صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/١٥٤، ح ١٦٦)
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَمَرَرْنَا بِوَادٍ فَقَالَ
" أَىُّ وَادٍ هَذَا " . فَقَالُوا وَادِي الأَزْرَقِ . فَقَالَ " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ مِنْ لَوْنِهِ وَشَعْرِهِ شَيْئًا لَمْ يَحْفَظْهُ دَاوُدُ وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي " . قَالَ " ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى ثَنِيَّةٍ فَقَالَ " أَىُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ " . قَالُوا هَرْشَى أَوْ لِفْتٌ . فَقَالَ " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ خِطَامُ نَاقَتِهِ لِيفٌ خُلْبَةٌ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي مُلَبِّيًا " .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
طبقته عند مسلم
ساقه مسلم متابعةً أو شاهدًا لأصلٍ قبله في الباب: الحديث الأصل ↗
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
6546- عن أبي العالية، عن ابن عباس؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مر بوادي الأزرق، فقال: أي واد هذا؟ قالوا: هذا وادي الأزرق، فقال: كأني أنظر إلى موسى عليه السلام، وهو هابط من الثنية، وله جؤار إلى الله عز وجل بالتلبية، حتى أتى على ثنية هرشى، فقال: أي ثنية هذه؟ قالوا: ثنية هرشى، قال: كأني أنظر إلى يونس بن متى، على ناقة حمراء جعدة، عليه جبة من صوف، خطام ناقته خلبة، (قال هشيم: يعني ليفا)، وهو يلبي» (1). - وفي رواية: «سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بين مكة والمدينة، فمررنا بواد، فقال: أي واد هذا؟ فقالوا: وادي الأزرق، فقال: كأني أنظر إلى موسى صلى الله عليه وسلم، فذكر من لونه وشعره شيئا (لم يحفظه داود)، واضعا إصبعيه في أذنيه، له جؤار إلى الله بالتلبية، مارا بهذا الوادي، قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثنية، فقال: أي ثنية هذه؟ قالوا: هرشى، أو لفت، فقال: كأني أنظر إلى يونس، على ناقة حمراء، عليه جبة صوف، خطام ناقته ليف خلبة، مارا بهذا الوادي ملبيا» (2). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على وادي الأزرق، فقال: ما هذا الوادي؟ قيل: وادي الأزرق قال: كأني أنظر إلى موسى منهبطا، وله جؤار إلى ربه بالتلبية، ومر على ثنية كذا، فقال: ما هذه؟ قال: ثنية كذا (3)، قال: كأني أنظر إلى يونس بن متى، على ناقة جعدة حمراء، خطامها من ليف، وعليه جبة من صوف» (4). أخرجه أحمد 1/ 215 (1854) قال: حدثنا هشيم. و«مسلم» 1/ 105 (339) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، وسريج بن يونس، قالا: حدثنا هشيم. وفي (340) قال: وحدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي. و«ابن ماجة» (2891) قال: حدثنا أبو بشر، بكر بن خلف، قال: حدثنا ابن أبي عدي. و«أبو يعلى» (2542) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«ابن خزيمة» (2632) قال: حدثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة. وفي (2633) قال: حدثنا أبو موسى، قال: حدثنا ابن أبي عدي. و«ابن حبان» (3801) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، قال: حدثنا علي بن سعيد المسروقي، قال: حدثنا ابن أبي زائدة. وفي (6219) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. أربعتهم (هشيم بن بشير، ومحمد بن أبي عدي، وحماد بن سلمة، ويحيى بن أبي زائدة) عن داود بن أبي هند، عن رفيع أبي العالية، فذكره (1). ـ وقال ابن حبان (3801): الجؤار: الابتهال، والخلبة: الحشيش (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (2) اللفظ لمسلم (340). (3) تصحف في طبعة دار المأمون، لمسند أبي يعلى، في الموضعين، إلى: «كداء»، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة (2536)، والحديث؛ أخرجه ابن حبان (6219) من طريق أبي يعلى، وأخرجه أشيب، في «جزئه» (3)، وأبو عوانة (3682)، والطبراني (12756)، وأبو نعيم 2/ 223 و3/ 96، وابن بشران، في «أماليه» (765)، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (4004)، من طريق حماد بن سلمة، كما أثبتنا. (4) اللفظ لأبي يعلى. ... (1) المسند الجامع (6969)، وتحفة الأشراف (5424)، وأطراف المسند (3244). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (3682 و3683)، والطبراني (12756)، والبيهقي 5/ 42. (2) كذا قال، والصواب: الليف، كما قال هشيم، وكما ورد في رواية ابن حبان (6219).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
محمد بن المثنيالطبقة العاشرةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6264 محمد بن المثنى بن عبيد العنزي بفتح النون والزاي أبو موسى البصري المعروف بالزمن مشهور بكنيته وباسمه ثقة ثبت من العاشرة وكان هو وبندار فرسي رهان وماتا في سنة واحدة ع (2) [الكاشف] محمد بن المثنى أبو موسى العنزي الحافظ، عن ابن عيينة، وعبد العزيز العمي، وعنه الجماعة، وأبو عروبة، والمحاملي، ثقة ورع، مات 252. ع. (3) [رجال الحديث] - محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، بفتح العين المهملة والنون، أبو موسى، البصري، المعروف بالزمن، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من العاشرة، وكان هو وبندار فرسي رهان، وماتا في سنة واحدة. (ع)#. ثقة. (4) [أقوال الدارقطني] 3327 - محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار العنزي، أبو موسى، البصري، المعروف بالزمن. • قال السلمي: سألت الدارقطني عن أبي موسى محمد بن المثنى، فقال: أحد المحدثين الثقات. وسألته من يقدم من يقدم من أبي موسى وبندار، فقال: أبو موسى لأنه أسن وأسند. قال وسئل عمرو بن علي عن أبي موسى وبندار، فقال: ثقتان يقبل من كل منهما كل شيء إلا ما تكلم أحدهما في صاحبه، قال وكان أبو موسى فيه سلامة، وكان يقول لنا شرف، قيل أي شرف، فقال: نحن من عنزة، النبي - صلى الله عليه وسلم -، صلى إلينا، يعني به قول النبي - صلى الله
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٠٥) ↗ابن ابي عديحاله في كتب الرجال ↗
(1) [رجال الحديث] • ابن أبي عدي، اسمه محمد بن إبراهيم. • ابن عرق، هو عبد الرحمن، وولده محمد. • ابن أبي عروبة، هو سعيد. • ابن عسكر، هو محمد بن سهل.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٧٠١) ↗ابو العاليهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو العالية الرياحي بالتحتانية هو رفيع تقدموا (2) [تقريب التهذيب] 8197 أبو العالية البراء بالتشديد البصري اسمه زياد وقيل كلثوم وقيل أذينة وقيل بن أذينة ثقة من الرابعة مات في شوال سنة تسعين خ م س (3) [الكاشف] أبو العالية البراء البصري: زياد، وقيل: كلثوم، عن ابن عباس، وأبي برزة وعنه أيوب، وابن أبي عروبة، ثقة. خ م س. (4) [الكاشف] أبو العالية الرياحي: رفيع. [= 1585].
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٥٣) ↗