صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/٦١٧، ح ٨٩٩)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، - يَعْنِي ابْنَ بِلاَلٍ - عَنْ جَعْفَرٍ، - وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ الرِّيحِ وَالْغَيْمِ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ فَإِذَا مَطَرَتْ سُرَّ بِهِ وَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ . قَالَتْ عَائِشَةُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ
" إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي " . وَيَقُولُ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ " رَحْمَةٌ" .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
18995- عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا رأى مخيلة، يعني الغيم، تلون وجهه، وتغير، ودخل وخرج، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سري عنه، قالت: فذكرت له عائشة بعض ما رأت منه، فقال: وما يدريني لعله كما قال قوم عاد: {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم}» (1). - وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا كان يوم الريح والغيم، عرف ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سر به، وذهب عنه ذلك، قالت عائشة: فسألته؟ فقال: إني خشيت أن يكون عذابا سلط على أمتي، ويقول إذا رأى المطر: رحمة» (2). - وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا عصفت الريح، قال: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به، قالت: وإذا تخيلت السماء، تغير لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سري عنه، فعرفت ذلك في وجهه، قالت عائشة: فسألته؟ فقال: لعله يا عائشة كما قال قوم عاد: {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا}» (3). - وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا رأى الريح، قال: اللهم إني أسألك من خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به» (1). - وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا رأى ريحا، قام وقعد، وأقبل وأدبر، قالت: فقلت له، فقال: يا عائشة، ما يؤمنني أن يكون كما قال قوم: {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم}، قال: فيرى قطرات، فيسكن صلى الله عليه وسلم» (2). أخرجه أحمد 6/ 240 (26565) قال: حدثنا معاذ، قال: حدثنا ابن جريج. و «البخاري» 4/ 132 (3206)، وفي «الأدب المفرد» (908) قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن جريج. و «مسلم» 3/ 26 (2039) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب, قال: حدثنا سليمان، يعني ابن بلال، عن جعفر، وهو ابن محمد. وفي (2040) قال: وحدثني أبو الطاهر, قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن جريج. و «ابن ماجة» (3891) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة, قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن ابن جريج. و «الترمذي» (3257 و3449) قال: حدثنا عبد الرحمن بن الأسود، أبو عمرو البصري, قال: حدثنا محمد بن ربيعة، عن ابن جريج. و «النسائي» في «الكبرى» (1844) قال: أخبرنا عبد الوهاب بن الحكم الوراق، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن ابن جريج. وفي (10710) قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح, قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن جريج يحدث. وفي (10711) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور, قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا ابن جريج. وفي (11428) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوب بن إبراهيم، قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: حدثنا ابن جريج. و «أبو يعلى» (4713) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا بشر بن منصور، عن ابن جريج. و «ابن حبان» (658) قال: أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا القعنبي، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد. كلاهما (عبد الملك بن عبد العزيز، ابن جريج، وجعفر بن محمد) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن. ـ فوائد: ـ قال أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ، الأثرم، عن أحمد بن حنبل: رواية عطاء، عن عائشة، لا يحتج بها، إلا أن يقول: سمعت. «تهذيب التهذيب» 7/ 202. ـ قلنا: صرح عطاء بالسماع من عائشة، لهذا الحديث، عند مسلم 3/ 26، وابن حبان (658).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (2) اللفظ لمسلم (2039). (3) اللفظ لمسلم (2040). (1) اللفظ للترمذي (3449). (2) اللفظ للنسائي (11428). (1) المسند الجامع (17075 و17288)، وتحفة الأشراف (17376 و17385 و17386)، وأطراف المسند (11979). والحديث؛ أخرجه البزار 18/ (216)، وأبو عوانة (2502 و2503 و2506: 2508)، والطبراني، في «الأوسط» (8579)، والبيهقي 3/ 360 و361، والبغوي (1152).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الله بن مسلمه بن قعنبثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3620 عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي أبو عبد الرحمن البصري أصله من المدينة وسكنها مدة ثقة عابد كان بن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في الموطأ أحدا من صغار التاسعة مات في سنة إحدى وعشرين بمكة خ م د ت س (2) [الكاشف] عبد الله بن مسلمة بن قعنب أبو عبد الرحمن الحارثي القعنبي أحد الأعلام عن أفلح بن حميد وابن أبي ذئب وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وابن الضريس وأبو خليفة قال أبو حاتم: ثقة حجة لم أر أخشع منه وقال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجل في عيني منه مات في المحرم 221. خ م د ت س (3) [رجال الحديث] - عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي، أبو عبد الرحمن، البصري، أصله من المدينة، وسكنها مدة، ثقة عابد، كان ابن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في "الموطأ" أحدا، من صغار التاسعة، مات في سنة إحدى وعشرين بمكة. (خ م د ت س)#. ثقة. تلك المكارم. (4) [أقوال الدارقطني] 1972 - عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي، أبو عبد الرحمن الحارثي، المدني. • قال السلمي: قال الدارقطني: يقدم في «الموطأ» معن، وابن وهب، والقعنبي، وأبو مصعب ثقة في «الموطأ» . (47) و (342) . • وقال السلمي: قال الدارقطني: قال أحمد بن شعيب، النسائي القعنبي فوق عبد الله بن يوسف في «الموطأ» . (150) .
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٢٣) ↗عطاء بن ابي رباححاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4591 عطاء بن أبي رباح بفتح الراء والموحدة واسم أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال من الثالثة مات سنة أربع عشرة على المشهور وقيل إنه تغير بأخرة ولم يكثر ذلك منه ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عطاء بن أبي رباح عن مولى لأسماء هو عبد الله بن كيسان وعمن حدثه عن عبد الله بن عمرو هو أبو العباس (3) [الكاشف] عطاء بن أبي رباح أبو محمد القرشي مولاهم، المكي، أحد الأعلام، عن عائشة، وأبي هريرة، وعنه الأوزاعي، وابن جريج، وأبو حنيفة، والليث، عاش ثمانين سنة، مات 114، وقيل 115. ع.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٩١) ↗