صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/٧٥٠، ح ١٠٦٦)
حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ - رضى الله عنه - الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ فَقَالَ عَلِيٌّ رضى الله عنه أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
" يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَىْءٍ وَلاَ صَلاَتُكُمْ إِلَى صَلاَتِهِمْ بِشَىْءٍ وَلاَ صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَىْءٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ لاَ تُجَاوِزُ صَلاَتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " . لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم لاَتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلاً لَهُ عَضُدٌ وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ عَلَى رَأْسِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْىِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ فَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلاَءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ . قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلاً حَتَّى قَالَ مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ فَقَالَ لَهُمْ أَلْقُوا الرِّمَاحَ وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ . فَرَجَعُوا فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ وَسَلُّوا السُّيُوفَ وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ - قَالَ - وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ رَجُلاَنِ فَقَالَ عَلِيٌّ رضى الله عنه الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجَ . فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَامَ عَلِيٌّ - رضى الله عنه - بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَى نَاسًا قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ قَالَ أَخِّرُوهُمْ . فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الأَرْضَ فَكَبَّرَ ثُمَّ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ - قَالَ - فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِي وَاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ . حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلاَثًا وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الثانية: في إسناده من ليس في درجة الحفاظ المتقنين — عبد الملك بن ابي سليمان («صدوق، فيه كلام» في «تقريب التهذيب»). فيُقدَّم عليه ما في الطبقة الأولى.
ساقه مسلم متابعةً أو شاهدًا لأصلٍ قبله في الباب: الحديث الأصل ↗
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
عبد بن حميدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ عبد بن حميد هو عبد الحميد (2) [الكاشف] عبد بن حميد أبو محمد الكسي على الأصح وقيل الكشي بالمعجمة اسمه: عبد الحميد حافظ جوال ذو تصانيف عن علي بن عاصم ومحمد بن بشر والنضر بن شميل وعنه مسلم والترمذي وابن خزيم الشاشي وعمر البجيري قال البخاري في دلائل النبوة: " وقال عبد الحميد: حدثنا عثمان بن عمر " فهذا هو إن شاء الله مات 249. م ت (3) [رجال الحديث] - عبد بن حميد بن نصر الكسي، أبو محمد، قيل: اسمه عبد الحميد، وبذلك جزم ابن حبان وغير واحد، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وأربعين. (خت م ت)#. ثقة. (4) [رجال الحديث] • عبد بن حميد، هو عبد الحميد. • العبد، هو عبد العزيز بن صهيب. • عبدان، هو عبد الله بن عثمان. • عبدة بن سليمان، هو عبد الرحمن.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٧٢٣) ↗عبد الرزاق بن همامالطبقة التاسعةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4064 عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعاني ثقة حافظ مصنف شهير عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع من التاسعة مات سنة إحدى عشرة وله خمس وثمانون ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (58) ع عبد الرزاق بن همام الصنعاني الحافظ المشهور متفق على تخريج حديثه وقد نسبه بعضهم إلى التدليس وقد جاء عن عبد الرزاق التبري من التدليس قال حججت فمكثت ثلاثة أيام لا يجيئني أصحاب الحديث فتعلقت بالكعبة فقلت يا رب ما لي أكذب أنا أمدلس أنا أبقية بن الوليد أنا فرجعت إلى البيت فجاؤني ويحتمل أن يكون نفي الاكثار من التدليس بقرينة ذكره بقية (3) [الكاشف] عبد الرزاق بن همام بن نافع الحافظ أبو بكر الصنعاني أحد الأعلام عن ابن جريج ومعمر وثور وعنه أحمد وإسحاق والرمادي والدبري صنف التصانيف مات عن خمس وثمانين سنة في 211. ع (4) [رجال الحديث] - عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة، وله خمس وثمانون. (ع). _فوائد/__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ عبد الرزاق بن همام الصنعاني، ليس بحجة، وشيعي. انظر فوائد الحديث رقم (14). ـ قال أبو زرعة الرازي, عبيد الله بن عبد الكريم: حدثنا عبد الله بن محمد المسندي، قال: ودعت ابن عيينة, قلت: أريد عبد الرزاق؟ قال: أخاف أن يكون من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا. «الضعفاء» للعقيلي 4/ 46.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٥٤) ↗عبد الملك بن ابي سليمانالطبقة الخامسةصدوق، فيه كلامحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4184 عبد الملك بن أبي سليمان ميسرة العرزمي بفتح المهملة وسكون الراء وبالزاي المفتوحة صدوق له أوهام من الخامسة مات سنة خمس وأربعين خت م 4 (2) [الكاشف] عبد الملك بن أبي سليمان الكوفي الحافظ عن أنس وسعيد بن جبير وعطاء وعنه القطان ويعلى بن عبيد قال أحمد: ثقة يخطئ من أحفظ أهل الكوفة رفع أحاديث عن عطاء توفي 145. م 4 (3) [رجال الحديث] - عبد الملك بن أبي سليمان، ميسرة، العرزمي، صدوق له أوهام، من الخامسة، مات سنة خمس وأربعين. (خت م 4). _فوائد/__________بيان حديث الشفعة انظر الصفحة التالية (4) [أقوال الدارقطني] 2228 - عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي. • قال البرقاني: قلت لأبي الحسن عبد الملك، عن أبي سلمة من هو؟ فقال: عبد الملك بن أبي سليمان، ثقة. (300) .
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٦٣) ↗سلمه بن كهيلالطبقة الرابعةثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2508 سلمة بن كهيل الحضرمي أبو يحيى الكوفي ثقة من الرابعة ع (2) [الكاشف] سلمة بن كهيل أبو يحيى الحضرمي من علماء الكوفة رأى زيد بن أرقم وروى عن أبي جحيفة وعلقمة وعنه سفيان وشعبة ثقة له مائتا حديث وخمسون حديثا مات 121. ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٤٨) ↗زيد بن وهب الجهنيثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2159 زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفي مخضرم ثقة جليل لم يصب من قال في حديثه خلل مات بعد الثمانين وقيل سنة ست وتسعين ع (2) [الكاشف] زيد بن وهب الجهني هاجر ففاته رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم بأيام وله عن عمر وأبي ذر وعنه الأعمش وحصين مات 96 وقيل بضع وثمانين ع (3) [رجال الحديث] - زيد بن وهب، الجهني، أبو سليمان، الكوفي، مخضرم، ثقة جليل، لم يصب من قال في حديثه خلل، مات بعد الثمانين، وقيل: سنة ست وتسعين. (ع)#. (4) [أقوال الإمام أحمد] 879 - زيد بن وهب الجهني، أبو سليمان الكوفي. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. قال: أخبرنا ابن عون، عن عمران الخياط، عن أبي سليمان، زيد بن وهب. «العلل» (272) . • وقال عبد الله: سألت أبي، عن أبي الحسن، مولى لبني كلاب، روى عنه حماد بن سلمة، عن أبي سليمان، عن علي. فقال: أبو سليمان، هو زيد بن وهب، وأبو الحسن لا أعرفه. «العلل» (577) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا عبد الله بن نمير. قال: حدثنا الحارث بن حصيرة. قال: سمعت أبا سليمان الجهني. قال أبي: يعني زيد بن وه
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٢٥) ↗