صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/١٢٦، ح ١٤٢)
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ عَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزَنِيَّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ . قَالَ مَعْقِلٌ إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
" مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الثانية: في إسناده من ليس في درجة الحفاظ المتقنين — شيبان بن فروخ («صدوق، فيه كلام» في «تقريب التهذيب»). فيُقدَّم عليه ما في الطبقة الأولى.
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
11216- عن الحسن البصري؛ أن عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار في مرضه الذي مات فيه، فقال له معقل: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد استرعاه الله رعية، فلم يحطها بنصيحة، إلا لم يجد رائحة الجنة» (1). - وفي رواية: «عن الحسن، قال: أتينا معقل بن يسار نعوده، فدخل عبيد الله، فقال له معقل: أحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما من وال يلي رعية من المسلمين، فيموت وهو غاش لهم، إلا حرم الله عليه الجنة» (2). - وفي رواية: «عن الحسن، قال: مرض معقل بن يسار مرضا ثقل فيه، فأتاه ابن زياد يعوده، فقال: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من استرعي رعية، فلم يحطهم بنصيحة، لم يجد ريح الجنة، وريحها يوجد من مسيرة مئة عام». قال ابن زياد: ألا كنت حدثتني بهذا قبل الآن، قال: والآن لولا الذي أنت عليه لم أحدثك به (3). - وفي رواية: «عن الحسن، قال: عاد عبيد الله بن زياد معقل بن يسار المزني، في مرضه الذي مات فيه، قال معقل: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لو علمت أن لي حياة ما حدثتك، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة» (1). - وفي رواية: «عن الحسن، قال: دخل عبيد الله بن زياد على معقل بن يسار، وهو مريض، فقال له معقل: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من استرعاه الله رعية، فلم يحط من ورائها بالنصيحة، ومات وهو لها غاش، أدخله الله النار». قال: فقال له عبيد الله: فهلا قبل اليوم؟ قال: لا، ولو كنت أعلم أني أقوم من مرضي هذا ما حدثتك به (2). أخرجه عبد الرزاق (20651) عن معمر، عن غير واحد. و«أحمد» 5/ 25 (20557) قال: حدثنا إسماعيل، عن يونس. وفي 5/ 27 (20581) قال: حدثنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا عوف. و«عبد بن حميد» (401) قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا هشام بن حسان. و«الدارمي» (2962) قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو الأشهب، جعفر بن حيان. و«البخاري» 9/ 80 (7150) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو الأشهب. وفي (7151) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا حسين الجعفي، قال: زائدة ذكره، عن هشام. و«مسلم» 1/ 87 (280) و6/ 9 (4757) قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا أبو الأشهب. وفي 1/ 88 (281) و6/ 9 (4758) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا يزيد بن زريع، عن يونس. وفي 1/ 88 (282) قال: وحدثني القاسم بن زكريا، قال: حدثنا حسين، يعني الجعفي، عن زائدة، عن هشام. و«ابن حبان» (4495) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا شيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو الأشهب، جعفر بن حيان العطاردي. جميعهم (غير واحد، ويونس بن عبيد، وعوف الأعرابي، وهشام بن حسان، وأبو الأشهب العطاردي) عن الحسن، فذكره (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (7150). (2) اللفظ للبخاري (7151). (3) اللفظ لأحمد (20581). (1) اللفظ لمسلم (280). (2) اللفظ لعبد الرزاق. (1) المسند الجامع (11704)، وتحفة الأشراف (11466)، وأطراف المسند (7315)، وإتحاف الخيرة المهرة (4197). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (971)، والروياني (1302)، وأبو عوانة (7044: 7047)، والطبراني 20/ (449 و455: 459 و472: 474 و476 و478)، والبيهقي 8/ 161 و9/ 41، والبغوي (2478).