صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٣/١٢٧٤، ح ١٦٤٩)
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَيَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، - وَاللَّفْظُ لِخَلَفٍ - قَالُوا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلاَنَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، الأَشْعَرِيِّ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي رَهْطٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ
" وَاللَّهِ لاَ أَحْمِلُكُمْ وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ " . قَالَ فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أُتِيَ بِإِبِلٍ فَأَمَرَ لَنَا بِثَلاَثِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا - أَوْ قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ - لاَ يُبَارِكُ اللَّهُ لَنَا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لاَ يَحْمِلَنَا ثُمَّ حَمَلَنَا . فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ " مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لاَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ أَرَى خَيْرًا مِنْهَا إِلاَّ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ " .
سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، قال: وحدثني القاسم بن عاصم الكليبي، - وأنا لحديث القاسم أحفظ - عن زهدم، قال: كنا عند أبي موسى، فأتي - ذكر دجاجة -، وعنده رجل من بني تيم الله أحمر كأنه من الموالي، فدعاه للطعام، فقال: إني رأيته يأكل شيئا فقذرته، فحلفت لا آكل، فقال: هلم فلأحدثكم عن ذاك، إني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من الأشعريين نستحمله، فقال:
صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/٨٩، ح ٣١٣٣) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13484- عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، في رهط من الأشعريين، نستحمله، فقال: لا والله ما أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه، فلبثنا ما شاء الله، ثم أمر لنا بثلاث ذود غر الذرى، فلما انطلقنا، قال بعضنا لبعض: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، نستحمله، فحلف أن لا يحملنا، ارجعوا بنا أي حتى نذكره، قال: فأتيناه، فقلنا: يا رسول الله، إنا أتيناك نستحملك، فحلفت أن لا تحملنا ثم حملتنا، فقال: ما أنا حملتكم بل الله، عز وجل، حملكم، إني والله، إن شاء الله تعالى، لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني، أو قال: إلا كفرت يميني، وأتيت الذي هو خير» (1). - وفي رواية: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، في رهط من الأشعريين، أستحمله، فقال: والله لا أحملكم، ما عندي ما أحملكم، ثم لبثنا ما شاء الله، فأتي بإبل، فأمر لنا بثلاثة ذود، فلما انطلقنا، قال بعضنا لبعض: لا يبارك الله لنا، أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، نستحمله، فحلف أن لا يحملنا، فحملنا، فقال أبو موسى: فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرنا ذلك له، فقال: ما أنا حملتكم، بل الله حملكم، إني والله، إن شاء الله، لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها، إلا كفرت عن يميني، وأتيت الذي هو خير» (2). أخرجه أحمد 4/ 398 (19787) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«البخاري» 8/ 128 (6623) و8/ 146 (6719) قال: حدثنا أبو النعمان. وفي 8/ 146 (6718) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و«مسلم» 5/ 82 (4274) قال: حدثنا خلف بن هشام، وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن حبيب الحارثي. و«ابن ماجة» (2107) قال: حدثنا أحمد بن عبدة. و«أبو داود» (3276) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«النسائي» 7/ 9، وفي «الكبرى» (4703) قال: أخبرنا قتيبة. و«أبو يعلى» (7251) قال: حدثنا خلف بن هشام البزار. ستتهم (سليمان بن حرب، وأبو النعمان، محمد بن الفضل، وقتيبة بن سعيد، وخلف، ويحيى بن حبيب، وأحمد بن عبدة) عن حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير المعولي، عن أبي بردة بن أبي موسى، فذكره (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (2) اللفظ للبخاري (6718). (1) المسند الجامع (8841)، وتحفة الأشراف (9122)، وأطراف المسند (8913). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (502)، وأبو عوانة (5922)، والبيهقي 10/ 26 و32 و51، والبغوي (2436).