البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/٤١٩، ح ٥٩٥)

حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ح قَالَ وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، كِلاَهُمَا عَنْ سُمَىٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، - وَهَذَا حَدِيثُ قُتَيْبَةَ أَنَّ فُقَرَاءَ، الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ ‏.‏ فَقَالَ ‏

"‏ وَمَا ذَاكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ وَلاَ نَتَصَدَّقُ وَيُعْتِقُونَ وَلاَ نُعْتِقُ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَفَلاَ أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ وَلاَ يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلاَّ مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ مَرَّةً ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو صَالِحٍ فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْلَهُ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ‏"‏ ‏.‏ وَزَادَ غَيْرُ قُتَيْبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ اللَّيْثِ عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ قَالَ سُمَىٌّ فَحَدَّثْتُ بَعْضَ أَهْلِي هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ وَهِمْتَ إِنَّمَا قَالَ ‏"‏ تُسَبِّحُ اللَّهَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ وَتَحْمَدُ اللَّهَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ وَتُكَبِّرُ اللَّهَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ ‏"‏ ‏.‏ فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي صَالِحٍ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَتَّى تَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثَلاَثَةً وَثَلاَثِينَ ‏.‏ قَالَ ابْنُ عَجْلاَنَ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

درجة الحديث

صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».

طبقته عند مسلم

من الطبقة الثانية: في إسناده من ليس في درجة الحفاظ المتقنين — عاصم بن النضر التيمي («صدوق» في «تقريب التهذيب»). فيُقدَّم عليه ما في الطبقة الأولى.

قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

14053- عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: «جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال، بالدرجات العلا، والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال، يحجون بها، ويعتمرون، ويجاهدون، ويتصدقون، قال: ألا أحدثكم بأمر، إن أخذتم به أدركتم من سبقكم، ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه، إلا من عمل مثله: تسبحون وتحمدون وتكبرون، خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين». فاختلفنا بيننا (1)، فقال بعضنا: نسبح ثلاثا وثلاثين، ونحمد ثلاثا وثلاثين، ونكبر أربعا وثلاثين، فرجعت إليه، فقال: تقول: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، حتى يكون منهن كلهن ثلاثا وثلاثين» (2). - وفي رواية: «قالوا: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم، قال: كيف ذاك؟ قال: صلوا كما صلينا، وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضول أموالهم، وليست لنا أموال، قال: أفلا أخبركم بأمر، تدركون من كان قبلكم، وتسبقون من جاء بعدكم، ولا ياتي أحد بمثل ما جئتم، إلا من جاء بمثله: تسبحون في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدون عشرا، وتكبرون عشرا» (1). - وفي رواية: «أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى، والنعيم المقيم، فقال: وما ذاك؟ قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلا أعلمكم شيئا، تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم، إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: تسبحون وتكبرون وتحمدون، دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة قال أبو صالح (2): فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء». وزاد غير قتيبة (1)، في هذا الحديث، عن الليث، عن ابن عجلان، قال سمي: فحدثت بعض أهلي هذا الحديث، فقال: وهمت، إنما قال: تسبح الله ثلاثا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثا وثلاثين، وتكبر الله ثلاثا وثلاثين، فرجعت إلى أبي صالح، فقلت له ذلك، فأخذ بيدي، فقال: الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، حتى تبلغ من جميعهن ثلاثة وثلاثين (2). - وفي رواية: «عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنهم قالوا: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى، والنعيم المقيم ... بمثل حديث قتيبة، عن الليث، إلا أنه أدرج في حديث أبي هريرة قول أبي صالح: ثم رجع فقراء المهاجرين ... إلى آخر الحديث»، وزاد في الحديث، يقول سهيل: إحدى عشرة، إحدى عشرة، فجميع ذلك كله ثلاث وثلاثون» (3). أخرجه البخاري 1/ 168 (843) قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا معتمر، عن عبيد الله، عن سمي. وفي 8/ 72 (6329) قال: حدثني إسحاق، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا ورقاء، عن سمي. و«مسلم» 2/ 97 (1286) قال: حدثنا عاصم بن النضر التيمي، قال: حدثنا المعتمر، قال: حدثنا عبيد الله (ح) قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث، عن ابن عجلان، كلاهما عن سمي (ح) قال ابن عجلان: فحدثت بهذا الحديث رجاء بن حيوة، فحدثني بمثله عن أبي صالح. وفي (1287) قال: وحدثني أمية بن بسطام العيشي، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا روح، عن سهيل. و«النسائي» في «الكبرى» (9898) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر، قال: سمعت عبيد الله، عن سمي. و«ابن خزيمة» (749) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا المعتمر، قال: سمعت عبيد الله، عن سمي. و«ابن حبان» (2014) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، قالا: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت عبيد الله بن عمر، عن سمي. ثلاثتهم (سمي، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، ورجاء بن حيوة، وسهيل بن أبي صالح) عن أبي صالح، ذكوان السمان، فذكره (1). ـ قال البخاري (6329): تابعه عبيد الله بن عمر، عن سمي، ورواه ابن عجلان، عن سمي، ورجاء بن حيوة. ورواه جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء، ورواه سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

حواشي المحقق

(1) قال ابن حجر: قوله: «فاختلفنا بيننا» ظاهره أن أبا هريرة هو القائل، وكذا قوله: «فرجعت إليه» وأن الذي رجع أبو هريرة إليه هو النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا فالخلاف في ذلك وقع بين الصحابة، لكن بين مسلم في رواية ابن عجلان، عن سمي، أن القائل «فاختلفنا» هو سمي، وأنه هو الذي رجع إلى أبي صالح، وأن الذي خالفه بعض أهله، ولفظه: «قال سمي: فحدثت بعض أهل هذا الحديث، قال: وهمت، فذكر كلامه، قال: فرجعت إلى أبي صالح»، وعلى رواية مسلم اقتصر صاحب العمدة، لكن لم يوصل مسلم هذه الزيادة، فإنه أخرج الحديث عن قتيبة، عن الليث، عن ابن عجلان، ثم قال: زاد غير قتيبة في هذا الحديث، عن الليث، فذكرها، والغير المذكور يحتمل أن يكون شعيب بن الليث، أو سعيد بن أبي مريم، فقد أخرجه أبو عوانة في «مستخرجه» عن الربيع بن سليمان، عن شعيب. وأخرجه الجوزقي، والبيهقي، من طريق سعيد، وتبين بهذا أن في رواية عبيد الله بن عمر، عن سمي، في حديث الباب إدراجا. «فتح الباري» 2/ 328. ـ قلنا: هكذا بنى ابن حجر حكمه على الظن، وصرف ظاهر الحديث الوارد من طريق صحيح برواية مجهولة، مقطوعة، ثم قال: يحتمل أن يكون شعيب بن الليث، أو سعيد بن أبي مريم، قلنا: ولماذا لا يحتمل أن يكون غيرهما، بل الاحتمال الأكبر أن يكون عبد الله بن صالح كاتب الليث، لأنه راويه عنه عند البزار (8953)، وعبد الله هذا ليس بثقة, ومن هنا لا يمكن إعلال الطرق الصحيحة، وادعاء الإدراج فيها، بالظن، والاحتمالات، والأسانيد المقطوعة, ثم إن قول أبي صالح، في روايته عند مسلم: «فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم»، وإن كان مرسلا، والمرسل ليس بحجة، إلا أنه مثل مقطوع ابن حجر، ويتناقض معه، لكنه يتوافق مع ظاهر الرواية الصحيحة, وحتى هذه الرواية المقطوعة، لو جاءت متصلة، لكانت منكرة، لأن المتفرد بها هو محمد بن عجلان، وهو سيئ الحفظ، ولا يحتج بما تفرد به. (2) اللفظ للبخاري (843). (1) اللفظ للبخاري (6329). (2) من هنا أرسله أبو صالح، لم يروه عن أبي هريرة، والمرسل ليس بحجة. (1) من هنا علقه مسلم، والمعلق ليس بحجة. (2) اللفظ لمسلم (1286). (3) اللفظ لمسلم (1287). (1) المسند الجامع (13002)، وتحفة الأشراف (12315 و12563 و12579 و12584 و12646). والحديث؛ أخرجه البزار (8953 و8954 و8960)، وأبو عوانة (2085 و2086)، والطبراني، في «الدعاء» (722)، والبيهقي 2/ 186، والبغوي (717 و720).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٣٠/٥٠٦) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

محمد بن ابي بكرحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] $$ محمد بن أبي بكر بن أبي شيبة هو بن عبد الله يأتي (2) [تقريب التهذيب] 5761 محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي بالتشديد أبو عبد الله الثقفي مولاهم البصري ثقة من العاشرة مات سنة أربع وثلاثين خ م س (3) [تقريب التهذيب] 5762 محمد بن أبي بكر بن عوف الثقفي حجازي ثقة من الرابعة خ م س ق (4) [تقريب التهذيب] 5763 محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني أبو عبد الملك القاضي ثقة من السادسة مات سنة اثنتين وثلاثين ع

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٧٠) ↗
اقرأه في موضعه من «صحيح مسلم» ↗