صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/٧٢٤، ح ١٠٤٥)
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ، الْمَالِكِيِّ أَنَّهُ قَالَ اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا وَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أَمَرَ لِي بِعُمَالَةٍ فَقُلْتُ إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ وَأَجْرِي عَلَى اللَّهِ . فَقَالَ خُذْ مَا أُعْطِيتَ فَإِنِّي عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَعَمَّلَنِي فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
" إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ فَكُلْ وَتَصَدَّقْ " .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
طبقته عند مسلم
ساقه مسلم متابعةً أو شاهدًا لأصلٍ قبله في الباب: الحديث الأصل ↗
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
10026- عن عبد الله بن السعدي؛ أنه قدم على عمر بن الخطاب في خلافته، فقال له عمر: ألم أحدث أنك تلي من أعمال الناس أعمالا، فإذا أعطيت العمالة كرهتها، قال: فقلت: بلى، فقال عمر: فما تريد إلى ذلك؟ قال: قلت: إن لي أفراسا وأعبدا، وأنا بخير، وأريد أن تكون عمالتي صدقة على المسلمين، فقال عمر: فلا تفعل، فإني قد كنت أردت الذي أردت؛ «فكان النبي صلى الله عليه وسلم، يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرة مالا، فقلت: أعطه أفقر إليه مني، قال: فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: خذه فتموله، وتصدق به، فما جاءك من هذا المال، وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك» (1). - وفي رواية: «عن ابن السعدي؛ أنه قدم على عمر بن الخطاب من الشام، فقال له عمر: ألم أخبر أنك تلي أعمالا من أعمال المسلمين، فتعطى عمالتك فلا تقبل؟ فقلت: أجل، إن لي أفراسا، أو لي أعبد، وأنا بخير، وأريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين، فقال عمر: فلا تفعل، فإني قد أردت مثل الذي أردت؛ وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يعطيني العطاء فأقول: أعطه من هو أحوج إليه مني، وإنه أعطاني مرة مالا، فقلت: أعطه من هو أحوج إليه مني، فقال: يا عمر، ما أتاك الله به من هذا المال عن غير مسألة، ولا إشراف نفس، فخذه فتموله وتصدق به، وما لا فلا تتبعه نفسك» (2). - وفي رواية: «عن ابن الساعدي المالكي، أنه قال: استعملني عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، على الصدقة، فلما فرغت منها وأديتها إليه، أمر لي بعمالة، فقلت: إنما عملت لله، وأجري على الله، فقال: خذ ما أعطيت، فإني عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعملني، فقلت مثل قولك، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل، فكل وتصدق» (1). أخرجه الحميدي (21) قال: حدثنا سفيان، عن معمر، وغيره، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبد العزى. و«أحمد» 1/ 17 (100) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني السائب بن يزيد، ابن أخت نمر، أن حويطب بن عبد العزى أخبره. وفي 1/ 52 (371) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثني بكير بن عبد الله، عن بسر بن سعيد. وفي 2/ 99 (5749) قال: حدثنا يحيى بن غيلان، قال: حدثنا رشدين، قال: حدثنا عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبد العزى. و«الدارمي» (1771) قال: أخبرنا الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: حدثني السائب بن يزيد، أن حويطب بن عبد العزى أخبره. وفي (1772) قال: أخبرنا أبو الوليد، قال: حدثنا الليث، عن بكير، عن بسر بن سعيد. و«البخاري» 9/ 84 (7163) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني السائب بن يزيد، ابن أخت نمر، أن حويطب بن عبد العزى أخبره. و«مسلم» 3/ 98 (2372) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث، عن بكير، عن بسر بن سعيد. وفي 3/ 99 (2373) قال: وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد. و«أبو داود» (1647 و2944) قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا ليث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد. و«النسائي» 5/ 102، وفي «الكبرى» (2396) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن بكير، عن بسر بن سعيد. وفي 5/ 103، وفي «الكبرى» (2397) قال: أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن، أبو عبيد الله المخزومي، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبد العزى. وفي 5/ 104، وفي «الكبرى» (2398) قال: أخبرنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، أن حويطب بن عبد العزى أخبره. 5/ 104، وفي «الكبرى» (2399) قال: أخبرنا عمرو بن منصور، وإسحاق بن منصور، عن الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني السائب بن يزيد، أن حويطب بن عبد العزى أخبره. و«ابن خزيمة» (2364) قال: حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا شعيب بن الليث، قال: حدثنا الليث، عن بكير، عن بسر بن سعيد. وفي (2365) قال: محمد بن عزيز الأيلي أخبرنا، أن سلامة بن روح حدثهم، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: حدثني السائب بن يزيد، أن حويطب بن عبد العزى أخبره. وفي (2366) قال: وحدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال عمرو: وحدثني ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبد العزى. و«ابن حبان» (3405) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن موهب، قال: حدثني الليث بن سعد، عن بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد. كلاهما (حويطب بن عبد العزى، وبسر بن سعيد) عن عبد الله بن السعدي، فذكره. ـ في رواية الحميدي، والدارمي (1772)، ومسلم (2373): «ابن السعدي». ـ وفي رواية أحمد (371)، ومسلم (2372)، وأبي داود (1647 و2944)، والنسائي 5/ 102، وفي «الكبرى» (2396)، وابن خزيمة (2364)، وابن حبان: «ابن الساعدي المالكي». ـ وفي رواية ابن خزيمة (2365): «عبد الله بن سعد بن أبي سرح». ـ قال أبو بكر بن خزيمة: ابن الساعدي المالكي، أحسبه عبد الله بن سعد بن أبي سرح. • أخرجه أحمد 1/ 40 (279) قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر. و«مسلم» 3/ 98 (2371) قال: حدثني أبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب، قال عمرو. كلاهما (معمر بن راشد، وعمرو بن الحارث) عن ابن شهاب الزهري، عن السائب بن يزيد، عن عبد الله بن السعدي، قال: قال لي عمر: ألم أحدث أنك تلي من أعمال الناس أعمالا، فإذا أعطيت العمالة لم تقبلها؟ قال: نعم، قال: فما تريد إلى ذاك؟ قال: أنا غني، لي أعبد ولي أفراس، أريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين، قال: لا تفعل، فإني كنت أفعل مثل الذي تفعل؛ «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعطيني العطاء، فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال: خذه، فإما أن تموله، وإما أن تصدق به، وما آتاك الله من هذا المال، وأنت غير مشرف له ولا سائله فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك» (1). ـ ليس فيه: «حويطب بن عبد العزى». - وأخرجه عبد الرزاق (20045). وابن أبي شيبة 6/ 552 (22406) قال: حدثنا مروان. و«أحمد» 1/ 40 (280) قال: حدثنا عبد الرزاق. كلاهما (عبد الرزاق، ومروان بن معاوية الفزاري) عن معمر، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: لقي عمر بن الخطاب عبد الله بن السعدي، فقال: ألم أحدث أنك تلي العمل من أعمال المسلمين، ثم تعطى عمالتك فلا تقبلها؟ قال: إني بخير، ولي رقيق وأفراس، وأنا غني عنها، وأحب أن يكون عملي صدقة على المسلمين، فقال عمر: لا تفعل؛ «فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يعطيني العطايا، فأقول: يا نبي الله، أعطه غيري، حتى أعطاني مرة، فقلت: يا نبي الله، أعطه غيري، فقال: خذه يا عمر، فإما أن تتموله، وإما أن تصدق به، وما آتاك الله من هذا المال، وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك» (1). - وفي رواية: «عن السائب بن يزيد، قال: قال عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء، فأقول: يا رسول الله، أعطه من هو أحوج إليه مني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذه، فإما أن تموله، وإما أن تصدق به، وما جاءك من هذا المال، وأنت غير سائل ولا مشرف فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك» (2). ـ ليس فيه: «حويطب»، ولم يقل السائب: «عن ابن السعدي» (3). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: هو حديث رواه الزهري، ويزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد. فأما الزهري فجود إسناده، رواه عن السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبد العزى، عن عبد الله بن السعدي، عن عمر. رواه عن الزهري كذلك: شعيب بن أبي حمزة، وعمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد، وعقيل، وسفيان بن عيينة. وبينه معمر بن راشد، واختلف عن معمر؛ فرواه عنه مروان الفزاري، ولم يقم إسناده، وتابعه عبد الرزاق، عن معمر فقالا: عن الزهري، عن السائب بن يزيد، أن عمر قال لابن السعدي، ولم يذكرا فيه حويطبا. وكذلك قال ابن المبارك عن معمر، إلا أنه قال: عن السائب، عن عبد الله بن السعدي، عن عمر، ولم يذكر حويطبا أيضا. ورواه الواقدي، عن معمر, عن الزهري، عن السائب، عن حويطب، عن عمر، ولم يذكر ابن السعدي. ورواه معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر، ووهم فيه وهما قبيحا. وأما يزيد بن خصيفة، فرواه عن السائب بن يزيد، أن عمر قال لابن السعدي: ولم يذكر حويطبا أيضا. ورواه بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد، فقال: عن ابن السعدي، عن عمر. قال: ذلك الليث بن سعد، عن بكير. وخالفه ابن عجلان، واختلف عنه؛ فقال الثوري: عن ابن عجلان، عن بكير، عن ابن السعدي، عن عمر، ولم يذكر بسر بن سعيد. وخالفه يحيى القطان، فرواه عن ابن عجلان، عن يعقوب بن الأشج أخي بكير، عن بسر بن سعيد، عن عمر، ولم يذكر ابن السعدي. وروي عن قبيصة بن ذؤيب، وعن أبي الزبير المكي، عن ابن السعدي، عن عمر. وأحسنها إسنادا حديث شعيب بن أبي حمزة، ومن تابعه عن الزهري، عن السائب، عن حويطب بن عبد العزى، عن ابن السعدي، عن عمر. «العلل» (197).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (100). (2) اللفظ للحميدي. (1) اللفظ لمسلم (2372). (1) اللفظ لأحمد (279). (1) اللفظ لعبد الرزاق. (2) اللفظ لابن أبي شيبة. (3) المسند الجامع (10490)، وتحفة الأشراف (6900 و10487)، وأطراف المسند (6579). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (832)، والبزار (244 و245)، والطبراني، في «مسند الشاميين» (115 و1701 و2996)، والبيهقي 6/ 354 و7/ 15.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الله بن السعديحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3352 عبد الله بن السعدي القرشي العامري واسم أبيه وقدان وقيل غير ذلك صحابي يقال مات في خلافة عمر وقيل عاش إلى خلافة معاوية خ م د س (2) [الكاشف] عبد الله بن السعدي العامري صحابي نزل الشام وعنه حويطب بن عبد العزى وابن محيريز (3) [رجال الحديث] - عبد الله بن السعدي القرشي العامري، واسم أبيه وقدان، وقيل: غير ذلك، صحابي، يقال: مات في خلافة عمر، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية. (خ م د س). صحابي.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٠٥) ↗