صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/٧٤٠، ح ١٠٦١)
حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا فَتَحَ حُنَيْنًا قَسَمَ الْغَنَائِمَ فَأَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ فَبَلَغَهُ أَنَّ الأَنْصَارَ يُحِبُّونَ أَنْ يُصِيبُوا مَا أَصَابَ النَّاسُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَطَبَهُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ
" يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلاَّلاً فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِي وَمُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمُ اللَّهُ بِي " . وَيَقُولُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ . فَقَالَ " أَلاَ تُجِيبُونِي " . فَقَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ . فَقَالَ " أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ شِئْتُمْ أَنْ تَقُولُوا كَذَا وَكَذَا وَكَانَ مِنَ الأَمْرِ كَذَا وَكَذَا " . لأَشْيَاءَ عَدَّدَهَا . زَعَمَ عَمْرٌو أَنْ لاَ يَحْفَظُهَا فَقَالَ " أَلاَ تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالإِبِلِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى رِحَالِكُمُ الأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ وَلَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ " .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
5336- عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد بن عاصم؛ «لما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم، يوم حنين ما أفاء، قال: قسم في الناس، في المؤلفة قلوبهم، ولم يقسم ولم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم، فقال: يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالا، فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين، فجمعكم الله بي؟ وعالة فأغناكم الله بي؟ قال: كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمن، قال: ما يمنعكم أن تجيبوني؟ قالوا: الله ورسوله أمن، قال: لو شئتم لقلتم: جئتنا كذا وكذا، ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول الله إلى رحالكم؟ لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، لو سلك الناس واديا وشعبا، لسلكت وادي الأنصار وشعبهم، الأنصار شعار، والناس دثار، وإنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا، حتى تلقوني على الحوض» (1). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح حنينا، قسم الغنائم، فأعطى المؤلفة قلوبهم، فبلغه أن الأنصار يحبون أن يصيبوا ما أصاب الناس، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخطبهم، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالا، فهداكم الله بي؟ وعالة، فأغناكم الله بي؟ ومتفرقين، فجمعكم الله بي؟ ويقولون الله ورسوله أمن، فقال: ألا تجيبوني؟ فقالوا: الله ورسوله أمن، فقال: أما إنكم لو شئتم أن تقولوا كذا وكذا، وكان من الأمر كذا وكذا ـ لأشياء عددها، زعم عمرو أن لا يحفظها ـ فقال: ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والإبل، وتذهبون برسول الله إلى رحالكم؟ الأنصار شعار، والناس دثار، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، ولو سلك الناس واديا وشعبا، لسلكت وادي الأنصار وشعبهم، إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا، حتى تلقوني على الحوض» (1). أخرجه ابن أبي شيبة 11/ 442 (32327) و12/ 162 (33036) و14/ 533 (38156) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و«أحمد» 4/ 42 (16584) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و«البخاري» 5/ 157 (4330) و9/ 86 (7245) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب. و«مسلم» 3/ 108 (2410) قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. كلاهما (وهيب بن خالد، وإسماعيل بن جعفر) عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن عباد بن تميم، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (1) اللفظ لمسلم. (2) المسند الجامع (5856)، وتحفة الأشراف (5303)، وأطراف المسند (3159). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «السنة» (753)، والروياني (1013)، والبيهقي 6/ 339، والبغوي (3818).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عباد بن تميم
(1) - عباد بن تميم بن غزية، الأنصاري، المازني، المدني، ثقة، من الثالثة، وقد قيل: إن له رؤية. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من: عويمر بن أشقر. (2) • عباد بن تميم، عن عمه، هو عبد الله بن زيد بن عاصم، وعن رجل من الأنصار، هو أبو بشير. (3) 2044- عباد بن تميم بن غزية الأنصاري المازني المدني. 2045- عبادة بن نسي الكندي، أبو عمر الشامي الأردني، قاضي طبرية
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/١٠١٦) ↗وهيب بن خالد
(1) - وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم، أبو بكر، البصري، ثقة ثبت، لكنه تغير قليلا بأخرة، من السابعة، مات سنة خمس وستين، وقيل بعدها. (ع). _فوائد__________ ـ ثقة. (2) 3810 - وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي، أبو بكر، البصري. • قال الدارقطني: من الحفاظ. «العلل» 9 52. • وقال الدارقطني: عطاء بن السائب اختلط، ولم يخرجوا عن عطاء، ولا يحتج من حديثه إلا بما رواه الأكابر شعبة، والثوري، ووهيب، ونظراؤهم. «العلل» 11 143. (3) 3456 - وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي، مولاهم، أبو بكر البصري. • قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: كان حماد بن زيد لا يعبأ إذا خالفه الثقفي، ووهيب، وكان يهب، أو يتهيب، إسماعيل بن علية إذا خالفه. «العلل» (389) . • وقال عبد الله: سألت أبي، عن وهب بن خالد. فقال: بخ من أصحاب الحديث، ليس به بأس، وكان يحيى بن سعيد يختار إسماعيل بن عليه، وكان عبد الرحمن يختار وهيبا. «العلل» (1266) . • وقال ابن هانىء: وسمعته يقول (يعني أبا عبد الله) : وهيب أحب إلي من عبد الوارث. «سؤالاته» (2253) .
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/٤٥٥) ↗عمرو بن يحيي بن
(1) - عمرو بن يحيى بن الحارث الحمصي، ثقة، من الثانية عشرة، مات بعد الثمانين. (س). ثقة. (2) - عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، القرشي، أبو أمية السعيدي المكي، ثقة، من السابعة. (خ ق). ثقة. (3) - عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن، المازني، المدني، ثقة، من السادسة، مات بعد الثلاثين. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. - قال ابن أبي مريم، عن ابن معين: ثقة، إلا أنه اختلف عنه في حديثين: الأرض كلها مسجد، وكان يسلم عن يمينه. «تهذيب التهذيب» 8/105.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٦٣٥) ↗