البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/٤١، ح ١٢)

حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ، رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ شَىْءٍ فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ قَالَ ‏

"‏ صَدَقَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ قَالَ ‏"‏ اللَّهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ قَالَ ‏"‏ اللَّهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ اللَّهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ قَالَ ‏"‏ نَعَمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا ‏.‏ قَالَ ‏"‏ صَدَقَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمْرَكَ بِهَذَا قَالَ ‏"‏ نَعَمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا ‏.‏ قَالَ ‏"‏ صَدَقَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمْرَكَ بِهَذَا قَالَ ‏"‏ نَعَمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَتِنَا ‏.‏ قَالَ ‏"‏ صَدَقَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا قَالَ ‏"‏ نَعَمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ‏.‏ قَالَ ‏"‏ صَدَقَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ثُمَّ وَلَّى ‏.‏ قَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلاَ أَنْقُصُ مِنْهُنَّ ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ ‏"‏ ‏.‏

درجة الحديث

صحيح، وفيه كلامأخرجه مسلم في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: وخالفهما حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، مرسلا

طبقته عند مسلم

من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».

قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

209- عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: «نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل، فيسأله، ونحن نسمع، فجاء رجل من أهل البادية، فقال: يا محمد، أتانا رسولك، فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك؟ قال: صدق، قال: فمن خلق السماء؟ قال: الله، قال: فمن خلق الأرض؟ قال: الله، قال: فمن نصب هذه الجبال، وجعل فيها ما جعل؟ قال: الله، قال: فبالذي خلق السماء، وخلق الأرض، ونصب هذه الجبال، آلله أرسلك؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا؟ قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا؟ قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا؟ قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا؟ قال: صدق، قال: ثم ولى، قال: والذي بعثك بالحق، لا أزيد عليهن، ولا أنقص منهن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لئن صدق ليدخلن الجنة» (1). - وفي رواية: «لما نهينا أن نبتدئ النبي صلى الله عليه وسلم، كان يعجبنا أن يقدم البدوي الأعرابي العاقل، فيسأل النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده، فبينا نحن كذلك، إذ جاء أعرابي، فجثا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، إن رسولك أتانا، فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق، قال: فبالذي رفع السماء، وبسط الأرض، ونصب الجبال، آلله أرسلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم، قال: فإن رسولك، زعم لنا أنك تزعم أن علينا خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم، قال: فإن رسولك، زعم لنا أنك تزعم أن علينا صوم شهر في السنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: فإن رسولك، زعم لنا أنك تزعم أن علينا في أموالنا الزكاة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم، قال: فإن رسولك، زعم لنا أنك تزعم أن علينا الحج إلى البيت من استطاع إليه سبيلا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم، قال: فوالذي بعثك بالحق، لا أدع منهن شيئا، ولا أجاوزهن، قال: ثم وثب الأعرابي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن صدق الأعرابي دخل الجنة» (1). - وفي رواية: «نهينا في القرآن، أن نسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل العاقل من أهل البادية، فيسأله، فجاء رجل من أهل البادية، فقال: يا محمد، أتانا رسولك، فأخبرنا أنك تزعم أن الله، عز وجل، أرسلك، قال: صدق، قال: فمن خلق السماء؟ قال: الله، قال: فمن خلق الأرض؟ قال: الله: قال: فمن نصب فيها الجبال؟ قال: الله، قال: فمن جعل فيها المنافع؟ قال: الله، قال: فبالذي خلق السماء والأرض، ونصب فيها الجبال، وجعل فيها المنافع، آلله أرسلك؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك، أن علينا خمس صلوات في كل يوم وليلة، قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة أموالنا، قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في كل سنة، قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أن علينا الحج من استطاع إليه سبيلا، قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: فوالذي بعثك بالحق، لا أزيدن عليهن شيئا، ولا أنقص، فلما ولى، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لئن صدق ليدخلن الجنة» (2). أخرجه ابن أبي شيبة 11/ 9 (30954) قال: حدثنا شبابة بن سوار. و«أحمد» 3/ 143 (12484) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي 3/ 193 (13042) قال: حدثنا بهز، وحدثنا عفان. و«عبد بن حميد» (1286) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و«الدارمي» (694) قال: أخبرنا علي بن عبد الحميد. و«مسلم» 1/ 32 (10) قال: حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، أبو النضر. وفي (11) قال: حدثني عبد الله بن هاشم العبدي، قال: حدثنا بهز. و«الترمذي» (619) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا علي بن عبد الحميد الكوفي. و«النسائي» 4/ 121، وفي «الكبرى» (2412 و5832) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا أبو عامر العقدي. و«أبو يعلى» (3333) قال: حدثنا محمد بن الخطاب، قال: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم. و«ابن حبان» (155) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن الخطاب البلدي، قال: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي. سبعتهم (شبابة، وهاشم، وبهز، وعفان، وعلي، وأبو عامر، وعبد الملك) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (1). ـ قال البخاري، عقب حديث شريك التالي: رواه موسى، وعلي بن عبد الحميد، عن سليمان، عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا. «صحيح البخاري» 1/ 23. ـ وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير هذا الوجه، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. سمعت محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، يقول: قال بعض أهل الحديث: فقه هذا الحديث، أن القراءة على العالم والعرض عليه جائز مثل السماع، واحتج بأن الأعرابي عرض على النبي صلى الله عليه وسلم، فأقر به النبي صلى الله عليه وسلم. ـ فوائد: ـ قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا أتم له كلاما، عن ثابت، عن أنس، من سليمان بن المغيرة، وقد رواه غيره، وكان سليمان من ثقات أهل البصرة. «مسنده» (6928). ـ وقال الدارقطني: يرويه سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس. وخالفهما حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، مرسلا. وحماد بن سلمة أثبت الناس في حديث ثابت. «العلل» (2369).

حواشي المحقق

(1) اللفظ لمسلم (10). (1) اللفظ للدارمي. (2) اللفظ للنسائي. (1) المسند الجامع (239)، وتحفة الأشراف (404)، وأطراف المسند (340). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «الإيمان» (5)، والبزار (6928)، وأبو عوانة (1 و2)، والطبراني، في «الأوسط» (5070)، والبيهقي 4/ 325، والبغوي (4 و5).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ١/٣٦٧) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

انس بن مالكحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 565 أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمه عشر سنين مشهور مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة ع (2) [تقريب التهذيب] 566 أنس بن مالك القشيري الكعبي أبو أمية وقيل أبو أميمة أو أبو أمية صحابي نزل البصرة 4

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١١٥) ↗

في كتب الحديث الأخرى

سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ٤/١٢٥، ح ٢٠٩١)مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١٩/٤٧٧، ح ١٢٤٥٧)
اقرأه في موضعه من «صحيح مسلم» ↗