صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/٣٩١، ح ٥٤٧)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ فَحَكَّهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ
" إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلاَ يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى " .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
6768- عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى بصاقا في جدار القبلة، فحكه، ثم أقبل على الناس، فقال: إذا كان أحدكم يصلي، فلا يبصق قبل وجهه، فإن الله تبارك وتعالى قبل وجهه إذا صلى» (1). - وفي رواية: «عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه رأى نخامة في قبلة المسجد، فحتها، ثم قال: إذا قام أحدكم في صلاة، فلا يتنخم قبل وجهه، فإن الله قبل وجه أحدكم إذا كان في الصلاة» (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد، فقام فحكها ـ أو قال: فحتها ـ بيده، ثم أقبل على الناس، فتغيظ عليهم، وقال: إن الله، عز وجل، قبل وجه أحدكم في صلاته، فلا يتنخمن أحد منكم قبل وجهه، في صلاته» (3). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد، وهو يصلي بين يدي الناس، فحتها، ثم قال حين انصرف من الصلاة: إن أحدكم إذا كان في الصلاة، فإن الله، عز وجل، قبل وجهه، فلا يتنخمن أحد قبل وجهه في الصلاة» (4). - وفي رواية: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فرأى في القبلة نخامة، فلما قضى صلاته قال: إن أحدكم إذا صلى في المسجد، فإنه يناجي ربه، وإن الله، تبارك وتعالى، يستقبله بوجهه، فلا يتنخمن أحدكم في القبلة، ولا عن يمينه، ثم دعا بعود فحكه، ثم دعا بخلوق فخضبه» (1). - وفي رواية: «بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب, إذ رأى نخامة في قبلة المسجد, فتغيظ على أهل المسجد، وقال: إن الله قبل أحدكم، إذا كان في صلاته، فلا يبزقن ـ أو قال: لا يتنخمن ـ ثم أمر بها فحك مكانها، وأمر بها فلطخت». قال حماد: لا أعلمه إلا قال: بزعفران (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد، فتغيظ على أهل المسجد، وقال: إن الله قبل أحدكم، فإذا كان في صلاته، فلا يبزقن ـ أو قال: لا يتنخمن ـ ثم نزل فحتها بيده». وقال ابن عمر، رضي الله عنهما: إذا بزق أحدكم، فليبزق على يساره (3). - وفي رواية: «عن ابن عمر؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم حتها بيده، يعني النخامة، أو البزاق ـ ثم لطخها بالزعفران، دعا به». قال: فلذلك صنع الزعفران في المساجد (4). أخرجه مالك (522) (5). وعبد الرزاق (1682) عن عبد العزيز بن أبي رواد. و«ابن أبي شيبة» 2/ 365 (7539) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر. وفي (7540) قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب. و«أحمد» 2/ 6 (4509) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب. وفي 2/ 18 (4684) قال: حدثنا يحيى، عن ابن أبي رواد. وفي 2/ 29 (4841) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبيد الله. وفي 2/ 32 (4877) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد. وفي 2/ 34 (4908) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن أبي رواد. وفي 2/ 53 (5152) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله. وفي 2/ 66 (5335) قال: قرأت على عبد الرحمن: مالك (ح) وحدثنا إسحاق، قال: أخبرنا مالك. وفي 2/ 72 (5408) قال: حدثنا أبو سلمة، قال: أخبرنا ليث. وفي 2/ 141 (6265) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أيوب. وفي 2/ 144 (6306) قال: حدثنا يعلى، ومحمد، ابنا عبيد، قالا: حدثنا محمد، يعني ابن إسحاق. و«الدارمي» (1514) قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. و«البخاري» 1/ 90 (406) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي 1/ 151 (753) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث. وقال البخاري: رواه موسى بن عقبة، وابن أبي رواد. وفي 2/ 65 (1213) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. وفي 8/ 27 (6111) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا جويرية. و«مسلم» 2/ 75 (1160) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: قرأت على مالك. وفي (1161) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، وأبو أسامة (ح) وحدثنا ابن نمير، قال: حدثنا أبي، جميعا عن عبيد الله (ح) وحدثنا قتيبة، ومحمد بن رمح، عن الليث بن سعد (ح) وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن علية، عن أيوب (ح) وحدثنا ابن رافع، قال: حدثنا ابن أبي فديك، قال: أخبرنا الضحاك، يعني ابن عثمان (ح) وحدثني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني موسى بن عقبة. و«ابن ماجة» (763) قال: حدثنا محمد بن رمح المصري، قال: أخبرنا الليث بن سعد. و«أبو داود» (479) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا أيوب. و«النسائي» 2/ 51، وفي «الكبرى» (805) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك. وفي «الكبرى» (533) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث. و«ابن خزيمة» (923) قال: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، قال: أخبرنا أيوب (ح) وحدثني مؤمل بن هشام، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن علية، عن أيوب. وفي (1295) قال: حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب. تسعتهم (مالك بن أنس، وعبد العزيز بن أبي رواد، وعبيد الله بن عمر، وأيوب السختياني، ومحمد بن إسحاق، وليث بن سعد، وموسى بن عقبة، وجويرية بن أسماء، والضحاك بن عثمان) عن نافع، فذكره (1). • أخرجه عبد الرزاق (1683) عن معمر، عن أيوب (2)؛ «أن النبي صلى الله عليه وسلم حتها، ثم نضح أثرها بزعفران دعا به». فلذلك (3) صنع الزعفران في المساجد. ـ فوائد: ـ ورد عقب هذا الحديث، في طبعة المكنز، لسنن أبي داود: قال أبو داود: رواه إسماعيل، وعبد الوارث، عن أيوب، عن نافع. ومالك، وعبيد الله، وموسى بن عقبة، عن نافع، نحو حماد، إلا أنه لم يذكروا الزعفران. ورواه معمر، عن أيوب، وأثبت الزعفران فيه. وذكر يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع، الخلوق. ولم ترد هذه الزيادة في طبعتي دار القبلة، والرسالة.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمالك، في «الموطأ». (2) اللفظ لابن أبي شيبة (7539). (3) اللفظ لأحمد (4509). (4) اللفظ لأحمد (5408). (1) اللفظ لأحمد (4908). (2) اللفظ للدارمي. (3) اللفظ للبخاري (1213). (4) اللفظ لابن خزيمة (1295). (5) وهو في رواية أبي مصعب الزهري، للموطأ (544)، والقعنبي (116)، وسويد بن سعيد (177)، وورد في «مسند الموطأ» (652). (1) المسند الجامع (7222 و7236)، وتحفة الأشراف (7518 و7635 و7698 و7764 7846 و7961 و8271 و8366 و8469)، وأطراف المسند (4550 و4729 و4767 و4908 و4959 و4973). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1953)، والبزار (5705: 5708)، وأبو عوانة (1198 و1200: 1202)، والبيهقي 2/ 293، والبغوي (494). (2) كذا ورد في المطبوع من «مصنف عبد الرزاق»، ولعله قد سقط منه قول أيوب: «عن نافع، عن ابن عمر»، وهذه الطبعة وقع فيها الكثير من التحريف والسقط. وقد رواه ابن خزيمة من طريق عبد الرزاق بإثبات: «عن نافع، عن ابن عمر»، كما ورد أعلاه. (3) القائل: «فلذلك» إلى آخره؛ هو أيوب السختياني. ـ قال ابن حجر: زاد عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب: «فلذلك صنع الزعفران في المساجد». «فتح الباري» 1/ 509.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الليث بن سعد
(1) - الليث بن سعد بن عبد الرحمن، الفهمي، أبو الحارث، المصري، ثقة ثبت، فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين. (ع).#. _فوائد__________ - ثقة -. - من ناحية الزهري فهو أقل من مالك، ومعمر، وابن عيينة، وهذا لا يضر إلا عند المخالفة. (2) • الليث بن سعد، حدثني ابن عجلان وغيره، عن سعيد المقبري، لعله عبيد الله بن عمر، وعن عميرة وغيره، عن بكر بن سوادة، هو ابن لهيعة. (3) 2858 - الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري. • قال الدارقطني: الليث وابن وهب أحفظ من سليمان بن بلال، ومن طلحة بن يحيى. «الإلزامات والتتبع» صفحة 354. • وقال الليث وابن وهب ثقتان، متقنان، صاحبا كتاب. «الإلزامات والتتبع» صفحة 355.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/١٢١٩) ↗