صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٣/١٣٠٩، ح ١٦٨٠)
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ إِنِّي لَقَاعِدٌ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَقُودُ آخَرَ بِنِسْعَةٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا قَتَلَ أَخِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
" أَقَتَلْتَهُ " . فَقَالَ إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ . قَالَ نَعَمْ . قَتَلْتُهُ قَالَ " كَيْفَ قَتَلْتَهُ " . قَالَ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ نَخْتَبِطُ مِنْ شَجَرَةٍ فَسَبَّنِي فَأَغْضَبَنِي فَضَرَبْتُهُ بِالْفَأْسِ عَلَى قَرْنِهِ فَقَتَلْتُهُ . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " هَلْ لَكَ مِنْ شَىْءٍ تُؤَدِّيهِ عَنْ نَفْسِكَ " . قَالَ مَا لِي مَالٌ إِلاَّ كِسَائِي وَفَأْسِي . قَالَ " فَتَرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ " . قَالَ أَنَا أَهْوَنُ عَلَى قَوْمِي مِنْ ذَاكَ . فَرَمَى إِلَيْهِ بِنِسْعَتِهِ . وَقَالَ " دُونَكَ صَاحِبَكَ " . فَانْطَلَقَ بِهِ الرَّجُلُ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ " . فَرَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ " إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ " . وَأَخَذْتُهُ بِأَمْرِكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ " . قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ - لَعَلَّهُ قَالَ - بَلَى . قَالَ " فَإِنَّ ذَاكَ كَذَاكَ " . قَالَ فَرَمَى بِنِسْعَتِهِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
11513- عن علقمة بن وائل، أن أباه حدثه، قال: «إني لقاعد مع النبي صلى الله عليه وسلم، إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة، فقال: يا رسول الله، هذا قتل أخي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقتلته؟ فقال: إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة، قال: نعم قتلته، قال: كيف قتلته، قال: كنت أنا وهو نختبط من شجرة، فسبني فأغضبني، فضربته بالفأس على قرنه فقتلته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟ قال: ما لي مال إلا كسائي وفأسي، قال: فترى قومك يشترونك؟ قال: أنا أهون على قومي من ذاك، فرمى إليه بنسعته، وقال: دونك صاحبك، فانطلق به الرجل، فلما ولى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن قتله فهو مثله، فرجع، فقال: يا رسول الله، إنه بلغني أنك قلت: إن قتله فهو مثله، وأخذته بأمرك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك؟ قال: يا نبي الله، لعله قال بلى، قال: فإن ذاك كذاك، قال: فرمى بنسعته وخلى سبيله» (1). - وفي رواية: «أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، برجل قتل رجلا، فأقاد ولي المقتول منه، فانطلق به وفي عنقه نسعة يجرها، فلما أدبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القاتل والمقتول في النار، فأتى رجل الرجل فقال له مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخلى عنه». قال إسماعيل بن سالم: فذكرت ذلك لحبيب بن أبي ثابت، فقال: حدثني ابن أشوع، أن النبي صلى الله عليه وسلم، إنما سأله أن يعفو عنه، فأبى (2). - وفي رواية: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بحبشي، فقال: إن هذا قتل ابن أخي، قال: كيف قتلته؟ قال: ضربت رأسه بالفأس، ولم أرد قتله، قال: هل لك مال تؤدي ديته؟ قال: لا، قال: أفرأيت إن أرسلتك تسأل الناس، تجمع ديته، قال: لا، قال: فمواليك يعطونك ديته، قال: لا، قال للرجل: خذه، فخرج به ليقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنه إن قتله كان مثله، فبلغ به الرجل حيث يسمع قوله، فقال: هو ذا، فمر فيه ما شئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسله، وقال مرة: دعه، يبوء بإثم صاحبه وإثمه فيكون من أصحاب النار، قال: فأرسله» (3). - وفي رواية: «شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين جيء بالقاتل يقوده ولي المقتول في نسعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لولي المقتول: أتعفو؟ قال: لا، قال: أتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: فتقتله؟ قال: نعم، قال: اذهب به، فلما ذهب به فولى من عنده دعاه، فقال له: أتعفو؟ قال: لا، قال: أتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: فتقتله؟ قال: نعم، قال: اذهب به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند ذلك: أما إنك إن عفوت عنه يبوء بإثمه وإثم صاحبك، فعفا عنه وتركه، فأنا رأيته يجر نسعته» (1). - وفي رواية: «كنت قاعدا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء رجل في عنقه نسعة، فقال: يا رسول الله، إن هذا وأخي كانا في جب يحفرانها، فرفع المنقار فضرب به رأس صاحبه، فقتله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اعف عنه، فأبى، وقال: يا نبي الله، إن هذا وأخي كانا في جب يحفرانها، فرفع المنقار فضرب به رأس صاحبه، فقتله، فقال: اعف عنه، فأبى، ثم قام، فقال: يا رسول الله، إن هذا وأخي كانا في جب يحفرانها، فرفع المنقار، أراه قال: فضرب رأس صاحبه، فقتله، فقال: اعف عنه، فأبى، قال: اذهب إن قتلته كنت مثله، فخرج به حتى جاوز، فناديناه: أما تسمع ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فرجع، فقال: إن قتلته كنت مثله، قال: نعم، أعف، فخرج يجر نسعته حتى خفي علينا» (2). أخرجه ابن أبي شيبة 9/ 441 (28576) قال: حدثنا أبو أسامة، عن عوف، عن حمزة أبي عمر. و«الدارمي» (2512) قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الله الغداني، قال: أخبرنا أبو أسامة، عن عوف، عن حمزة أبي عمر. و«مسلم» 5/ 109 (4404) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو يونس، عن سماك بن حرب. وفي 5/ 109 و110 (4405 و4406) قال: وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم. و«أبو داود» (4499) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، قال: حدثنا حمزة أبو عمر العائذي. وفي (4500) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثني جامع بن مطر. وفي (4501) قال: حدثنا محمد بن عوف الطائي، قال: حدثنا عبد القدوس بن الحجاج، قال: حدثنا يزيد بن عطاء الواسطي، عن سماك. و«النسائي» 8/ 14 و8/ 244، وفي «الكبرى» (5934 و6900) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف بن أبي جميلة، قال: حدثني حمزة أبو عمر العائذي. وفي 8/ 15، وفي «الكبرى» (5935 و6901) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا جامع بن مطر الحبطي. وفي 8/ 15، وفي «الكبرى» (6902) قال: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا حفص بن عمر، وهو الحوضي، قال: حدثنا جامع بن مطر. وفي 8/ 15، وفي «الكبرى» (6903) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا حاتم، عن سماك. وفي 8/ 16، وفي «الكبرى» (6904) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو يونس، عن سماك بن حرب. وفي 8/ 17، وفي «الكبرى» (6905) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم. أربعتهم (حمزة بن عمرو، أبو عمر، وسماك بن حرب، وإسماعيل بن سالم، وجامع بن مطر) عن علقمة بن وائل، فذكره (1). ـ في رواية النسائي 8/ 15، وفي «الكبرى» (5935 و6901): «عن علقمة بن وائل، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله، قال يحيى: وهو أحسن منه». • أخرجه النسائي 8/ 13، وفي «الكبرى» (6899) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا إسحاق، عن عوف الأعرابي، عن علقمة بن وائل الحضرمي، عن أبيه، قال: «جيء بالقاتل الذي قتل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء به ولي المقتول، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتعفو؟ قال: لا، قال: أتقتل؟ قال: نعم، قال: اذهب، فلما ذهب دعاه، قال: أتعفو؟ قال: لا، قال: أتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: أتقتل؟ قال: نعم، قال: اذهب، فلما ذهب، قال: أما إنك إن عفوت عنه فإنه يبوء بإثمك وإثم صاحبك، فعفا عنه فأرسله، قال: فرأيته يجر نسعته». ـ ليس فيه «حمزة بن عمرو». ـ فوائد: ـ أخرجه أبو عوانة، في «مسنده» بطرقه، وقال: في حديث عوف وجامع بن مطر نظر. «مسنده» (6192). ـ وأخرجه العقيلي، في «الضعفاء» 2/ 127، في ترجمة حمزة أبي عمر العائذي، وقال: حدثني أحمد بن محمود، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: سألت يحيى، فقلت: عوف عن حمزة أبي عمر، من حمزة؟ قال: شيخ لا يعرف. ـ قلنا: علقمة بن وائل بن حجر مختلف في سماعه من أبيه.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم (4404). (2) اللفظ لمسلم (4405 و4406). (3) اللفظ لأبي داود (4501). (1) اللفظ للنسائي 8/ 14. (2) اللفظ للنسائي 8/ 15، رواية عمرو بن منصور. (1) المسند الجامع (12090)، وتحفة الأشراف (11769)، وإتحاف الخيرة المهرة (3429). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (6185: 6192)، والطبراني 22/ (5: 7 و22 و23)، والبيهقي 8/ 54 و55 و60، والبغوي (2527).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
علقمه بن وايلحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4684 علقمة بن وائل بن حجر بضم المهملة وسكون الجيم الحضرمي الكوفي صدوق إلا أنه لم يسمع من أبيه ي م 4 (2) [الكاشف] علقمة بن وائل بن حجر الكندي، عن أبيه، والمغيرة، وعنه أخوه عبد الجبار، وسماك بن حرب، وعوف الأعرابي. م 4. (3) [رجال الحديث] - علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي، الكوفي، صدوق، إلا أنه لم يسمع من أبيه. (ي م 4). _فوائد__________ (4) [الجامع في الجرح والتعديل] 2980- علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي الكندي الكوفي.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٩٧) ↗ابو اسامهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو أسامة الحجام هو زيد (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو أسامة الرقي زيد بن علي (3) [تقريب التهذيب] $$ أبو أسامة الكوفي حماد بن أسامة
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦١٨) ↗