صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/٩٤٨، ح ١٣٠٥)
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ، يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْجَمْرَةَ وَنَحَرَ نُسُكَهُ وَحَلَقَ نَاوَلَ الْحَالِقَ شِقَّهُ الأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الأَيْسَرَ فَقَالَ
" احْلِقْ " . فَحَلَقَهُ فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ فَقَالَ " اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ ".
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
طبقته عند مسلم
ساقه مسلم متابعةً أو شاهدًا لأصلٍ قبله في الباب: الحديث الأصل ↗
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
748- عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة، ثم انصرف إلى البدن فنحرها، والحجام جالس، (وقال بيده عن رأسه)، فحلق شقه الأيمن، فقسمه فيمن يليه، ثم قال: احلق الشق الآخر، فقال: أين أبو طلحة؟ فأعطاه إياه» (1). - وفي رواية: «لما رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة، ونحر نسكه، وحلق، ناول الحالق شقه الأيمن، فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري، فأعطاه إياه، ثم ناوله الشق الأيسر، فقال: احلق، فحلقه، فأعطاه أبا طلحة، فقال: اقسمه بين الناس» (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حلق، بدأ بشق رأسه الأيمن فحلقه، ثم ناوله أبا طلحة، قال: ثم حلق شق رأسه الأيسر، فقسمه بين الناس» (3). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة، يوم النحر، ثم رجع إلى منزله بمنى، فدعا بذبح فذبح، ثم دعا بالحلاق، فأخذ بشق رأسه الأيمن، فحلقه، فجعل يقسم بين من يليه الشعرة والشعرتين، ثم أخذ بشق رأسه الأيسر، فحلقه، ثم قال: هاهنا أبو طلحة؟ فدفعه إلى أبي طلحة» (4). - وفي رواية: «رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمار، والحلاق جالس، فأمر بالبدن فنحرت، وقال للحلاق: هنا، وأشار بيده إلى جانب الأيمن، قال: فقسم شعره بين من يليه، قال: ثم أشار إلى الحلاق إلى جانبه الأيسر، فحلقه، فأعطاه أم سليم (5)» (6). - وفي رواية: «رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر، ثم أمر بالبدن فنحرت، والحلاق جالس عنده، فسوى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ شعره بيده، ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم على شق جانبه الأيمن، على شعره، ثم قال للحلاق: احلق، فحلق، فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم شعره يومئذ بين من حضره من الناس، الشعرة والشعرتين، ثم قبض بيده على جانب شقه الأيسر، على شعره، ثم قال للحلاق: احلق، فحلق، فدعا أبا طلحة الأنصاري فدفعه إليه» (7). أخرجه الحميدي (1254) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (14787) قال: حدثنا حفص. و«أحمد» 3/ 111 (12116) قال: حدثنا سفيان. وفي 3/ 208 (13196) قال: حدثنا روح. وفي 3/ 214 (13275) قال: حدثنا وهب بن جرير. و«عبد بن حميد» (1220) قال: حدثنا وهب بن جرير. و«مسلم» 4/ 82 (3130) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا حفص بن غياث. وفي (3131) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، وأبو كريب, قالوا: أخبرنا حفص بن غياث. وفي (3132) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى. وفي (3133) قال: وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و«أبو داود» (1981) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا حفص. وفي (1982) قال: حدثنا عبيد بن هشام، أبو نعيم الحلبي، وعمرو بن عثمان، المعنى، قالا: حدثنا سفيان. و«الترمذي» (912) قال: حدثنا أبو عمار، الحسين بن حريث، قال: حدثنا سفيان بن عيينة وفي (912م) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و«النسائي»، في «الكبرى» (4087) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الأعلى. وفي (4102) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، أبو عمار، قال: حدثنا سفيان. و«أبو يعلى» (2827) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، قال: سمعت أبا إسحاق الفزاري يحدث. وفي (2840) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حفص. و«ابن خزيمة» (2928) قال: حدثنا أبو الخطاب، زياد بن يحيى، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حبان» (1371) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، أبو يعلى، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم، قال: سمعت أبا إسحاق الفزاري يحدث. وفي (3879) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، مولى ثقيف، قال: حدثنا ابن أبي عمر العدني، قال: حدثنا سفيان. ستتهم (سفيان بن عيينة، وحفص بن غياث، وروح بن عبادة، ووهب بن جرير، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وأبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد بن الحارث) عن هشام بن حسان القردوسي، عن محمد بن سيرين، فذكره (1). ـ قال الترمذي: هذا حديث حسن. ـ في رواية ابن أبي شيبة، وأحمد (12116)، ومسلم (3133)، وأبي داود، والترمذي، والنسائي (4102)، وابن خزيمة: «ابن سيرين»، لم يسم. ـ وفي رواية أحمد (13196و13275)، وعبد بن حميد، ومسلم (3132)، وأبي يعلى (2840): «محمد»، ولم ينسب. 748م- عن محمد، يعني ابن سيرين، عن أنس، قال: «لما حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، بمنى، أخذ شق رأسه الأيمن بيده، فلما فرغ ناولني، فقال: يا أنس، انطلق بهذا إلى أم سليم، فلما رأى الناس ما خصها به من ذلك، تنافسوا في الشق الآخر، هذا يأخذ الشيء، وهذا يأخذ الشيء». قال محمد: فحدثته عبيدة السلماني، فقال: لأن يكون عندي منه شعرة أحب إلي من كل صفراء وبيضاء أصبحت على وجه الأرض، وفي بطنها. أخرجه أحمد 3/ 256 (13720) قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، وهشام، عن محمد، يعني ابن سيرين، فذكره (1). ـ فوائد: ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ مؤمل بن إسماعيل منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (164). 748م2- عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أنس؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حلق رأسه، كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره». أخرجه البخاري 1/ 45 (171) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا عباد، عن ابن عون، عن ابن سيرين، فذكره (1). ـ فوائد: ـ قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عون، عن محمد، عن أنس، إلا من حديث عباد، عن ابن عون، وهو غريب عن ابن عون. «مسنده» (6724). ـ قلنا: ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان المزني، أبو عون البصري، وعباد: هو ابن عباد المهلبي.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم (3132). (2) اللفظ لمسلم (3133). (3) اللفظ لأحمد (13445). (4) اللفظ لأبي داود (1981). (5) هي أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد الأنصارية، زوجة أبي طلحة الأنصاري. انظر «تهذيب الكمال» 35/365. (6) اللفظ لأبي يعلى (2840). (7) اللفظ لابن حبان (1371). (1) المسند الجامع (678)، وتحفة الأشراف (1456)، وأطراف المسند (937). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (484)، وأبو عوانة (3227: 3231 و3233 و3234)، والبيهقي 1/ 25 و2/ 427 و5/ 134 و7/ 67، والبغوي (1962). (1) المسند الجامع (678)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/508. (1) المسند الجامع (677)، وتحفة الأشراف (1462). والحديث؛ أخرجه البزار (6724)، وأبو عوانة (3232)، والبيهقي 7/ 67.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
محمد بن سيرينحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5947 محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري ثقة ثبت عابد كبير القدر كان لا يرى الرواية بالمعنى من الثالثة مات سنة عشر ومائة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ محمد بن سيرين حدثني من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة هو أنس وعن بعض إخوته كأنها حفصة وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة ورجل هو حميد بن عبد الرحمن وعن بن سيرين أخبرت عن عمران بن حصين الذي أخبره هو خالد الحذاء حدثه به عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران وعن رجل عن المغيرة في المسح هو عمرو بن وهب الثقفي وعن بن سيرين نبئت عن بن أخي كثير بن الصلت عن زيد بن ثابت الذي أنبأه هو يونس بن جبير فيما يقال (3) [الكاشف] محمد بن سيرين أبو بكر، أحد الأعلام، عن أبي هريرة، وعمران بن حصين، وعنه ابن عون، وهشام بن حسان، وقرة، وجرير، ثقة حجة كبير العلم ورع بعيد الصيت، له سبعة أوراد بالليل، مات في تاسع شوال سنة 110. ع. (4) [رجال الحديث] - محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة، البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة. (ع)#. _فوائد__________
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٨٣) ↗انس بن مالكحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 565 أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمه عشر سنين مشهور مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة ع (2) [تقريب التهذيب] 566 أنس بن مالك القشيري الكعبي أبو أمية وقيل أبو أميمة أو أبو أمية صحابي نزل البصرة 4
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١١٥) ↗مومل بن اسماعيلحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] مؤمل بن إسماعيل البصري العمري مولاهم، نزل مكة، عن عكرمة بن عمار، وشعبة، وسفيان، وعنه أحمد، ومؤمل بن إهاب، قال أبو حاتم: صدوق شديد في السنة كثير الخطأ، وقيل دفن كتبه وحدث حفظا فغلط، مات 206. ت س ق. (2) [رجال الحديث] - مؤمل بن إسماعيل، البصري، أبو عبد الرحمن، نزيل مكة، صدوق سيء الحفظ، من صغار التاسعة، مات سنة ست ومئتين. (خت قد ت س ق). _فوائد__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ مؤمل بن إسماعيل منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (164). وفي حالة روايته عن سفيان الثوري تكتب الأسطر الثلاثة التالية: (3) [أقوال الدارقطني] 3646 - مؤمل بن إسماعيل العدوي، أبو عبد الرحمن، البصري. • قال الحاكم: قلت للدارقطني مؤمل بن إسماعيل؟ قال صدوق كثير الخطأ. (492) . • وقال الدارقطني: ثقة، كثير الخطأ. «تهذيب التهذيب» 4 194. (4) [أقوال الإمام أحمد] 3278 - مؤمل بن إسماعيل القرشي، العدوي، أبو عبد الرحمن البصري نزيل مكة، مولى آل عمر بن الخطاب. • قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: مؤمل مخضب. «العلل» (1227) . • وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: وقد سمع مؤمل من ابن جريج. «العلل» (3596 و5228) . • وقال المروذي: قلت (يعنى لأبي عبد الله) : يحيى بن يمان، ومؤمل إذا اختلفا؟
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ٢/٣٠٩) ↗حماد بن زيدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1498 حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري ثقة ثبت فقيه قيل إنه كان ضريرا ولعله طرأ عليه لأنه صح أنه كان يكتب من كبار الثامنة مات سنة تسع وسبعين وله إحدى وثمانون سنة ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٧٨) ↗