صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٣/١٣٤٥، ح ١٧٢٠)
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي شَبَابَةُ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
" بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا . فَقَالَتْ هَذِهِ لِصَاحِبَتِهَا إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ أَنْتِ . وَقَالَتِ الأُخْرَى إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ . فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَكُمَا . فَقَالَتِ الصُّغْرَى لاَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا . فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى " . قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلاَّ يَوْمَئِذٍ مَا كُنَّا نَقُولُ إِلاَّ الْمُدْيَةَ .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
14957- عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بينما امرأتان معهما ابنان لهما، جاء الذئب فأخذ أحد الابنين، فتحاكما إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرجتا فدعاهما سليمان، فقال: هاتوا السكين أشقه بينهما، فقالت الصغرى: رحمك الله، هو ابنها لا تشقه، فقضى به للصغرى». قال أبو هريرة: والله إن علمنا ما السكين إلا يومئذ، وما كنا نقول إلا المدية (1). - وفي رواية: «خرجت امرأتان ومعهما صبيان، فعدا الذئب على أحدهما، فأتتا تختصمان في الصبي الباقي، فاختصما إلى داود، فقضى به للكبرى منهما، فمرتا على سليمان النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: كيف أمركما؟ فقصتا عليه القصة، فقال: ائتوني بالسكين أشق الغلام بينكما، فقالت الصغرى: أتشقه؟ قال: نعم، قالت: لا تفعل، حظي منه لها، فقال: هو ابنك، فقضى به لها» (2). - وفي رواية: «كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت لصاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود، عليه السلام، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود، عليهما السلام، فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله، هو ابنها، فقضى به للصغرى». قال أبو هريرة: والله إن سمعت بالسكين قط إلا يومئذ، وما كنا نقول إلا المدية (3). - وفي رواية: «بينما امرأتان نائمتان معهما ولداهما عدا الذئب عليهما، فأخذ ولد إحداهما، فاختصما إلى داود في الباقي، فقضى به للكبرى منهما، فخرجتا فلقيهما سليمان بن داود، فقال: ما قضى به الملك بينكما، قالت الصغرى: قضى به للكبرى، قال سليمان: هاتوا السكين نشقه بينكما، قالت: الصغرى: هو للكبرى دعه لها، فقال سليمان: هو لك خذيه، يعني الصغرى، حين رأى رحمتها له». قال أبو هريرة: وما سمعت بالسكين قط إلا يومئذ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما كنا نسميه إلا المدية (4). - وفي رواية: «إن امرأتين أتتا داود، وكل واحدة تختصم في ابنها، فقضى للكبرى، فلما خرجتا، قال سليمان: كيف قضى بينكما، فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين، وأول من سمعته يقول السكين رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما كنا نسميها المدية، فقالت الصغرى: مه؟ قال: أشقه بينكما، قالت: ادفعه إليها، وقالت الكبرى: شقه بيننا، قال: فقضاه سليمان للصغرى، وقال: لو كان ابنك، لم ترضي أن نشقه» (1). أخرجه عبد الرزاق (13483) عن ابن عيينة، وغيره. و «أحمد» 2/ 322 (8263) قال: حدثنا علي بن حفص، قال: أخبرنا ورقاء. وفي 2/ 340 (8461) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا ليث، عن محمد. و «البخاري» 4/ 198 (3427) و8/ 194 (6769) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و «مسلم» 5/ 133 (4516) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثني شبابة، قال: حدثني ورقاء. وفي (4517) قال: وحدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثني حفص، يعني ابن ميسرة الصنعاني، عن موسى بن عقبة (ح) وحدثنا أمية بن بسطام، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا روح، وهو ابن القاسم، عن محمد بن عجلان. و «النسائي» 8/ 234، وفي «الكبرى» (5921) قال: أخبرنا عمران بن بكار بن راشد، قال: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا شعيب. وفي 8/ 236، وفي «الكبرى» (5919) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا شعيب بن الليث، قال: حدثنا الليث، عن ابن عجلان. وفي 8/ 236، وفي «الكبرى» (5920) قال: أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن، قال: حدثنا مسكين بن بكير، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة. و «ابن حبان» (5066) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أمية بن بسطام، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا روح بن القاسم، عن ابن عجلان. خمستهم (سفيان بن عيينة، وورقاء بن عمر، ومحمد بن عجلان، وشعيب بن أبي حمزة، وموسى بن عقبة) عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (8263). (2) اللفظ لأحمد (8461). (3) اللفظ للبخاري (6769). (4) اللفظ لعبد الرزاق. (1) اللفظ لابن حبان. (2) المسند الجامع (13790)، وتحفة الأشراف (13867 و13912 و13728 و13928)، وأطراف المسند (9880). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (6413: 6417)، والطبراني، في «الأوسط» (2771 و8488)، والبيهقي 10/ 268.