صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/١٨٨، ح ١٩٤)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، - وَاتَّفَقَا فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ إِلاَّ مَا يَزِيدُ أَحَدُهُمَا مِنَ الْحَرْفِ بَعْدَ الْحَرْفِ - قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً فَقَالَ
" أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهَلْ تَدْرُونَ بِمَ ذَاكَ يَجْمَعُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ وَمَا لاَ يَحْتَمِلُونَ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ أَلاَ تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ أَلاَ تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ ائْتُوا آدَمَ . فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَيَقُولُ آدَمُ إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ . فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ يَا نُوحُ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى الأَرْضِ وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلاَ تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وسلم . فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلاَ يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ . وَذَكَرَ كَذَبَاتِهِ نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى . فَيَأْتُونَ مُوسَى صلى الله عليه وسلم فَيَقُولُونَ يَا مُوسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالاَتِهِ وَبِتَكْلِيمِهِ عَلَى النَّاسِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلاَ تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى صلى الله عليه وسلم إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى صلى الله عليه وسلم . فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ يَا عِيسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَلِمَةٌ مِنْهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلاَ تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَيَقُولُ لَهُمْ عِيسَى صلى الله عليه وسلم إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ - وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا - نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَيَأْتُونِّي فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ وَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلاَ تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَىَّ وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ لأَحَدٍ قَبْلِي ثُمَّ يُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ اشْفَعْ تُشَفَّعْ . فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي . فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَابِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى " .
سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بلحم فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه فنهش منها نهشة، ثم قال:
صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/٨٤، ح ٤٧١٢) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
16534- عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، قال: «أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم، فدفع إليه الذراع، وكانت تعجبه، فنهس منها نهسة، ثم قال: أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون لم ذلك؟ يجمع الله، عز وجل، الأولين والآخرين في صعيد واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، وتدنو الشمس، فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون، فيقول بعض الناس لبعض: ألا ترون ما أنتم فيه؟ ألا ترون ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم، عز وجل؟ فيقول بعض الناس لبعض: أبوكم آدم، فياتون آدم صلى الله عليه وسلم، فيقولون: يا آدم، أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول آدم، عليه السلام: إن ربي، عز وجل، قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه نهاني عن الشجرة فعصيته، نفسي نفسي، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح، فياتون نوحا صلى الله عليه وسلم، فيقولون: يا نوح، أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وسماك الله عبدا شكورا، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول نوح: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه كانت لي دعوة دعوتها على قومي، نفسي نفسي، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيم، فياتون إبراهيم، فيقولون: يا إبراهيم، أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم إبراهيم: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، فذكر كذباته، نفسي نفسي، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى، عليه السلام، فياتون موسى، فيقولون: يا موسى، أنت رسول الله، اصطفاك الله برسالاته وبتكليمه على الناس، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم موسى: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قتلت نفسا لم أؤمر بقتلها، نفسي نفسي، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى عيسى، فياتون عيسى، فيقولون: يا عيسى، أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، قال: هكذا هو، وكلمت الناس في المهد، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم عيسى: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكر له ذنبا، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم، فياتوني، فيقولون: يا محمد، أنت رسول الله، وخاتم الأنبياء، غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فأقوم، فآتي تحت العرش فأقع ساجدا لربي، عز وجل، ثم يفتح الله علي، ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي، فيقال: يا محمد، ارفع راسك، سل تعطه، اشفع تشفع، فأقول: يا رب، أمتي أمتي، يا رب، أمتي أمتي، يا رب، أمتي أمتي، يا رب، فيقال: يا محمد، أدخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سواه من الأبواب، ثم قال: والذي نفس محمد بيده، لما بين مصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر، أو كما بين مكة وبصرى» (1). - وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الذراع» (2). - وفي رواية: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في دعوة، فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه، فنهس منها نهسة، وقال: أنا سيد القوم يوم القيامة، هل تدرون بمن؟ يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيبصرهم الناظر، ويسمعهم الداعي، وتدنو منهم الشمس، فيقول بعض الناس: ألا ترون إلى ما أنتم فيه؟ إلى ما بلغكم، ألا تنظرون إلى من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس: أبوكم آدم، فياتونه فيقولون: يا آدم، أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، وأسكنك الجنة، ألا تشفع لنا إلى ربك؟ ألا ترى ما نحن فيه وما بلغنا؟ فيقول: ربي غضب غضبا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، ونهاني عن الشجرة فعصيته، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح، فياتون نوحا، فيقولون: يا نوح، أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وسماك الله عبدا شكورا، أما ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما بلغنا ألا تشفع لنا إلى ربك؟ فيقول: ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، نفسي نفسي، ائتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فياتوني، فأسجد تحت العرش، فيقال: يا محمد، ارفع راسك، واشفع تشفع، وسل تعطه». قال محمد بن عبيد: لا أحفظ سائره (1). - وفي رواية: «أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بلحم، فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه، فنهس منها» (2). - وفي رواية: «وضعت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قصعة من ثريد ولحم، فتناول الذراع، وكان أحب الشاة إليه، فنهس نهسة، فقال: أنا سيد الناس يوم القيامة، ثم نهس أخرى، فقال: أنا سيد الناس يوم القيامة، ثم نهس أخرى، فقال: أنا سيد الناس يوم القيامة، فلما رأى أصحابه لا يسألونه، قال: ألا تقولون كيف؟ قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: يقوم الناس لرب العالمين، فيسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، وتدنو الشمس من رؤوسهم، فيشتد عليهم حرها، ويشق عليهم دنوها منهم، فينطلقون من الجزع والضجر مما هم فيه، فياتون آدم فيقولون: يا آدم، أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، وأمر الملائكة فسجدوا لك، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه من الشر؟ فيقول آدم: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه كان أمرني بأمر فعصيته، فأخاف أن يطرحني في النار، انطلقوا إلى غيري، نفسي نفسي، فينطلقون إلى نوح، فيقولون: يا نوح، أنت نبي الله، وأول من أرسل، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه من الشر؟ فيقول نوح: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد كانت لي دعوة فدعوت بها على قومي فأهلكوا، وإني أخاف أن يطرحني في النار، انطلقوا إلى غيري، نفسي نفسي، فينطلقون إلى إبراهيم فيقولون: يا إبراهيم، أنت خليل الله، قد سمع بخلتكما أهل السماوات والأرض، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه من الشر؟ فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وذكر قوله في الكواكب هذا ربي، وقوله لآلهتهم بل فعله كبيرهم هذا، وقوله إني سقيم، وإني أخاف أن يطرحني في النار، انطلقوا إلى غيري، نفسي نفسي، فينطلقون إلى موسى، فيقولون: يا موسى، أنت نبي اصطفاك الله برسالاته، وكلمك تكليما، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه من الشر؟ فيقول موسى: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قد قتلت نفسا ولم أؤمر بها، فأخاف أن يطرحني في النار، انطلقوا إلى غيري، نفسي نفسي، فينطلقون إلى عيسى، فيقولون: يا عيسى، أنت نبي الله، وكلمة الله وروحه ألقاها إلى مريم وروح منه، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه من الشر؟ فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وأخاف أن يطرحني في النار، انطلقوا إلى غيري، نفسي نفسي، قال عمارة: ولا أعلمه ذكر ذنبا، فياتون محمدا صلى الله عليه وسلم، فيقولون: أنت رسول الله، وخاتم النبيين، غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، فأنطلق فآتي العرش فأقع ساجدا لربي، فيقيمني رب العالمين منه مقاما لم يقمه أحدا قبلي، ولم يقمه أحدا بعدي، فيقول: يا محمد، أدخل من لا حساب عليه من أمتك من الباب الأيمن، وهم شركاء الناس في الأبواب الأخر، والذي نفس محمد بيده، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة إلى ما بين عضادي الباب، كما بين مكة وهجر، أو هجر ومكة، قال: لا أدري أي ذلك قال» (1). أخرجه ابن أبي شيبة 11/ 444 (32332) و13/ 128 (35171) و14/ 118 (37090) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا أبو حيان. و «أحمد» 2/ 331 (8359) قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا أبو عقيل، قال: حدثنا أبو حيان. وفي 2/ 435 (9621) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا أبو حيان. و «البخاري» 4/ 163 (3340) قال: حدثني إسحاق بن نصر، قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا أبو حيان. وفي 4/ 172 (3361) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نصر، قال: حدثنا أبو أسامة، عن أبي حيان. وفي 6/ 105 (4712) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا أبو حيان التيمي. و «مسلم» 1/ 127 (399) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، واتفقا في سياق الحديث إلا ما يزيد أحدهما من الحرف بعد الحرف، قالا: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا أبو حيان. وفي 1/ 129 (400) قال: وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع. و «ابن ماجة» (3307) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر العبدي (ح) وحدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قالا: أخبرنا أبو حيان التيمي. و «الترمذي» (1837)، وفي «الشمائل» (167) قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي حيان التيمي. وفي (2434) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا أبو حيان التيمي. و «النسائي» في «الكبرى» (6626) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن فضيل، عن أبي حيان، واسمه يحيى بن سعيد بن حيان. وفي (6735 و11222) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا أبو حيان. و «ابن حبان» (6465) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة، زهير بن حرب، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع. وفي (7389) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا أبو حيان. كلاهما (أبو حيان التيمي، يحيى بن سعيد، وعمارة بن القعقاع) عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأبو حيان اسمه يحيى بن سعيد بن حيان، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير اسمه هرم.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (9621). (2) اللفظ لأحمد (8359). (1) اللفظ للبخاري (3340). (2) اللفظ لابن ماجة. (1) اللفظ لابن حبان (6465). (1) المسند الجامع (15267)، وتحفة الأشراف (14914 و14927)، وأطراف المسند (10599 و10613). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية (184 و185)، وابن أبي عاصم، في «السنة» (811)، والبزار (9801)، وأبو عوانة (437: 439)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 5/ 476، والبغوي (2851 و4332).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
عبد الله بن محمد بن ابي شيبهالطبقة العاشرةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3575 عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي ثقة حافظ صاحب تصانيف من العاشرة مات سنة خمس وثلاثين خ م د س ق (2) [الكاشف] عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الحافظ أبو بكر العبسي مولاهم الكوفي صاحب التصانيف عن شريك وابن المبارك وهشيم وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة وأبو يعلى والباغندي قال الفلاس: ما رأيت أحفظ منه وقال صالح جزرة: هو أحفظ من أدركنا عند المناظرة. توفي 235. سوى ت (3) [رجال الحديث] - عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان، الواسطي الأصل، أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ، صاحب تصانيف، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين. (خ م د س ق). ثقة. (4) [أقوال الدارقطني] 1946 - عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، إيراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي، أبو بكر، الكوفي. • قال السلمي: قال الدارقطني: قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة كان أبي أكبر من أبي بكر بثلاث سنين، وكان أبي أكبر من قاسم بعشر سنين، وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة مات عمي أبو بكر في المحرم سنة خمس وثلاثين، ومات عمي القاسم سنة سبع وثلاثين، ومات أبي سنة تسع وثلاثين. (319) . • وقال السلمي: قال الدارقطني: حدثنا عبد الله بن يحيى الطلحي، حدثنا الحسن بن حباش، سمعت عبد الله بن الحكم القطواني يقول سمعت أبا عبيد القاسم بن
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٢٠) ↗محمد بن عبد الله بن نميرالطبقة العاشرةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6053 محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني بسكون الميم الكوفي أبو عبد الرحمن ثقة حافظ فاضل من العاشرة مات سنة أربع وثلاثين ع (2) [الكاشف] محمد بن عبد الله بن نمير الحافظ، أبو عبد الرحمن الخارفي، الكوفي الزاهد، عن المطلب بن زياد، وابن عيينة، وعنه البخاري ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، ومطين، وأبو يعلى، قال أبو إسماعيل الترمذي: كان أحمد بن حنبل يعظم ابن نمير تعظيما عجيبا، وقال أحمد بن صالح: ما رأيت بالعراق مثله ومثل أحمد، مات 234. ع. (3) [رجال الحديث] - محمد بن عبد الله بن نمير، الهمداني، الكوفي، أبو عبد الرحمن، ثقة حافظ فاضل، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين. (ع)#. ثقة. تلك المكارم. (4) [أقوال الدارقطني] 3180 - محمد بن عبد الله بن نمير، أبو عبد الرحمن. • قال الدارقطني: كان من حفاظ الكوفيين، وله تاريخ من تصنيفه. «المؤتلف والمختلف» 4 2253. • وقال الدارقطني: محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو كريب أحفظ منه وأثبت، (يعني من طلق بن غنام) . «العلل» 2 141.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٩٠) ↗محمد بن بشرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5755 محمد بن بشر بن بشير بفتح أوله الأسلمي الكوفي صدوق من السابعة س (2) [تقريب التهذيب] 5756 محمد بن بشر العبدي أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ من التاسعة مات سنة ثلاث ومائتين ع (3) [الكاشف] محمد بن بشر الأسلمي، عن زياد بن علاقة، وجماعة، وعنه أبو عاصم، وجماعة، وثق. س. (4) [الكاشف] محمد بن بشر العبدي أبو عبد الله الكوفي، الثبت، سمع هشام بن عروة، وخلقا، وعنه عبد، وابن الفرات، قال أبو داود: هو أحفظ من كان بالكوفة، مات 203. ع.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٦٩) ↗ابو حيانالطبقة السادسةثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو حيان بتشديد التحتانية اسمه يحيى بن سعيد بن حيان تقدموا (2) [الكاشف] أبو حيان: يحيى بن سعيد. [6173]. (3) [رجال الحديث] • أبو حيان، اسمه يحيى بن سعيد بن حيان. (4) [الجامع في الجرح والتعديل] 5210- أبو حيان, عنه هلال بن يساف.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٣٥) ↗ابو هريرهالطبقة الأولىصحابيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 8426 أبو هريرة الدوسي الصحابي الجليل حافظ الصحابة اختلف في اسمه واسم أبيه قيل عبد الرحمن بن صخر وقيل بن غنم وقيل عبد الله بن عائذ وقيل بن عامر وقيل بن عمرو وقيل سكين بن ودمة بن هانئ وقيل بن مل وقيل بن صخر وقيل عامر بن عبد شمس وقيل بن عمير وقيل يزيد بن عشرقة وقيل عبد نهم وقيل عبد شمس وقيل غنم وقيل عبيد بن غنم وقيل عمرو بن غنم وقيل بن عامر وقيل سعيد بن الحارث هذا الذي وقفنا عليه من الاختلاف في ذلك ونقطع بأن عبد شمس وعبدنهم غير بعد أن أسلم واختلف في أيها أرجح فذهب كثيرون إلى الأول وذهب جمع من النسا (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو هريرة الصيرفي اسمه محمد بن فراس تقدم (3) [تقريب التهذيب] $$ أبو هريرة أخبرنيه مخبر هو الفضل بن عباس أو أسامة بن زيد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٨٠) ↗يحيي بن سعيدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7554 يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي أبو أيوب الكوفي نزيل بغداد لقبه الجمل صدوق يغرب من كبار التاسعة مات سنة أربع وتسعين وله ثمانون سنة ع (2) [تقريب التهذيب] 7555 يحيى بن سعيد بن حيان بمهملة وتحتانية أبو حيان التيمي الكوفي ثقة عابد من السادسة مات سنة خمس وأربعين ع (3) [تقريب التهذيب] 7556 يحيى بن سعيد بن العاص الأموي أخو عمرو الأشدق ثقة من الثالثة مات في حدود الثمانين بخ م (4) [تقريب التهذيب] 7557 يحيى بن سعيد بن فروخ بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وسكون الواو ثم معجمة التميمي أبو سعيد القطان البصري ثقة متقن حافظ إمام قدوة من كبار التاسعة مات سنة ثمان وتسعين وله ثمان وسبعون ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٩٠) ↗