البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٣/١٣٩٧، ح ١٧٧٣)

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ رَافِعٍ - قَالَ ابْنُ رَافِعٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ، أَخْبَرَهُ مِنْ، فِيهِ إِلَى فِيهِ قَالَ انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّأْمِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى هِرَقْلَ يَعْنِي عَظِيمَ الرُّومِ - قَالَ - وَكَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ فَقَالَ هِرَقْلُ هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ قَالُوا نَعَمْ - قَالَ - فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ فَأَجْلَسَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَقُلْتُ أَنَا ‏.‏ فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي ثُمَّ دَعَا بِتَرْجُمَانِهِ فَقَالَ لَهُ قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ ‏.‏ قَالَ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَايْمُ اللَّهِ لَوْلاَ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْثَرَ عَلَىَّ الْكَذِبُ لَكَذَبْتُ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ سَلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ قَالَ قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ قَالَ فَهَلْ كَانَ مِن�� آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ لاَ ‏.‏ قَالَ فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ قُلْتُ لاَ ‏.‏ قَالَ وَمَنْ يَتَّبِعُهُ أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ قُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ ‏.‏ قَالَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ قَالَ قُلْتُ لاَ بَلْ يَزِيدُونَ ‏.‏ قَالَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ قَالَ قُلْتُ لاَ ‏.‏ قَالَ فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ قُلْتُ نَعَمْ ‏.‏ قَالَ فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ قَالَ قُلْتُ تَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالاً يُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ ‏.‏ قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ قُلْتُ لاَ ‏.‏ وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لاَ نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا ‏.‏ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ ‏.‏ قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ قَالَ قُلْتُ لاَ ‏.‏ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُ إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا ‏.‏ وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ فَزَعَمْتَ أَنْ لاَ ‏.‏ فَقُلْتُ لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ ‏.‏ وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ أَضُعَفَاؤُهُمْ أَمْ أَشْرَافُهُمْ فَقُلْتَ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ‏.‏ وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَزَعَمْتَ أَنْ لاَ ‏.‏ فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ ‏.‏ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَهُ سَخْطَةً لَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لاَ ‏.‏ وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ ‏.‏ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ ‏.‏ وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ فَزَعَمْتَ أَنَّكُمْ قَدْ قَاتَلْتُمُوهُ فَتَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالاً يَنَالُ مِنْكُمْ وَتَنَالُونَ مِنْهُ ‏.‏ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ لاَ يَغْدِرُ ‏.‏ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لاَ تَغْدِرُ ‏.‏ وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لاَ ‏.‏ فَقُلْتُ لَوْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ قُلْتُ رَجُلٌ ائْتَمَّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ ‏.‏ قَالَ ثُمَّ قَالَ بِمَ يَأْمُرُ كُمْ قُلْتُ يَأْمُرُنَا بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ قَالَ إِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا فَإِنَّهُ نَبِيٌّ وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّهُ مِنْكُمْ وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَىَّ ‏.‏ قَالَ ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ ‏

"‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلاَمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلاَمِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ وَ ‏{‏ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لاَ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ‏}‏ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ عِنْدَهُ وَكَثُرَ اللَّغْطُ وَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا ‏.‏ قَالَ فَقُلْتُ لأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ - قَالَ - فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَىَّ الإِسْلاَمَ ‏.‏

سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)

حدثني إبراهيم بن موسى، عن هشام، عن معمر، ح وحدثني عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: حدثني ابن عباس، قال: حدثني أبو سفيان، من فيه إلى في، قال: انطلقت في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فبينا أنا بالشأم، إذ جيء بكتاب من النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل، قال: وكان دحية الكلبي جاء به، فدفعه إلى عظيم بصرى، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل، قال: فقال هرقل: هل ها هنا أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقالوا: نعم، قال: فدعيت في نفر من قريش، فدخلنا على هرقل فأجلسنا بين يديه، فقال: أيكم أقرب نسبا من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: فقلت: أنا، فأجلسوني بين يديه، وأجلسوا أصحابي خلفي، ثم دعا بترجمانه، فقال: قل لهم: إني سائل هذا عن هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي، فإن كذبني فكذبوه، قال أبو سفيان: وايم الله، لولا أن يؤثروا علي الكذب لكذبت، ثم قال: لترجمانه، سله كيف حسبه فيكم؟ قال: قلت: هو فينا ذو حسب، قال: فهل كان من آبائه ملك؟ قال: قلت: لا، قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا، قال: أيتبعه أشراف الناس أم ضعفاؤهم؟ قال: قلت: بل ضعفاؤهم، قال: يزيدون أو ينقصون؟ قال: قلت لا بل يزيدون، قال: هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة له؟ قال: قلت: لا، قال: فهل قاتلتموه؟ قال: قلت: نعم، قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قال: قلت: تكون الحرب بيننا وبينه سجالا يصيب منا ونصيب منه، قال: فهل يغدر؟ قال: قلت: لا، ونحن منه في هذه المدة لا ندري ما هو صانع فيها، قال: والله ما أمكنني من كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه، قال: فهل قال هذا القول أحد قبله؟ قلت: لا، ثم قال لترجمانه: قل له: إني سألتك عن حسبه فيكم، فزعمت أنه فيكم ذو حسب، وكذلك الرسل تبعث في أحساب قومها، وسألتك: هل كان في آبائه ملك، فزعمت أن لا، فقلت: لو كان من آبائه ملك، قلت: رجل يطلب ملك آبائه، وسألتك عن أتباعه أضعفاؤهم أم أشرافهم، فقلت: بل ضعفاؤهم، وهم أتباع الرسل، وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال، فزعمت أن لا، فعرفت أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس، ثم يذهب فيكذب على الله، وسألتك هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة له، فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان إذا خالط بشاشة القلوب، وسألتك هل يزيدون أم ينقصون، فزعمت أنهم يزيدون وكذلك الإيمان حتى يتم، وسألتك: هل قاتلتموه فزعمت أنكم قاتلتموه، فتكون الحرب بينكم وبينه سجالا ينال منكم وتنالون منه، وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة، وسألتك هل يغدر فزعمت أنه لا يغدر، وكذلك الرسل لا تغدر، وسألتك: هل قال أحد هذا القول قبله، فزعمت أن لا، فقلت: لو كان قال هذا القول أحد قبله، قلت: رجل ائتم بقول قيل قبله، قال: ثم قال: بم يأمركم؟ قال: قلت: يأمرنا بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف، قال: إن يك ما تقول فيه حقا، فإنه نبي، وقد كنت أعلم أنه خارج، ولم أك أظنه منكم، ولو أني أعلم أني أخلص إليه لأحببت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه، وليبلغن ملكه ما تحت قدمي، قال: ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأه:

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/٣٥، ح ٤٥٥٣) ↗

درجة الحديث

صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».

طبقته عند مسلم

من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».

قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

4982- عن عامر الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: «كانت همدان قد تحصنت في جبل، يقال له: الحقل، من الحبش، قد منعهم الله به، حتى جاءت همدان أهل فارس، فلم يزالوا محاربين حتى هم القوم الحرب، وطال عليهم الأمر، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت لي همدان: يا عامر بن شهر، إنك قد كنت نديما للملوك مذ كنت، فهل أنت آت هذا الرجل ومرتاد لنا، فإن رضيت لنا شيئا فعلناه، وإن كرهت شيئا كرهناه، قلت: نعم، حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فجلست عنده، فجاء رهط فقالوا: يا رسول الله، أوصنا، قال: أوصيكم بتقوى الله، وأن تسمعوا من قول قريش، وتدعوا فعلهم، قال: فاجتزأت بذلك، والله، من مسألته ورضيت أمره، ثم بدا لي أن أرجع إلى قومي حتى أمر بالنجاشي ـ وكان لي صديقا ـ فمررت به، فبينا أنا عنده جالس، إذ مر ابن له صغير، فاستقرأه لوحا معه، فقرأه الغلام، فضحكت، فقال النجاشي: مم ضحكت؟ فوالله، لهكذا أنزلت على لسان عيسى ابن مريم: إن اللعنة تنزل في الأرض إذا كان أمراؤها صبيانا، قلت: مما قرأ هذا الغلام، قال: فرجعت وقد سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من النجاشي، وأسلم قومي، ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب إلى عمير ذي مران، قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعا، فأسلم عك ذي خيوان، قال: فقيل لعك: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخذ منه الأمان على قومك ومالك، قال: وكانت له قرية فيها رقيق ومال، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن مالك بن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعونا إلى الإسلام، فأسلمنا، ولي أرض فيها رقيق ومال، فاكتب لي كتابا. فكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لعك ذي خيوان، إن كان صادقا، في أرضه ورقيقه وماله، فله الأمان، وذمة الله، وذمة محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وكتب خالد بن سعيد» (2). - وفي رواية: عن عامر بن شهر، قال: سمعت كلمتين: من النبي صلى الله عليه وسلم كلمة، ومن النجاشي أخرى، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «انظروا قريشا، فخذوا من قولهم، وذروا فعلهم». وكنت عند النجاشي جالسا، فجاء ابنه من الكتاب، فقرأ آية من الإنجيل فعرفتها، أو فهمتها، فضحكت، فقال: مم تضحك، أمن كتاب الله تعالى؟ فوالله، إن مما أنزل الله، تعالى، على عيسى ابن مريم: أن اللعنة تكون في الأرض، إذا كان أمراؤها الصبيان (1). - وفي رواية: «عن عامر بن شهر، قال: كلمتين سمعتهما، ما أحب أن لي بواحدة منهما الدنيا وما فيها، إحداهما من النجاشي، والأخرى من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما التي سمعتها من النجاشي؛ فإنا كنا عنده، إذ جاءه ابن له من الكتاب، فعرض لوحه، قال: وكنت أفهم بعض كلامهم، فمر بآية، فضحكت، فقال: ما الذي أضحكك؟ فوالذي نفسي بيده، لأنزلت من عند ذي العرش، إن عيسى ابن مريم قال: إن اللعنة تكون في الأرض، إذا كانت إمارة الصبيان، والذي سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعته يقول: اسمعوا من قريش، ودعوا فعلهم» (2). - وفي رواية: «خذوا من قول قريش، ودعوا فعلهم» (3). أخرجه ابن أبي شيبة 15/ 231 (38872) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن مجالد. و«أحمد» 3/ 428 (15621) قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا أبو سعيد، يعني المؤدب، محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، والمجالد بن سعيد. وفي 4/ 260 (18474) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا ابن عيينة، عن مجالد. و«أبو داود» (3027) قال: حدثنا هناد بن السري، عن أبي أسامة، عن مجالد. و«أبو يعلى» (6864) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا أبو أسامة، عن مجالد. و«ابن حبان» (4585) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا زكريا بن عدي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسماعيل بن أبي خالد. كلاهما (مجالد بن سعيد، وإسماعيل بن أبي خالد) عن عامر الشعبي، فذكره (1). • أخرجه أبو داود (4736) قال: حدثنا إسماعيل بن عمر، قال: أخبرنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا ابن أبي زائدة، عن مجالد، عن عامر، يعني الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: كنت عند النجاشي، فقرأ ابن له آية من الإنجيل، فضحكت، فقال: أتضحك من كلام الله، عز وجل؟!. «مختصر». - وأخرجه أحمد 4/ 260 (18475) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شريك، عن إسماعيل، عن عطاء، عن عامر بن شهر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خذوا بقول قريش، ودعوا فعلهم» (2). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: غريب من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر. «أطراف الغرائب والأفراد» (4207). - عامر بن عبد الله القرشي الفهري أبو عبيدة بن الجراح يأتي حديثه، إن شاء الله تعالى، في أبواب الكنى.

حواشي المحقق

(1) قال البخاري: عامر بن شهر، له صحبة، روى عنه الشعبي، يقال: بكيلي. «التاريخ الكبير» 6/ 445. (2) اللفظ لأبي يعلى. (1) اللفظ لأحمد (15621). (2) اللفظ لابن حبان. (3) اللفظ لأحمد (18474). (1) المسند الجامع (5495 و5497)، وتحفة الأشراف (5043 و5044)، وأطراف المسند (2965)، ومجمع الزوائد 7/ 276. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «السنة» (1543). (2) المسند الجامع (5496)، ومجمع الزوائد 7/ 277.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ١٠/٤٢١) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عامر الشعبيحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] $$ عامر الشعبي عن رجل من حضرموت هو عبد الله بن الخليل وعمن حدثه عن علي هو الحارث الأعور (2) [الكاشف] عامر الشعبي، عن رجل من حضرموت: عبد الله بن الخليل. [= 2705]. (3) [رجال الحديث] • عامر الشعبي، عن رجل من حضرموت، هو عبد الله بن الخليل، وعمن حدثه، عن علي، هو الحارث الأعور. • عامر العقيلي، عن أبيه، عن أبي هريرة، قيل: اسمه عقبة، وقيل: عبد الله بن شقيق. • عباد بن تميم، عن عمه، هو عبد الله بن زيد بن عاصم، وعن رجل من الأنصار، هو أبو بشير.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٧٣٣) ↗
عامر بن شهرحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 3094 عامر بن شهر الهمداني أبو الكنود بفتح الكاف ثم نون صحابي نزل الكوفة وهو أول من اعترض على الأسود الكذاب باليمن د (2) [الكاشف] عامر بن شهر عمل على بعض اليمن للنبي صلى الله عليه وسلم للشعبي عنه حديث. د (3) [رجال الحديث] - عامر بن شهر الهمداني، أبو الكنود، صحابي، نزل الكوفة، وهو أول من اعترض على الأسود الكذاب باليمن. (د). صحابي.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٨٧) ↗
بسم الله الرحمن الرحيمحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي رفع بعض خلقه على بعض درجات ، وميز بين الخبيث والطيب بالدلائل والسمات ، وتفرد | بالملك فإليه منتهى الطلبات والرغبات ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الأسماء الحسنى والصفات ، | الناقد البصير لأخفى الخفيات ، الحكم العدل ، فلا يظلم مثقال ذرة ، ولا يخفى عنه مقدار ذلك في الأرض | والسماوات . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالآيات البينات ، والحجج النيرات ، الآمر بتنزيل الناس ما يليق | بهم من المنازل والمقامات ، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه الس (2) [الكاشف] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والشكر لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. يقول محمد بن أحمد بن الذهبي، سامحه الله تعالى: هذا مختصر نافع في رجال الكتب الستة: الصحيحين، والسنن الأربعة، مقتضب من " تهذيب الكمال " لشيخنا الحافظ أبي الحجاج المزي، اقتصرت فيه على ذكر من له رواية في الكتب، دون باقي تلك التواليف التي في " التهذيب " ودون من ذكر للتمييز، أو كرر للتنبيه. والرموز فوق اسم الرجل: " خ " للبخاري، و " م " لمسلم و " د " لأبي داود، و " ت " للترمذي، (3) [أقوال الدارقطني] بسم الله الرحمن الرحيم توكلنا على الحي الذي لا يموت تقديم الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. (4) [أقوال الدارقطني] بسم الله الرحمن الرحيم حرف الألف

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٧٣) ↗
محمد بن بشرحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 5755 محمد بن بشر بن بشير بفتح أوله الأسلمي الكوفي صدوق من السابعة س (2) [تقريب التهذيب] 5756 محمد بن بشر العبدي أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ من التاسعة مات سنة ثلاث ومائتين ع (3) [الكاشف] محمد بن بشر الأسلمي، عن زياد بن علاقة، وجماعة، وعنه أبو عاصم، وجماعة، وثق. س. (4) [الكاشف] محمد بن بشر العبدي أبو عبد الله الكوفي، الثبت، سمع هشام بن عروة، وخلقا، وعنه عبد، وابن الفرات، قال أبو داود: هو أحفظ من كان بالكوفة، مات 203. ع.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٦٩) ↗
اسماعيل بن ابي خالدحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 438 إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي ثقة ثبت من الرابعة مات سنة ست وأربعين ع (2) [تقريب التهذيب] 439 إسماعيل بن أبي خالد الفدكي صدوق من الثالثة تمييز (3) [تقريب التهذيب] $$ إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه له أربعة أخوة أشعث وسعد وخالد والنعمان د س (4) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (36) ع إسماعيل بن أبي خالد المشهور الكوفي الثقة من صغار التابعين وصفه النسائي بالتدليس

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٠٧) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/٣٥، ح ٤٥٥٣)سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٣/١٦٥، ح ٣٠٢٧)مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٤/٣٤٥، ح ٢٠٧٣٧)
اقرأه في موضعه من «صحيح مسلم» ↗