البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/٨٨٥، ح ١٢١١)

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ، خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ فَلْيَحْلِلْ وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى فَلاَ يَحِلُّ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ عَائِشَةُ - رضى الله عنها - فَحِضْتُ فَلَمْ أَزَلْ حَائِضًا حَتَّى كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَلَمْ أُهْلِلْ إِلاَّ بِعُمْرَةٍ فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَنْقُضَ رَأْسِي وَأَمْتَشِطَ وَأُهِلَّ بِحَجٍّ وَأَتْرُكَ الْعُمْرَةَ - قَالَتْ - فَفَعَلْتُ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا قَضَيْتُ حَجَّتِي بَعَثَ مَعِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَمِرَ مِنَ التَّنْعِيمِ مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي أَدْرَكَنِي الْحَجُّ وَلَمْ أَحْلِلْ مِنْهَا ‏.‏

درجة الحديث

صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

18165- عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أنها قالت: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا، قالت: فقدمت مكة وأنا حائض، ولم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: انقضي راسك وامتشطي، وأهلي بالحج ودعي العمرة، قالت: ففعلت، فلما قضينا الحج، أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فاعتمرت، فقال: هذه مكان عمرتك، قالت: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، فأما الذين جمعوا الحج والعمرة، فطافوا طوافا واحدا» (1). - وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فنزلنا الشجرة، فقال: من شاء فليهل بعمرة، ومن شاء فليهل بحجة، قالت عائشة: فأهل منهم بعمرة، وأهل منهم بحجة، قالت: وكنت أنا ممن أهل بعمرة، فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: انقضي راسك، وامتشطي، وذري عمرتك وأهلي بالحج، فلما كان ليلة الحصبة، أمرني فاعتمرت مكان عمرتي التي تركت» (2). - وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج، حتى قدمنا مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحرم بعمرة ولم يهد فليحلل، ومن أحرم بعمرة وأهدى فلا يحل حتى ينحر هديه، ومن أهل بحج فليتم حجه، قالت عائشة، رضي الله عنها: فحضت، فلم أزل حائضا حتى كان يوم عرفة، ولم أهلل إلا بعمرة، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنقض راسي وأمتشط، وأهل بحج، وأترك العمرة، قالت: ففعلت ذلك، حتى إذا قضيت حجتي، بعث معي رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر، وأمرني أن أعتمر من التنعيم مكان عمرتي التي أدركني الحج ولم أحلل منها» (3). - وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل، قالت عائشة، رضي الله عنها: فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج، وأهل به ناس معه، وأهل ناس بالعمرة والحج، وأهل ناس بعمرة، وكنت فيمن أهل بالعمرة» (1). - وفي رواية: «خرجنا موافين لهلال ذي الحجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يهل بعمرة فليهلل، فإني لولا أني أهديت لأهللت بعمرة، فأهل بعضهم بعمرة، وأهل بعضهم بحج، وكنت أنا ممن أهل بعمرة، فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: دعي عمرتك، وانقضي راسك وامتشطي، وأهلي بحج، ففعلت، حتى إذا كان ليلة الحصبة، أرسل معي أخي عبد الرحمن بن أبي بكر، فخرجت إلى التنعيم، فأهللت بعمرة مكان عمرتي». قال هشام: ولم يكن في شيء من ذلك هدي، ولا صوم، ولا صدقة (2). - وفي رواية: «خرجنا موافين لهلال ذي الحجة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من شاء أن يهل بحج فليهل، ومن شاء أن يهل بعمرة فليهل بعمرة، قالت: فمنا من أهل بحج، ومنا من أهل بعمرة، قالت: فكنت أنا ممن أهل بعمرة، حتى إذا كنا بسرف، ذكرت المحيضة، دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقلت: وددت أني لم أخرج العام، وذكرت محيضتها، قالت: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انقضي راسك وامتشطي، وافعلي ما يفعل المسلمون في حجهم، قالت: فأطعت الله ورسوله، فلما كانت ليلة الصدر، أمر عبد الرحمن بن أبي بكر، فأخرجها إلى التنعيم، قالت: فأهللت منه بعمرة» (3). أخرجه مالك (1) (1228) عن ابن شهاب. و «الحميدي» (205) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري. و «ابن أبي شيبة» 14/ 211 (37424) قال: حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة. و «أحمد» 2/ 140 (6248) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب. وفي 6/ 35 (24572) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن الزهري. وفي 6/ 37 (24594) قال: حدثنا سفيان، عن الزهري. وفي 6/ 119 (25388) قال: حدثنا يعمر بن بشر، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب. وفي 6/ 163 (25821) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري. وفي 6/ 177 (25955) قال: قرات على عبد الرحمن: مالك، عن ابن شهاب (ح) وحدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا مالك، عن الزهري. وفي 6/ 191 (26105) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام، قال يحيى: أملاه علي هشام. وفي (26106) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام. وفي 6/ 245 (26614) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب. و «البخاري» 1/ 86 (316) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا ابن شهاب. وفي (317) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام. وفي 1/ 87 (319) و2/ 206 (1692) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب. وفي 2/ 172 (1556) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب. وفي 2/ 191 (1638) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب. وفي 3/ 4 (1783) قال: حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا أبو معاوية، قال: حدثنا هشام. وفي 3/ 5 (1786) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا هشام. وفي 5/ 221 (4395) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب. و «مسلم» 4/ 27 (2881) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: قرات على مالك، عن ابن شهاب. وفي (2882) قال: وحدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال: حدثني أبي، عن جدي، قال: حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب. وفي 4/ 28 (2883) قال: وحدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري. وفي (2884) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري. وفي (2885) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام. وفي 4/ 29 (2886) قال: وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا هشام. وفي (2887) قال: وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام. و «ابن ماجة» (3000) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة. و «أبو داود» (1778) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد (ح) وحدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة (ح) وحدثنا موسى، قال: حدثنا وهيب، عن هشام بن عروة. وفي (1781) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب. قال أبو داود: رواه إبراهيم بن سعد، ومعمر، عن ابن شهاب. و «النسائي» 1/ 132 قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا أشهب، عن مالك، أن ابن شهاب، وهشام بن عروة، حدثاه. وفي 5/ 145، وفي «الكبرى» (3683) قال: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، عن حماد، عن هشام. وفي 5/ 165، وفي «الكبرى» (3730) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب. وفي 5/ 246 قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: أنبأنا سويد، قال: أنبأنا عبد الله، عن يونس، عن ابن شهاب. وفي «الكبرى» (3895) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري، قال: حدثنا بشر بن عمر الزهراني، قال: حدثني مالك ( …

حواشي المحقق

(1) اللفظ لأحمد (25955). (2) اللفظ لأحمد (26614). (3) اللفظ لمسلم (2882). (1) اللفظ لمسلم (2884). (2) اللفظ للبخاري (317). (3) اللفظ لابن حبان (3792). (1) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (1303 و1324)، والقعنبي (680)، وسويد بن سعيد (513 و553)، وابن القاسم (38)، وورد في «مسند الموطأ» (173). (1) المسند الجامع (16509)، وتحفة الأشراف (16404 و16452 و16543 و16591 و16601 و16657 و16749 و16828 و16863 و16882 و17014 و17048 و17175 و17207 و17272 و17295 و17324)، وأطراف المسند (11786 و11953). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية (680: 683 و869)، وابن الجارود (421 و422)، وأبو عوانة (3157: 3161)، والطبراني، في «الأوسط» (1151 و7384)، والبيهقي 1/ 182 و4/ 346 و353 و355 و5/ 3 و105، والبغوي (1887). (1) كذا ورد في رواية يحيى بن يحيى، والصواب أن إسناده الأول: «ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة»، والثاني: «عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، بمثل ذلك». قال ابن عبد البر: هكذا روى يحيى هذا الحديث عن مالك بهذا الإسناد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، ولم يتابعه عليه أحد فيما علمت من رواة «الموطأ» وإنما هذا الحديث في «الموطأ» عند جماعة الرواة عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، هكذا بهذا الإسناد، وهو عند يحيى بهذا الإسناد كذلك أيضا، وبإسناد آخر عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، فانفرد يحيى لهذا الحديث بهذا الإسناد، وحمل عنده هذا الحديث بهذين الإسنادين عن مالك في «الموطأ» وليس ذلك عند أحد غيره في الموطأ، والله أعلم. «التمهيد» 19/ 263 و264. ـ وهو على الصواب في رواية ابن القاسم (38)، والقعنبي، النسخة الأزهرية الخطية، الورقة (81/أ)، وأبي مصعب الزهري (1303)، وسويد بن سعيد (513 و514).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٣٨/٧٨) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عروه بن الزبير

(1) - عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد، الأسدي، أبو عبد الله، المدني، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عثمان. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من: أبي بكر- عمر- علي. (2) • عروة بن الزبير، فيمن أحيا أرضا ميتة، قال: حدثني الذي حدثني، يقال: هو سعيد بن زيد. • عطاء بن أبي رباح، عن مولى لأسماء، هو عبد الله بن كيسان، وعمن حدثه، عن عبد الله بن عمرو، هو أبو العباس. • عطاء بن يزيد، عن بعض الصحابة، في التسبيح، هو أبو هريرة.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٢٨) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ١/٧١، ح ٣١٩)سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ٥/٢٤٧، ح ٢٩٩١)
اقرأه في موضعه من «صحيح مسلم» ↗