صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٣/١٣٢٦، ح ١٦٩٤)
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي، سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلاً، مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً فَأَقِمْهُ عَلَىَّ . فَرَدَّهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِرَارًا قَالَ ثُمَّ سَأَلَ قَوْمَهُ فَقَالُوا مَا نَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا إِلاَّ أَنَّهُ أَصَابَ شَيْئًا يَرَى أَنَّهُ لاَ يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلاَّ أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ - قَالَ - فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَنَا أَنْ نَرْجُمَهُ - قَالَ - فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ - قَالَ - فَمَا أَوْثَقْنَاهُ وَلاَ حَفَرْنَا لَهُ - قَالَ - فَرَمَيْنَاهُ بِالْعَظْمِ وَالْمَدَرِ وَالْخَزَفِ - قَالَ - فَاشْتَدَّ فَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ حَتَّى أَتَى عُرْضَ الْحَرَّةِ فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلاَمِيدِ الْحَرَّةِ - يَعْنِي الْحِجَارَةَ - حَتَّى سَكَتَ - قَالَ - ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا مِنَ الْعَشِيِّ فَقَالَ
" أَوَكُلَّمَا انْطَلَقْنَا غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَخَلَّفَ رَجُلٌ فِي عِيَالِنَا لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ عَلَىَّ أَنْ لاَ أُوتَى بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلاَّ نَكَّلْتُ بِهِ " . قَالَ فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلاَ سَبَّهُ .
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه مسلم في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: «مرسل»
طبقته عند مسلم
من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
12792- عن أبي نضرة، عن أبي سعيد؛ «أن رجلا من أسلم يقال له: ماعز بن مالك، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني أصبت فاحشة، فأقمه علي، فرده النبي صلى الله عليه وسلم مرارا، قال: ثم سأل قومه؟ فقالوا: ما نعلم به بأسا، إلا أنه أصاب شيئا، يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد، قال: فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرنا أن نرجمه، قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد، قال: فما أوثقناه، ولا حفرنا له، قال: فرميناه بالعظم، والمدر، والخزف، قال: فاشتد واشتددنا خلفه، حتى أتى عرض الحرة فانتصب لنا، فرميناه بجلاميد الحرة، يعني الحجارة، حتى سكت، قال: ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، خطيبا من العشي، فقال: أو كلما انطلقنا غزاة في سبيل الله، تخلف رجل في عيالنا، له نبيب كنبيب التيس، علي أن لا أوتى برجل فعل ذلك إلا نكلت به، قال: فما استغفر له ولا سبه» (1). - وفي رواية: «لما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن نرجم ماعز بن مالك، خرجنا به إلى البقيع، فوالله ما حفرنا له، ولا أوثقناه، ولكنه قام لنا، فرميناه بالعظام، والخزف، فاشتكى، فخرج يشتد، حتى انتصب لنا في عرض الحرة، فرميناه بجلاميد الجندل حتى سكت» (2). - وفي رواية: «جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فاعترف بالزنا، أربع مرات، فسأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أمر به فرجم، فرجمناه بالخزف، والجندل، والعظام، وما حفرنا له، وما أوثقناه، فسبقنا إلى الحرة فاتبعناه، فقام لنا فرميناه حتى سكن، فما استغفر له النبي صلى الله عليه وسلم، ولا سبه» (3). - وفي رواية: «انطلقوا بماعز بن مالك فارجموه، فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد، فوالله ما أوثقناه، ولا حفرنا له، ولكن قام، فرميناه بالعظام، والخزف، والجندل» (4). أخرجه ابن أبي شيبة 10/ 74 (29368) قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» 3/ 2 (11001) قال: حدثنا هشيم. وفي 3/ 61 (11610) قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. و«الدارمي» (2470) قال: أخبرنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة. و«مسلم» 5/ 118 (4447) قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثني عبد الأعلى. وفي (4448) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا يزيد بن زريع. وفي (4449) قال: وحدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان. و«أبو داود» (4431) قال: حدثنا أبو كامل، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زريع (ح) وحدثنا أحمد بن منيع، عن يحيى بن زكريا. و«النسائي»، في «الكبرى» (7160) قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب البصري، عن يزيد، وهو ابن زريع. وفي (7161) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن خالد الرقي، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان. و«أبو يعلى» (1215) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبي. و«ابن حبان» (4438) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: حدثنا يزيد بن زريع. ستتهم (سفيان الثوري، وهشيم بن بشير، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ويزيد بن زريع، وعبد الوارث والد عبد الصمد) عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، المنذر بن مالك، فذكره (1). • أخرجه أبو داود (4432) قال: حدثنا مؤمل بن هشام، قال: حدثنا إسماعيل، عن الجريري، عن أبي نضرة؛ قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه، وليس بتمامه، قال: ذهبوا يسبونه فنهاهم، قال: ذهبوا يستغفرون له فنهاهم، قال: هو رجل أصاب ذنبا حسيبه الله». «مرسل».
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم (4447). (2) اللفظ لأحمد (11610). (3) اللفظ للنسائي (7161). (4) اللفظ للدارمي. (1) المسند الجامع (4438)، وتحفة الأشراف (4313 و4341)، وأطراف المسند (8550 و8551). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (6279: 6283)، والبيهقي 8/ 218 و220 و227.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
محمد بن المثنيالطبقة العاشرةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6264 محمد بن المثنى بن عبيد العنزي بفتح النون والزاي أبو موسى البصري المعروف بالزمن مشهور بكنيته وباسمه ثقة ثبت من العاشرة وكان هو وبندار فرسي رهان وماتا في سنة واحدة ع (2) [الكاشف] محمد بن المثنى أبو موسى العنزي الحافظ، عن ابن عيينة، وعبد العزيز العمي، وعنه الجماعة، وأبو عروبة، والمحاملي، ثقة ورع، مات 252. ع. (3) [رجال الحديث] - محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، بفتح العين المهملة والنون، أبو موسى، البصري، المعروف بالزمن، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من العاشرة، وكان هو وبندار فرسي رهان، وماتا في سنة واحدة. (ع)#. ثقة. (4) [أقوال الدارقطني] 3327 - محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار العنزي، أبو موسى، البصري، المعروف بالزمن. • قال السلمي: سألت الدارقطني عن أبي موسى محمد بن المثنى، فقال: أحد المحدثين الثقات. وسألته من يقدم من يقدم من أبي موسى وبندار، فقال: أبو موسى لأنه أسن وأسند. قال وسئل عمرو بن علي عن أبي موسى وبندار، فقال: ثقتان يقبل من كل منهما كل شيء إلا ما تكلم أحدهما في صاحبه، قال وكان أبو موسى فيه سلامة، وكان يقول لنا شرف، قيل أي شرف، فقال: نحن من عنزة، النبي - صلى الله عليه وسلم -، صلى إلينا، يعني به قول النبي - صلى الله
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٠٥) ↗عبد الاعليحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3729 عبد الأعلى بن أعين الكوفي مولى بني شيبان ضعيف من السابعة ق (2) [تقريب التهذيب] 3730 عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم البصري أبو يحيى المعروف بالنرسى بفتح النون وسكون الراء وبالمهملة لا بأس به من كبار العاشرة مات سنة ست أو سبع وثلاثين خ م د س (3) [تقريب التهذيب] 3731 عبد الأعلى بن عامر الثعلبي بالمثلة والمهملة الكوفي صدوق يهم من السادسة 4 (4) [تقريب التهذيب] 3732 عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز بالتصغير أبو عبد الرحمن البصري مقبول من الخامسة قد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٣١) ↗المنذر بن مالكالطبقة الثالثةثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6890 المنذر بن مالك بن قطعة بضم القاف وفتح المهملة العبدي العوقي بفتح المهملة والواو ثم قاف البصري أبو نضرة بنون ومعجمة ساكنة مشهور بكنيته ثقة من الثالثة مات سنة ثمان أو تسع ومائة خت م 4 (2) [الكاشف] المنذر بن مالك بن قطعة أبو نضرة العبدي، عن علي مرسلا، وابن عباس، وأبي سعيد، وعنه قتادة، وعوف، وابن أبي عروبة، فصيح بليغ مفوه، ثقة يخطئ، مات 108. م 4. (3) [رجال الحديث] - المنذر بن مالك بن قطعة (1)، بضم القاف، وفتح المهملة، العبدي، العوقي، بفتح المهملة، والواو، البصري، أبو نضرة، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان، أو تسع ومئة. (خت م 4)#. _فوائد__________ (4) [الجامع في الجرح والتعديل] 4482- المنذر بن مالك، أبو نضرة العبدي البصري.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٤٦) ↗معاويه بن هشامالطبقة التاسعةصدوق، فيه كلامحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6771 معاوية بن هشام القصار أبو الحسن الكوفي مولى بني أسد ويقال له معاوية بن أبي العباس صدوق له أوهام من صغار التاسعة مات سنة أربع ومائتين بخ م 4 (2) [الكاشف] معاوية بن هشام القصار، كوفي، ثقة، عن حمزة، والثوري، وعنه أحمد، والحسن بن علي بن عفان، وكان بصيرا بعلم شريك، قال ابن معين: صالح وليس بذاك توفي 205. م 4. (3) [رجال الحديث] - معاوية بن هشام القصار، أبو الحسن، الكوفي، مولى بني أسد، ويقال له: معاوية بن أبي العباس، صدوق له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة أربع ومئتين. (بخ م4). ليس بحجة. (4) [أقوال الدارقطني] 3533 - معاوية بن هشام القصار الأزدي، أبو الحسن، الكوفي. • قال السلمي: سألت الدارقطني عن معاوية بن هشام، فقال: ليس بالقوي. (294) . • وقال الدارقطني: أصحاب الثوري الحفاظ منهم معاوية بن هشام. «الإلزامات والتتبع» 1 313.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٣٨) ↗