البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/١٠٨، ح ١١٥)

حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْغَيْثِ، مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، - وَهَذَا حَدِيثُهُ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ - عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى خَيْبَرَ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلاَ وَرِقًا غَنِمْنَا الْمَتَاعَ وَالطَّعَامَ وَالثِّيَابَ ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الْوَادِي وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَبْدٌ لَهُ وَهَبَهُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُذَامٍ يُدْعَى رِفَاعَةَ بْنَ زَيْدٍ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ فَلَمَّا نَزَلْنَا الْوَادِيَ قَامَ عَبْدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحُلُّ رَحْلَهُ فَرُمِيَ بِسَهْمٍ فَكَانَ فِيهِ حَتْفُهُ فَقُلْنَا هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ كَلاَّ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ لَتَلْتَهِبُ عَلَيْهِ نَارًا أَخَذَهَا مِنَ الْغَنَائِمِ يَوْمَ خَيْبَرَ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَفَزِعَ النَّاسُ ‏.‏ فَجَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ ‏.‏ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ ‏"‏ ‏.‏

درجة الحديث

صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».

طبقته عند مسلم

من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».

قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

15850- عن أبي الغيث سالم، مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة، قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عام خيبر، فلم نغنم ذهبا ولا ورقا، إلا الأموال: الثياب والمتاع، قال: فأهدى رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، غلاما أسود، يقال له: مدعم، فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى وادي القرى، حتى إذا كنا بوادي القرى، بينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه سهم عائر فأصابه فقتله، فقال الناس: هنيئا له الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا، والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذ يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه نارا، قال: فلما سمع الناس ذلك، جاء رجل بشراك، أو شراكين، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شراك، أو شراكان، من نار» (1). - وفي رواية: «أهدى رفاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما، فخرج به معه إلى خيبر، فنزل بين العصر والمغرب، فأتى الغلام سهم عائر فقتله، فقلنا: هنيئا لك الجنة، فقال: والذي نفسي بيده، إن شملته لتحترق عليه الآن في النار، غلها من المسلمين، فقال: رجل من الأنصار: يا رسول الله، أصبت يومئذ شراكين، قال: يقد منك مثلهما من نار جهنم» (2). - وفي رواية: «افتتحنا خيبر، ولم نغنم ذهبا ولا فضة، إنما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط، ثم انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى وادي القرى، ومعه عبد له يقال له: مدعم، أهداه له أحد بني الضباب، فبينما هو يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه سهم عائر، حتى أصاب ذلك العبد، فقال الناس: هنيئا له الشهادة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلى، والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه نارا، فجاء رجل حين سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم، بشراك، أو بشراكين، فقال: هذا شيء كنت أصبته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شراك، أو شراكان، من نار» (3). - وفي رواية: «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، إلى خيبر، ففتح الله علينا، فلم نغنم ذهبا ولا ورقا، غنمنا المتاع والطعام والثياب، ثم انطلقنا إلى الوادي، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عبد له، وهبه له رجل من جذام، يدعى رفاعة بن زيد، من بني الضبيب، فلما نزلنا الوادي، قام عبد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحل رحله، فرمي بسهم، فكان فيه حتفه، فقلنا: هنيئا له الشهادة يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا، والذي نفس محمد بيده، إن الشملة لتلتهب عليه نارا، أخذها من الغنائم يوم خيبر، لم تصبها المقاسم، قال: ففزع الناس، فجاء رجل بشراك، أو شراكين، فقال: يا رسول الله، أصبت يوم خيبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شراك من نار، أو شراكان من نار» (1). ـ في رواية النسائي (8710): «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم خيبر (وقال محمد: عام حنين)، فلم نغنم إلا الأموال والمتاع والثياب» الحديث. أخرجه مالك (2) (1322) عن ثور بن زيد الديلي. و «ابن أبي شيبة» 12/ 495 (34223) قال: حدثنا ابن فضيل، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن خصيفة. و «البخاري» 5/ 175 (4234) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن مالك بن أنس، قال: حدثني ثور. وفي 8/ 179 (6707) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن ثور بن زيد الديلي. و «مسلم» 1/ 75 (225) قال: حدثني أبو الطاهر، قال: أخبرني ابن وهب، عن مالك بن أنس، عن ثور بن زيد الدؤلي (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، وهذا حديثه، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد، عن ثور. و «أبو داود» (2711) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ثور بن زيد الديلي. و «النسائي» 7/ 24، وفي «الكبرى» (4750) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن ثور بن زيد (1). وفي «الكبرى» (8710) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، واللفظ له، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن ثور. و «ابن حبان» (4851) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن ثور بن زيد الديلي. وفي (4852) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: أخبرنا ابن فضيل، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن خصيفة. كلاهما (ثور بن زيد، ويزيد بن خصيفة) عن أبي الغيث سالم، مولى ابن مطيع، فذكره (2). ـ قال أبو حاتم ابن حبان: أسلم أبو هريرة بدوس، فقدم المدينة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، خارج نحو خيبر، وعلى المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، استخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى أبو هريرة مع سباع، وسمعه يقرأ: {ويل للمطففين}، ثم لحق بالمصطفى صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فشهد خيبر مع النبي صلى الله عليه وسلم. ـ فوائد: ـ قال أبو مسعود الدمشقي: قال أبو الحسن الدارقطني: أخرج مسلم، عن قتيبة، عن الدراوردي، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، عنه؛ خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فلم نغنم ذهبا ولا فضة، يعني حديث مدعم. وأخرجه البخاري أيضا، من حديث معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن مالك، عن ثور، عن سالم، مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة. قال موسى بن هارون: وهم ثور بن زيد في هذا الحديث، لأن أبا هريرة لم يخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم، يعني إلى خيبر، وإنما قدم المدينة بعد خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وقد فتح الله عليه خيبر. قال أبو مسعود الدمشقي: وإنما أراد البخاري، ومسلم، من نفس هذا الحديث، قصة مدعم في غلول الشملة التي لم تصبها المقاسم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنها لتشتعل عليه نارا. وقد روى الزهري، عن عنبسة بن سعيد، عن أبي هريرة، قال: أتيت النبي بخيبر، بعد ما افتتحوها، فقلت: أسهم لي. ورواه أيضا عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص، عن جده، عن أبي هريرة. ولا يشك أحد من أهل العلم أن أبا هريرة قد شهد قسم النبي صلى الله عليه وسلم، غنائم خيبر، هو وجعفر بن أبي طالب وجماعة من مهاجرة الحبشة الذين قدموا في السفينة، فإن كان ثور وهم في قوله: خرجنا، فإن القصة المرادة من نفس الحديث صحيحة. «جواب أبي مسعود للدارقطني» 1/ 51، و «تحفة الأشراف» (12916).

حواشي المحقق

(1) اللفظ لمالك، في «الموطأ». (2) اللفظ لابن أبي شيبة «المصنف». (3) اللفظ للبخاري (4234). (1) اللفظ لمسلم. (2) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (926)، وورد في «مسند الموطأ» (305). (1) تصحف في المطبوع من «المجتبى» إلى: «ثور بن يزيد»، وجاء على الصواب في «تحفة الأشراف» (12916)، وانظر: «تهذيب الكمال» 4/ 416، فهو: ثور بن زيد الديلي المدني. وثور بن يزيد بن زياد الكلاعي، ليس له رواية في الكتب الستة عن سالم أبي الغيث، مولى ابن مطيع. (2) المسند الجامع (14650)، وتحفة الأشراف (12916). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهويه (533)، وأبو عوانة (138)، والبيهقي 6/ 316 و9/ 100 و137، والبغوي (2728).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٣٣/٦٧٨) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

ثور بن زيدحاله في كتب الرجال ↗

(1) [الكاشف] ثور بن زيد الديلي، عن أبي الغيث، وعكرمة، وعنه مالك، والداروردي، ثقة. ع. (2) [أقوال الإمام أحمد] 347 - ثور بن زيد الديلي، المدني، مولى بني الديل ابن بكر. • قال عبد الله بن أحمد: سئل (يعني أباه) عن ثور الديلي. فقال: حدث عنه مالك بن أنس، صالح الحديث. «العلل» (1594 و3553) . • وقال ابن هانىء: سألت أبا عبد الله عن ثور بن زيد؟ فقال: صالح الحديث. «سؤالاته» (2158) . • • • (3) [الجامع في الجرح والتعديل] 621- ثور بن زيد، الديلي، المدني.

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ١/٢٨٥) ↗
اقرأه في موضعه من «صحيح مسلم» ↗