صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/٦٨٥، ح ٩٨٨)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
" مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلاَ بَقَرٍ وَلاَ غَنَمٍ لاَ يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلاَّ أُقْعِدَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤُهُ ذَاتُ الظِّلْفِ بِظِلْفِهَا وَتَنْطِحُهُ ذَاتُ الْقَرْنِ بِقَرْنِهَا لَيْسَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ جَمَّاءُ وَلاَ مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ " . قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَقُّهَا قَالَ " إِطْرَاقُ فَحْلِهَا وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا وَمَنِيحَتُهَا وَحَلَبُهَا عَلَى الْمَاءِ وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ مِنْ صَاحِبِ مَالٍ لاَ يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلاَّ تَحَوَّلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ حَيْثُمَا ذَهَبَ وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ وَيُقَالُ هَذَا مَالُكَ الَّذِي كُنْتَ تَبْخَلُ بِهِ فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْهُ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي فِيهِ فَجَعَلَ يَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ " .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
طبقته عند مسلم
ساقه مسلم متابعةً أو شاهدًا لأصلٍ قبله في الباب: الحديث الأصل ↗
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
2639- عن أبي الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت قط، وقعد لها بقاع قرقر، تستن عليه بقوائمها وأخفافها، ولا صاحب بقر لا يفعل فيها حقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع قرقر، تنطحه بقرونها، وتطؤه بقوائمها، ولا صاحب غنم لا يفعل فيها حقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع قرقر، تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها، ليس فيها جماء، ولا منكسر قرنها، ولا صاحب كنز لا يفعل فيه حقه، إلا جاء كنزه يوم القيامة شجاعا أقرع، يتبعه فاتحا فاه، فإذا أتاه فر منه، فيناديه: خذ كنزك الذي خبأته، فأنا عنه غني، فإذا رأى أن لا بد منه سلك يده في فيه، فيقضمها قضم الفحل». قال أبو الزبير: سمعت عبيد بن عمير يقول هذا القول، ثم سألنا جابر بن عبد الله عن ذلك، فقال مثل قول عبيد بن عمير. وقال أبو الزبير: سمعت عبيد بن عمير يقول (1): قال رجل: يا رسول الله، ما حق الإبل؟ قال: حلبها على الماء، وإعارة دلوها، وإعارة فحلها، ومنيحتها، وحمل عليها في سبيل الله (2). - وفي رواية: «ما من صاحب إبل، ولا بقر، ولا غنم، لا يؤدي حقها، إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر، تطؤه ذات الظلف بظلفها، وتنطحه ذات القرن بقرنها، ليس فيها يومئذ جماء، ولا مكسورة القرن. قلنا: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: إطراق فحلها، وإعارة دلوها، ومنيحتها، وحلبها على الماء، وحمل عليها في سبيل الله، ولا من صاحب مال، لا يؤدي زكاته، إلا تحول يوم القيامة شجاعا أقرع، يتبع صاحبه حيثما ذهب، وهو يفر منه، ويقال: هذا مالك الذي كنت تبخل به، فإذا رأى أنه لا بد منه، أدخل يده في فيه، فجعل يقضمها كما يقضم الفحل» (1). أخرجه عبد الرزاق (6859 و6866) عن ابن جريج. و«ابن أبي شيبة» 3/ 213 (10802) قال: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان. و«أحمد» 3/ 321 (14495) قال: حدثنا محمد بن بكر، وعبد الرزاق، قالا: حدثنا ابن جريج. و«الدارمي» (1738) قال: أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا عبد الملك. وفي (1739 و1740) قال: حدثنا بشر بن الحكم، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. و«مسلم» 3/ 73 (2258) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق (ح) وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. وفي 3/ 74 (2260) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الملك. و«النسائي» 5/ 27، وفي «الكبرى» (2246) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، عن ابن فضيل، عن عبد الملك بن أبي سليمان. و«ابن حبان» (3255) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد المديني، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابن جريج. كلاهما (عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وعبد الملك بن أبي سليمان) عن أبي الزبير، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) قال البيهقي: ورواية أبي الزبير، عن عبيد بن عمير، عن النبي صلى الله عليه وسلم، منقطعة، وروايته عن جابر بن عبد الله مسندة. «السنن الكبرى» 4/ 182. (2) اللفظ لمسلم (2258). (1) اللفظ لمسلم (2260). (2) المسند الجامع (2390)، وتحفة الأشراف (2788 و2847)، وأطراف المسند (1931). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الجهاد» (88)، وابن الجارود (335)، والبيهقي 4/ 182 و183.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
محمد بن عبد الله بن نميرالطبقة العاشرةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6053 محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني بسكون الميم الكوفي أبو عبد الرحمن ثقة حافظ فاضل من العاشرة مات سنة أربع وثلاثين ع (2) [الكاشف] محمد بن عبد الله بن نمير الحافظ، أبو عبد الرحمن الخارفي، الكوفي الزاهد، عن المطلب بن زياد، وابن عيينة، وعنه البخاري ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، ومطين، وأبو يعلى، قال أبو إسماعيل الترمذي: كان أحمد بن حنبل يعظم ابن نمير تعظيما عجيبا، وقال أحمد بن صالح: ما رأيت بالعراق مثله ومثل أحمد، مات 234. ع. (3) [رجال الحديث] - محمد بن عبد الله بن نمير، الهمداني، الكوفي، أبو عبد الرحمن، ثقة حافظ فاضل، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين. (ع)#. ثقة. تلك المكارم. (4) [أقوال الدارقطني] 3180 - محمد بن عبد الله بن نمير، أبو عبد الرحمن. • قال الدارقطني: كان من حفاظ الكوفيين، وله تاريخ من تصنيفه. «المؤتلف والمختلف» 4 2253. • وقال الدارقطني: محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو كريب أحفظ منه وأثبت، (يعني من طلق بن غنام) . «العلل» 2 141.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٩٠) ↗ابو الزبيرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو الزبير المكي هو محمد بن مسلم (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو الزبير المكي عن بن عم أبي هريرة عن أبي هريرة هو عبد الرحمن بن الصامت وقيل بن هضهاض (3) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثالثة من المدلسين] أبو الزبير من التابعين مشهور بالتدليس ووهم الحاكم في كتاب علوم الحديث فقال في سنده وفيه رجال غير معروفين بالتدليس وقد وصفه النسائي وغيره بالتدليس
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٤١) ↗جابر بن عبد اللهالطبقة الأولىصحابيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 871 جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بمهملة وراء الأنصاري ثم السلمي بفتحتين صحابي بن صحابي غزا تسع عشرة غزوة ومات بالمدينة بعد السبعين وهو بن أربع وتسعين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ جابر بن عبد الله عن رجل من الأنصار أراد أن يسمى ابنه محمدا وقع كذلك في الخمس ويحتمل أن يكون أنس بن فضالة خ (3) [الكاشف] جابر بن عبد الله السلمي، عقبي، عنه بنوه: محمد و عبد الرحمن وعقيل، وابن المنكدر، وأبو الزبير، وخلق، مات سنة 78. ع. (4) [رجال الحديث] - جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، بمهملة وراء، الأنصاري، ثم السلمي، بفتحتين، صحابي ابن صحابي، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن أربع وتسعين. (ع). صحابي.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٣٦) ↗