صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/١٠٥٢، ح ١٤٢٨)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالاَ جَمِيعًا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَهَذَا حَدِيثُ بَهْزٍ قَالَ لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِزَيْدٍ
" فَاذْكُرْهَا عَلَىَّ " . قَالَ فَانْطَلَقَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَاهَا وَهْىَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَهَا فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي وَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبِي فَقُلْتُ يَا زَيْنَبُ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُكِ . قَالَتْ مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُوَامِرَ رَبِّي . فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ قَالَ فَقَالَ وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَطْعَمَنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ حِينَ امْتَدَّ النَّهَارُ فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ الطَّعَامِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاتَّبَعْتُهُ فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ حُجَرَ نِسَائِهِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَقُلْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ قَالَ فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ خَرَجُوا أَوْ أَخْبَرَنِي - قَالَ - فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَنَزَلَ الْحِجَابُ قَالَ وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ . زَادَ ابْنُ رَافِعٍ فِي حَدِيثِهِ { لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} إِلَى قَوْلِهِ { وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ}
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الثانية: في إسناده من ليس في درجة الحفاظ المتقنين — محمد بن حاتم بن ميمون («صدوق، فيه كلام» في «تقريب التهذيب»). فيُقدَّم عليه ما في الطبقة الأولى.
ساقه مسلم متابعةً أو شاهدًا لأصلٍ قبله في الباب: الحديث الأصل ↗
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
781- عن ثابت البناني، عن أنس، قال: «لما انقضت عدة زينب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد: فاذكرها علي، قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها، قال: فلما رأيتها عظمت في صدري، حتى ما أستطيع أن أنظر إليها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها، فوليتها ظهري، ونكصت على عقبي، فقلت: يا زينب: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل عليها بغير إذن، قال، فقال: ولقد رأيتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، فخرج الناس، وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا، أو أخبرني، قال: فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه، فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب، قال: ووعظ القوم بما وعظوا به». زاد ابن رافع في حديثه: {لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه} إلى قوله: {والله لا يستحيي من الحق}» (1). - وفي رواية: «لما انقضت عدة زينب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد: اذكرها علي، قال زيد: فانطلقت، فقلت: يا زينب، أبشري، أرسلني إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك، فقالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أستأمر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل بغير أمر» (2). - وفي رواية: «لما انقضت عدة زينب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا زيد، ما أحد أوثق في نفسي، ولا آمن عندي منك، فاذكرها علي، فانطلقت، فإذا هي تخبز عجينها، فلما رأيتها عظمت في صدري، حتى ما استطعت أن أنظر إليها حين علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها، فوليتها ظهري، وقلت: يا زينب، أبشري، أرسلني نبي الله صلى الله عليه وسلم يذكرك، فقالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل عليها بغير إذن» (1). أخرجه أحمد 3/ 195 (13056) قال: حدثنا بهز، وحدثنا هاشم. و«عبد بن حميد» (1207) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و«مسلم» 4/ 148 (3491) قال: حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون، قال: حدثنا بهز (ح) وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا أبو النضر، هاشم بن القاسم. و«النسائي» 6/ 79، وفي «الكبرى» (5378 و11346) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله. وفي «الكبرى» (8124) قال: أخبرنا عمر بن محمد بن الحسن، قال: حدثني أبي. و«أبو يعلى» (3332) قال: حدثنا هدبة. خمستهم (بهز، وهاشم، وعبد الله بن المبارك، ومحمد بن الحسن، وهدبة) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم. (2) اللفظ للنسائي 6/ 79 (5378). (1) اللفظ للنسائي (8124). (2) المسند الجامع (748)، وتحفة الأشراف (410)، وأطراف المسند (342). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك (86)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (3088)، وأبو عوانة (4171 و4172)، والطبراني (110)، والبيهقي 7/ 56، والبغوي (2248).