صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٣/١٢٢٢، ح ٧١٥)
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاعْتَلَّ جَمَلِي . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ وَفِيهِ ثُمَّ قَالَ لِي
" بِعْنِي جَمَلَكَ هَذَا " . قَالَ قُلْتُ لاَ بَلْ هُوَ لَكَ . قَالَ " لاَ بَلْ بِعْنِيهِ " . قَالَ قُلْتُ لاَ بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ " لاَ بَلْ بِعْنِيهِ " . قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ لِرَجُلٍ عَلَىَّ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ فَهُوَ لَكَ بِهَا . قَالَ " قَدْ أَخَذْتُهُ فَتَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ " . قَالَ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِبِلاَلٍ " أَعْطِهِ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ وَزِدْهُ " . قَالَ فَأَعْطَانِي أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ وَزَادَنِي قِيرَاطًا - قَالَ - فَقُلْتُ لاَ تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - قَالَ - فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ .
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه مسلم في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: علّقه البخاري (بلا إسناد متصل)
طبقته عند مسلم
ساقه مسلم متابعةً أو شاهدًا لأصلٍ قبله في الباب: الحديث الأصل ↗
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
2803- عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله، قال: «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فلما دنونا من المدينة، قال: قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بعرس، فأذن لي في أن أتعجل إلى أهلي، قال: أفتزوجت؟ قال: قلت: نعم، قال: بكرا أم ثيبا؟ قال: قلت: ثيبا، قال: فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك؟ قال: قلت: إن عبد الله هلك، وترك علي جواري، فكرهت أن أضم إليهن مثلهن، فقال: لا تأت أهلك طروقا، قال: وكنت على جمل فاعتل، قال: فلحقني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا في آخر الناس، قال: فقال: ما لك يا جابر؟ قال: قلت: اعتل بعيري، قال: فأخذ بذنبه ثم زجره، قال: فما زلت إنما أنا في أول الناس يهمني رأسه، فلما دنونا من المدينة، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما فعل الجمل؟ قلت: هو ذا، قال: فبعنيه، قلت: لا، بل هو لك، قال: بعنيه، قال: قلت: هو لك، قال: لا، قد أخذته بأوقية، اركبه، فإذا قدمت فأتنا به، قال: فلما قدمت المدينة جئت به، فقال: يا بلال، زن له وقية، وزده قيراطا، قال: قلت: هذا قيراط زادنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يفارقني أبدا حتى أموت، قال: فجعلته في كيس، فلم يزل عندي، حتى جاء أهل الشام يوم الحرة، فأخذوه فيما أخذوا» (1). - وفي رواية: «مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أسوق بعيرا لي، وأنا في آخر الناس، وهو يظلع، أو قد اعتل، فقال: ما شأنه؟ فقلت: يا رسول الله، يظلع، أو قد اعتل، فأخذ شيئا في يده فضربه، ثم قال: اركب، فلقد كنت أحبسه حتى يلحقوني، فلما كان بيننا وبين المدينة منزلا، ونزلنا عشاء، أردت التعجيل إلى أهلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلى أين؟ قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بعرس، فأردت التعجيل إلى أهلي، فقال لي: لا تأت أهلك طروقا، ثم سألني: أبكرا تزوجت أم ثيبا؟ قال: قلت: بل ثيبا، قال: فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك؟ فقلت: يا رسول الله، إن عبد الله مات، وترك عندي جواري، فكرهت أن أتزوج إليهن مثلهن، فأردت امرأة عاقلة قد جربت، فما قال أحسنت ولا أسأت، ثم قال: بعني جملك، قلت: لا، بل هو لك يا رسول الله، قال: بعنيه، قلت: لا، بل هو لك، قال: فلما أكثر علي قلت: لفلان عندي أوقية من ذهب، فهو لك بها، ثم قال: تبلغ عليه إلى أهلك، قال: فلما قدمت المدينة، أتيته به، فأمر بلالا يعطيني وقية، وأن يزيدني، فزادني بلال قيراطا، فقلت: هذا شيء زادني رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفارقني، فجعلته في الكيس، فلما كان يوم الحرة، أخذه أهل الشام فيما أخذوا» (1). - وفي رواية: «أقبلنا من مكة إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأعيا جملي، فتخلفت عليه أسوقه، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة متخلفا، فلحقني، فقال لي: ما لك متخلفا؟ قال: قلت: لا، يا رسول الله، إلا أن جملي ظالع، فأردت أن ألحقه بالقوم، قال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بذنبه فضربه، ثم زجره، فقال: اركب، قال: فلقد رأيتني بعد وإني لأكفه عن القوم، قال: فنزلنا منزلا دون المدينة، فأردت أن أتعجل إلى أهلي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تأت أهلك طروقا، قال: قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بعرس، قال: فما تزوجت؟ قلت: امرأة ثيبا، قال: فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك؟ قال: فقلت: يا رسول الله، إن عبد الله توفي، أو استشهد، وترك جواري، فكرهت أن أتزوج عليهن مثلهن، قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يقل: أحسنت، ولا أسأت، قال: ثم قال: بعني جملك هذا، قال: قلت: لا، بل هو لك يا رسول الله، قال: لا، بل بعنيه، قال: قلت: هو لك يا رسول الله، قال: لا، بل بعنيه، قلت: أجل على أوقية ذهب، فهو لك بها، قال: قد أخذته، فتبلغ عليه إلى المدينة، فلما قدمت المدينة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال: أعطه أوقية ذهب وزده، قال: فأعطاني أوقية ذهب، وزادني قيراطا، قال: فقلت: لا تفارقني زيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فكان في كيس لي، فأخذه أهل الشام يوم الحرة» (1). أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 417 (17993) و11/ 487 (32411) قال: حدثنا محمد بن عبيد. و«أحمد» 3/ 314 (14429) قال: حدثنا أبو معاوية. و«عبد بن حميد» (1110) قال: حدثنا محمد بن عبيد. و«مسلم» 5/ 52 (4108) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير. و«أبو داود» (2048) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبو معاوية. و«النسائي» 7/ 298، وفي «الكبرى» (6190) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو معاوية. و«أبو يعلى» (1898) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير. و«ابن حبان» (4911) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير. وفي (6517) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير. ثلاثتهم (محمد بن عبيد، وأبو معاوية، محمد بن خازم، وجرير بن عبد الحميد) عن سليمان بن مهران الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، فذكره (1). • أخرجه البخاري، تعليقا، 3/ 189 (2718) قال: وقال الأعمش، عن سالم، عن جابر؛ «تبلغ عليه إلى أهلك». ـ قال البخاري: وقال الأعمش، عن سالم، عن جابر: «وقية ذهب». ـ وقال أبو إسحاق، عن سالم، عن جابر: «بمئتي درهم». ـ وقال داود بن قيس، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر: «اشتراه بطريق تبوك، أحسبه قال: بأربع أواق».
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (1) اللفظ لعبد بن حميد. (1) اللفظ لابن حبان (6517). (1) المسند الجامع (2500)، وتحفة الأشراف (2243 و2248 و2387)، وأطراف المسند (1445). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (636)، وأبو عوانة (4847 و4848)، والبيهقي 5/ 337 و351، والبغوي (2115).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سالم بن ابي الجعدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2170 سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي ثقة وكان يرسل كثيرا من الثالثة مات سنة سبع أو ثمان وتسعين وقيل مائة أو بعد ذلك ولم يثبت أنه جاوز المائة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ سالم بن أبي الجعد عن أخيه له خمسة إخوة عبد الله وعبيد وزياد وعمران ومسلم (3) [تقريب التهذيب] $$ سالم بن أبي الجعد حدثت عن كعب بن مرة يقال هو شرحبيل بن السمط (4) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (48) ع سالم بن أبي الجعد الكوفي ثقة مشهور من التابعين ذكره الذهبي في الميزان بذلك
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٢٦) ↗جابر بن عبد اللهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 871 جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بمهملة وراء الأنصاري ثم السلمي بفتحتين صحابي بن صحابي غزا تسع عشرة غزوة ومات بالمدينة بعد السبعين وهو بن أربع وتسعين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ جابر بن عبد الله عن رجل من الأنصار أراد أن يسمى ابنه محمدا وقع كذلك في الخمس ويحتمل أن يكون أنس بن فضالة خ (3) [الكاشف] جابر بن عبد الله السلمي، عقبي، عنه بنوه: محمد و عبد الرحمن وعقيل، وابن المنكدر، وأبو الزبير، وخلق، مات سنة 78. ع. (4) [رجال الحديث] - جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، بمهملة وراء، الأنصاري، ثم السلمي، بفتحتين، صحابي ابن صحابي، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن أربع وتسعين. (ع). صحابي.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٣٦) ↗محمد بن عبيدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6106 محمد بن عبيد الله بالتصغير بن أبي رافع الهاشمي مولاهم الكوفي ضعيف من السادسة ق (2) [تقريب التهذيب] 6107 محمد بن عبيد الله بن سعيد أبو عون الثقفي الكوفي الأعور ثقة من الرابعة خ م د ت س (3) [تقريب التهذيب] 6108 محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي بفتح المهملة والزاي بينهما راء ساكنة الفزاري أبو عبد الرحمن الكوفي متروك من السادسة مات سنة بضع وخمسين ت ق (4) [تقريب التهذيب] 6109 محمد بن عبيد الله بن عبد العظيم الكريزي براء وتحتانية ساكنة وزاي البصري القاضي صدوق من الحادية عشرة مات سنة ستين س
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٩٤) ↗محمد بن خازمحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5841 محمد بن خازم بمعجمتين أبو معاوية الضرير الكوفي عمي وهو صغير ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره من كبار التاسعة مات سنة خمس وتسعين وله اثنتان وثمانون سنة وقد رمي بالإرجاء ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (61) ع محمد بن خازم الكوفي أبو معاوية الضرير مشهور بكنيته معروف بسعة الحفظ أثبت أصحاب الأعمش فيه وصفه الدارقطني بالتدليس (3) [الكاشف] محمد بن خازم أبو معاوية الضرير، الحافظ، عن هشام، والأعمش، وعنه أحمد، وإسحاق، وعلي، وابن معين، ثبت في الأعمش، وكان مرجئا، مات في صفر 195. ع. (4) [رجال الحديث] - محمد بن خازم، أبو معاوية، الضرير، الكوفي، عمي وهو صغير، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وتسعين، وله اثنتان وثمانون سنة، وقد رمي بالإرجاء. (ع). _فوائد/__________ ـ مصيبته الكبرى في دعوته للإرجاء، وهذه طعنة في دينه. ـ قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال: كان حافظا متقنا، ولكنه كان مرجئا خبيثا. «تهذيب الكمال» 25/133.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٧٥) ↗سليمان بن مهران الاعمشحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (55) ع سليمان بن مهران الأعمش محدث الكوفة وقارؤها وكان يدلس وصفه بذلك الكرابيسي والنسائي والدارقطني وغيرهم (2) [الجامع في الجرح والتعديل] 1688- سليمان بن مهران الأعمش، أبو محمد الكوفي
تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (طبقات المدلسين) (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٣) ↗