عمارة، أوليتم يوم حنين؟ قال البراء، وأنا أسمع: أما رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يول يومئذ، كان أبو سفيان بن الحارث آخذا بعنان بغلته، فلما غشيه المشركون نزل، فجعل يقول: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب قال: فما رئي من الناس يومئذ أشد منه» (3). - وفي رواية: «قال رجل للبراء: يا أبا عمارة، أفررتم يوم حنين؟ قال: لا، والله، ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حسرا، ليس عليهم سلاح، أو كثير سلاح، فلقوا قوما رماة، لا يكاد يسقط لهم سهم، جمع هوازن وبني نصر، فرشقوهم رشقا، ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل فاستنصر، وقال: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب ثم صفهم» (1). - وفي رواية: «جاء رجل إلى البراء، فقال: أكنتم وليتم يوم حنين، يا أبا عمارة؟ فقال: أشهد على نبي الله صلى الله عليه وسلم ما ولى، ولكنه انطلق أخفاء من الناس، وحسر، إلى هذا الحي من هوازن، وهم قوم رماة، فرموهم برشق من نبل، كأنها رجل من جراد، فانكشفوا، فأقبل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو سفيان بن الحارث يقود به بغلته، فنزل، ودعا واستنصر، وهو يقول: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب اللهم نزل نصرك. قال البراء: كنا والله، إذا احمر البأس، نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به، يعني النبي صلى الله عليه وسلم» (2). - وفي رواية: «لا والله، ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم حنين دبره، قال: والعباس، وأبو سفيان آخذان بلجام بغلته، وهو يقول: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب» (1). - وفي رواية: «لما لقي النبي صلى الله عليه وسلم المشركين، يوم حنين، نزل عن بغلته فترجل» (2). - وفي رواية: «عن البراء بن عازب، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول يوم حنين: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب» (3). أخرجه ابن أبي شيبة (26594 و34269 و38139) قال: حدثنا شريك. وفي (33282 و38138) قال: حدثنا أبو أسامة، عن زكريا. و«أحمد» 4/ 280 (18660) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أبي، وإسرائيل. وفي 4/ 281 (18667) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 4/ 289 (18739) و4/ 304 (18913) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. و«البخاري» 4/ 30 (2864) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سهل بن يوسف، عن شعبة. وفي 4/ 32 (2874) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. وفي 4/ 43 (2930) قال: حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير. وفي 4/ 67 (3042) قال: حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل. وفي 5/ 153 (4315) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان. وفي (4316) قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي 5/ 153 (4317) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة. قال البخاري: قال إسرائيل وزهير: نزل النبي صلى الله عليه وسلم عن بغلته. و«مسلم» 5/ 167 (4638) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أبو خيثمة. وفي 5/ 168 (4639) قال: حدثنا أحمد بن جناب المصيصي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن زكريا. وفي (4640) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 5/ 169 (4641) قال: وحدثني زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، وأبو بكر بن خلاد، قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. و«أبو داود» (2658) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. و«الترمذي» (1688)، وفي «الشمائل» (245) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان الثوري. و«النسائي»، في «الكبرى» (8584) قال: أخبرني محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي (8575 و10366) قال: أخبرنا عبدة بن عبد الله، قال: أخبرنا سويد، عن زهير. و«أبو يعلى» (1678) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. وفي (1727) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حبان» (4770) قال: أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي (4775) قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. وفي (5771) قال: أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان الثوري. ثمانيتهم (شريك القاضي، وزكريا بن أبي زائدة، والجراح والد وكيع، وإسرائيل بن يونس، وشعبة، وسفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، وزهير أبو خيثمة) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (1). ـ صرح أبو إسحاق بالسماع، في رواية شعبة، عنه، وروايات زهير، وإسرائيل، عنه، عند البخاري، ورواية محمد بن كثير، عن سفيان، عنه. ـ قال أبو عيسى الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (18667). (2) اللفظ لأحمد (18739). (3) اللفظ للبخاري (3042). (1) اللفظ لمسلم (4638). (2) اللفظ لمسلم (4639). (1) اللفظ لابن أبي شيبة (38139). (2) اللفظ لأبي داود (2658). (3) اللفظ لأحمد (18660). (1) المسند الجامع (1799 و1800)، وتحفة الأشراف (1806 و1820 و1833 و1838 و1844 و1848 و1873)، وأطراف المسند (1169). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (742)، وابن أبي عاصم، في «الجهاد» (254)، وابن الجارود (1066)، والروياني (279 و288 و326)، وأبو عوانة (6758: 6764)، والبيهقي 7/ 43 و9/ 154 و155، والبغوي (2706 و3817).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابو اسامهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو أسامة الحجام هو زيد (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو أسامة الرقي زيد بن علي (3) [تقريب التهذيب] $$ أبو أسامة الكوفي حماد بن أسامة
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦١٨) ↗