البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/١١٢١، ح ١٤٨٠)

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، - وَاللَّفْظُ لِعَبْدٍ - قَالاَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ، الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، خَرَجَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلاَقِهَا وَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَةٍ فَقَالاَ لَهَا وَاللَّهِ مَا لَكِ نَفَقَةٌ إِلاَّ أَنْ تَكُونِي حَامِلاً ‏.‏ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ لَهُ قَوْلَهُمَا ‏.‏ فَقَالَ ‏

"‏ لاَ نَفَقَةَ لَكِ ‏"‏ ‏.‏ فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الاِنْتِقَالِ فَأَذِنَ لَهَا ‏.‏ فَقَالَتْ أَيْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ‏"‏ إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ‏"‏ ‏.‏ وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلاَ يَرَاهَا فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا أَنْكَحَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَسْأَلُهَا عَنِ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَتْهُ بِهِ فَقَالَ مَرْوَانُ لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلاَّ مِنِ امْرَأَةٍ سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا ‏.‏ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمُ الْقُرْآنُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ‏}‏ الآيَةَ قَالَتْ هَذَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَةٌ فَأَىُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلاَثِ فَكَيْفَ تَقُولُونَ لاَ نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلاً فَعَلاَمَ تَحْبِسُونَهَا

درجة الحديث

صحيح، وفيه كلامأخرجه مسلم في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: مرسل (2)

طبقته عند مسلم

ساقه مسلم متابعةً أو شاهدًا لأصلٍ قبله في الباب: الحديث الأصل ↗

قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

19061- عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ أن عبد الله بن عمرو بن عثمان طلق ابنة سعيد بن زيد، وأمها حمنة بنت قيس البتة، فأمرتها خالتها فاطمة بنت قيس بالانتقال من بيت عبد الله بن عمرو، وسمع بذلك مروان، فأرسل إليها، فأمرها أن ترجع إلى مسكنها، حتى تنقضي عدتها، فأرسلت إليه تخبره، أن خالتها فاطمة أفتتها بذلك، وأخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفتاها بالانتقال، حين طلقها أبو عمرو بن حفص المخزومي، فأرسل مروان قبيصة بن ذؤيب إلى فاطمة، فسألها عن ذلك؟ فزعمت؛ «أنها كانت تحت أبي عمرو، لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، علي بن أبي طالب على اليمن، خرج معه، فأرسل إليها بتطليقة، وهي بقية طلاقها، فأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقتها، فأرسلت إلى الحارث وعياش تسألهما النفقة التي أمر لها بها زوجها؟ فقالا: والله ما لها علينا نفقة، إلا أن تكون حاملا، وما لها أن تسكن في مسكننا إلا بإذننا، فزعمت فاطمة؛ أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فصدقهما، قالت: فقلت: أين أنتقل يا رسول الله؟ فقال: انتقلي عند ابن أم مكتوم، وهو الأعمى الذي عاتبه الله، عز وجل، في كتابه، فانتقلت عنده، فكنت أضع ثيابي عنده، حتى أنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، زعمت أسامة بن زيد» (1). - وفي رواية: «عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ أن عبد الله بن عمرو بن عثمان طلق وهو غلام شاب، في إمرة مروان، ابنة سعيد بن زيد، وأمها ابنة قيس، فطلقها البتة، فأرسلت إليها خالتها فاطمة بنت قيس، فأمرتها بالانتقال من بيت زوجها عبد الله بن عمرو، فسمع ذلك مروان، فأرسل إليها، فأمرها أن ترجع إلى مسكنها، فسألها ما حملها على الانتقال قبل أن تنقضي عدتها؟ فأرسلت تخبره؛ أن فاطمة بنت قيس أفتتها بذلك، وأخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفتاها بالخروج، أو قال: بالانتقال، حين طلقها أبو عمرو بن حفص المخزومي، فأرسل مروان قبيصة بن ذؤيب إلى فاطمة بنت قيس يسألها عن ذلك، فأخبرته؛ أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص المخزومي، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمر عليا على بعض اليمن، فخرج معه زوجها، وبعث إليها بتطليقة كانت بقيت لها، وأمر عياش بن أبي ربيعة، والحارث بن هشام، أن ينفقا عليها، فقالا: والله ما لها نفقة، إلا أن تكون حاملا، قالت: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: لا نفقة لك، إلا أن تكوني حاملا، واستأذنته في الانتقال، فأذن لها، فقالت: أين أنتقل يا رسول الله؟ قال: عند ابن مكتوم، وكان أعمى، تضع ثيابها عنده ولا يبصرها، فلم تزل هنالك حتى مضت عدتها، فأنكحها النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد، فرجع قبيصة بن ذؤيب إلى مروان، فأخبره بذلك، فقال مروان: لم أسمع بهذا الحديث إلا من امرأة، فنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة، حين بلغها ذلك: بيني وبينكم كتاب الله، عز وجل، قال الله تعالى: {فطلقوهن لعدتهن} حتى {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا}، فأي أمر يحدث بعد الثلاث؟ وإنما هي مراجعة الرجل امرأته، فكيف تقولون: لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا، فكيف تحبس امرأة بغير نفقة؟» (1). أخرجه عبد الرزاق (12025) عن معمر. و «أبو داود» (2290) قال: حدثنا مخلد بن خالد، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر. و «النسائي» 6/ 62, وفي «الكبرى» (5313) قال: أخبرنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي. وفي 6/ 210, وفي «الكبرى» (5715) قال: أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، قال: حدثنا أبي، عن شعيب. ثلاثتهم (معمر بن راشد، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وشعيب بن أبي حمزة) عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، فذكره. ـ قال أبو داود: وكذلك رواه يونس، عن الزهري، وأما الزبيدي، فروى الحديثين جميعا حديث عبيد الله، بمعنى معمر، وحديث أبي سلمة بمعنى عقيل، ورواه محمد بن إسحاق، عن الزهري، أن قبيصة بن ذؤيب حدثه بمعنى دل على خبر عبيد الله بن عبد الله، حين قال: فرجع قبيصة، إلى مروان فأخبره بذلك. • أخرجه عبد الرزاق (12024). وأحمد 6/ 414 (27880). و «مسلم» 4/ 197 (3697) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد, واللفظ لعبد. ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد) عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ «أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من طلاقها، وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقة، فقالا لها: والله ما لك نفقة، إلا أن تكوني حاملا، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت له قولهما، فقال: لا نفقة لك، فاستأذنته في الانتقال، فأذن لها، فقالت: أين يا رسول الله؟ فقال: إلى ابن أم مكتوم، وكان أعمى، تضع ثيابها عنده ولا يراها، فلما مضت عدتها، أنكحها النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد». فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب، يسألها عن الحديث، فحدثته به، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة، حين بلغها قول مروان: فبيني وبينكم القرآن، قال الله، عز وجل: {لا تخرجوهن من بيوتهن} الآية، قالت: هذا لمن كانت له مراجعة، فأي أمر يحدث بعد الثلاث؟ فكيف تقولون: لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا؟ فعلام تحبسونها؟ (1). مرسل (2). ـ قال عبد الرزاق (12024): وحدثنا معمر بهذا الحديث أولا، ثم حدثنا بهذا الآخر بعد.

حواشي المحقق

(1) اللفظ للنسائي 6/ 210. (1) اللفظ لعبد الرزاق. (1) اللفظ لمسلم. (2) المسند الجامع (17400)، وتحفة الأشراف (18031)، وأطراف المسند (12464). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية (2377)، وأبو عوانة (4601 و4602)، والطبراني 24/ (924 و925)، والبيهقي 7/ 472.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٤٠/٢١) ↗
اقرأه في موضعه من «صحيح مسلم» ↗